تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٠٤ - مهل مهل
و رجُلٌ مالٌ و مالٍ : ذُو مالٍ أَو كثيرُهُ، كأَنَّه قد جَعَلَ نفْسَه مالاً و حَقِيقَتُه ذُو مالٍ ، و أَنْشَدَ أَبو عَمْرو:
إذا كان مالاً كان مالاً مُرَزَّأْ # و نالَ ندَاه كلُّ دانٍ و جانِب [١]
قالَ ابنُ سِيْدَه: قالَ سِيْبَوَيْه: مال إمَّا أَنْ يكونَ فاعِلاً ذَهَبَتْ عَيْنُه، و إمَّا أَنْ يكونَ فَعْلاً.
و رجُلٌ مَيَّلٌ ، كسيِّدٍ، و القِياسُ مائِلٌ . و ١٦- في حدِيْث الطُّفَيْلِ : «كانَ رجُلاً شَرِيفاً مَيِّلاً » . أَي ذَا مالٍ .
قالَ ابنُ جنِّي: و حَكَى الفرَّاءُ: رجُلٌ مَئِلٌ ، ككَتِفٍ؛ قالَ:
و الأصْلُ مَوِّلٌ بالواوِ ثم انْقَلَبَتِ الواوُ أَلِفاً لتَحَركِها و انْفِتاح ما قَبْلها فصارَتْ مالاً [٢] ، ثم إنَّهم أَتَوا بالكَسْرَةِ التي كانت في واوِ مَوِل فحرَّكوا بها الأَلفَ في مالٍ فانْقَلَبَت هَمْزَة، و قالوا مَئِل أَي كثيرُه و هم مالَةٌ و مالونُ كثيرُو المالِ ، و هي مالَةٌ و مالِئَة ، ج مالَةٌ أَيْضاً و مالاتٌ ، قالَهُ سِيْبَوَيْه.
و مُلْتُه ، بالضَّمِّ: أَعْطَيْتُه المالَ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ [٣] ؛ زادَ غيرُه: كأَمَلْتُه إمالَةً .
و المُولَةُ ، بالضَّمِّ: العَنْكبوتُ ، عن أَبي عَمْرو.
و في الصِّحاحِ: زَعَمَ قومٌ أَنَّ المُولَ العَنْكبوت الواحِدَةُ مُولَةٌ ، و أَنْشَدَ:
حاملة دَلُوك لا محمولَهْ # مَلْأَى من الماءِ كعَيْن المُولَهْ [٤]
قالَ: و لم أَسْمَعْه عن ثِقَةٍ.
مُوَيْلٌ ، كزُبَيْرٍ : من أَسْماءِ شَهْرِ [٥] رَجَبَ. قالَ ابنُ سِيْدَه: أَرَاهَا عادِيَّة.
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
تَمَوَّلَ فلانٌ مالاً إذا اتَّخَذَ قَيْنةً. و في الحدِيْث: «ماجَاءَك منه و أَنْتَ غيرُ مُشْرِف عليه فَخُذْه و تَمَوَّله » أَي اجْعَله لَكَ مالاً.
و ما أَمْوَلَهُ أَي ما أَكْثَر مالَهُ .
و امْرأَةٌ مَيِّلَةٌ ، ككَيِّسَةٍ: ذاتُ مالٍ .
و يُصَغَّرُ المَالُ على مُوَيْلٍ ، و العامَّةُ تقولُ مُوَيّل بتَشْديدِ الياءِ.
و المول : المالُ لُغَةُ اليَمَنِ سَمِعْتها من بَنِي وَاقِدٍ و بَنِي الجَعْد.
و أَمَّا ولي المَوَّالُ الذي وَلَعَتْ به العامَّةُ فأَصْلُه مِن الياءِ يأْتِي ذِكْرُه في و ل ي إنْ شاءَ اللّهُ تعالَى.
مهل [مهل]:
المَهْلُ ، بالفتحِ و يُحَرَّكُ، و المُهْلَةُ ، بالضَّمِّ:
السَّكينَةُ و التُّؤَدَةُ و الرِّفْقُ.
و أَمْهَلَهُ : أَنْظَرَهُ و رَفَقَ به و لم يَعْجلْ عليه، قالَ الشاعِرُ:
فيا ابنَ آدَمَ ما أَعْدَدْتَ في مَهَلٍ ؟ # للََّه دَرُّكَ ما تأْتي و ما تَذَرُ! [٦]
و مَهلَهُ تَمْهيلاً: أَجَّلَهُ ؛ و منه قوْلُه تعالَى: فَمَهِّلِ اَلْكََافِرِينَ [٧] .
و تَمَهَّلَ في عَمَلِه: اتَّأَدَ ؛ و كلُّ تَرفُّقٍ تَمَهُلٍ .
و قالَ اللَّيْثُ: المَهْلُ السَّكينَةُ و الوَقارُ. يقالُ: مَهلاً يا رجُلُ و كذا للأُنْثَى ، و في العُبَابِ: للاثْنَيْن و الجَمْعِ ، زادَ في الصِّحاحِ: و المُؤَنَّث و هي موحدةٌ بمعْنَى أَمْهِلْ أَي ارْفقْ و اسْكنْ لا تَعْجَلْ.
و تَقولُ مُجِيباً ، أَي إذا قيلَ لَكَ مَهْلاً قلْتَ: لا مَهَلَ و اللَّهِ، و لا تَقولُ: لا مَهْلاً و اللَّهِ، و تَقولُ ما مَهْلٌ و اللَّهِ بِمُغْنِيَةٍ عنكَ ، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ للكُمَيْت:
أَقولُ له إذا ما جَاءَ مَهْلاً # و ما مَهْل بواعِظَةِ الجَهُولِ [٨]
قالَ ابنُ بَرِّي: هذا البَيتُ نَسَبَه الجوْهَرِيُّ للكُمَيْت
[١] اللسان و الصحاح و الأساس.
[٢] عن اللسان و بالأصل «مال» .
[٣] الجمهرة ٣/١٧٤.
[٤] اللسان و الثاني في الصحاح و التكملة و المقاييس ٥/٢٨٦.
[٥] في القاموس: بالضم.
[٦] اللسان و التهذيب.
[٧] الطارق الآية ١٧.
[٨] اللسان و التكملة و التهذيب و الأساس، و صدره في الصحاح، و عجزه في المقاييس ٥/٢٨٢.