تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨٣ - عزل عزل
المعْنَى، قَالَهُ السَّهيليُّ في الرَّوضِ، قالَ أَبو كبيرٍ الهُذَليُّ:
سُجَرَاءَ نَفْسِي غَيْرَ جَمْعِ أُشابةٍ # حُشُداً و لا هُلْكِ المَفارِشِ عُزَّلِ [١]
غَيْر مِيلٍ و لا عَوَاوِيرَ في الهَيْ # جا و لا عُزَّلٍ و لا أكْفالِ [٢]
و عُزْلانٌ بالضمِ، كأَحْمر و حُمْران، و مَعازيلُ ، عن ابنِ جنيِّ و هو على غيرِ قِياسٍ، و الاسمُ العَزَلُ بالتحريكِ و بالضمِ ، و هُما لُغَتان كالشُّغْلِ و الشَّغَلِ و البُخْلِ و البَخَل.
و العِزَالُ ، ككِتابٍ: الضَّعْفُ ، كما في اللّسانِ. و العَزْلُ ، بالفتحِ: ما يورَدُ بَيْتَ المالِ تَقْدِمَةً غيرَ مَوْزونٍ و لا مُنْتَقَدٍ إلى مَحَلِّ النَّجْمِ ، كما في اللّسَانِ و المحيطِ.
و أَيْضاً: ع ، عن ابنِ دُرَيْدٍ [٣] ، قالَ امرُؤُ القيْسِ:
حَيِّ الحَمُولَ بجانِبِ العَزْلِ # إذ لا يُلائِمُ شَكْلُها شَكْلِي [٤]
و العَزْلاءُ: الاِسْتُ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
و أَيْضاً: مَصَبُّ الماءِ من الراويَةِ و نحوها [٥] كالقِرْبةِ في أَسْفَلِها حيثُ يُسْتَفْرَغُ ما فِيها من الماءِ.
و في الصِّحاح: العَزْلاءُ فَمُ المَزَادَةِ الأسْفَل.
و قالَ الخَلِيلُ: لكلِّ مَزادَةٍ عَزْلاوَان من أَسْفلِها.
و في المُحْكَم: سُمِّيَت عَزْلاء لأَنَّها في أَحَدِ خُصْمَي المزادَةِ في وَسَطها و لا هي كفَمِها الذي يُسْتَقى فيها، ج عَزَالِي ، بكسرِ اللامِ، و إن شِئْتَ فَتَحْت اللاّمَ فقُلْت عَزَالَى مِثْل الصَّحارِي و الصَّحارَى و العَذارِي و العَذارَى، قالَ الكُمَيْت:
مَرَتْه الجَنوبُ فلمَّا اكْفَهَرَّ # حَلَّتْ عَزالِيَه الشَّمْأَلُ [٦]
كما في الصِّحاح.
يقالُ للسَّحابَةِ إذا انْهَمَرَتْ بالمَطَرِ الجَوْد: قد حَلَّت عَزالِيَها و أَرْسَلَتْ عَزالِيَها . و في حدِيثِ الاسْتِسْقاء:
دُفاقُ العَزائل جَمُّ البُعاق
أَصْلُه العَزالِي مِثْل الشَّائِك و الشَّاكِي، شَبَّه اتِّساعَ المَطَرِ و انْدِفاقَه بالذي يَخْرُج من فمِ المَزادَةِ.
و العَزْلاءُ: فَرَسٌ كانَتْ لبَنِي جَعْفر بن كِلابٍ ، كما في العُبَابِ.
و الأَعازِلُ : ع ، و في اللّسَانِ: مَواضِعٌ في بِلادِ بَنِي يَرْبوع، قالَ جَريرُ:
تُرْوِي الأَجارِعَ و الأَعازِلَ كُلَّها # و النَّعْفَ حيثُ تَقابَلَ الأَحْجَارُ [٧]
و قد أَهْمَلَه ياقوتُ.
و عُزْلَةُ ، بالضمِ: ة باليمنِ من عَمَل بَحْرانَةَ ، و بَحْرانَةَ:
مدِينَةٌ بها.
و العَزالانِ: الريشَتانِ اللَّتانِ في طَرَفِ ذَنَبِ العُقابِ ، و الجَمْعُ أَعْزَلَةٌ ، عن ابنِ عَبَّادٍ.
و عُزَيْلَةُ ، كجُهَينَةَ: ع ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.
و المُعْتَزِلَةُ : فرْقَةٌ من القَدَرِيَّةِ زَعَمُوا أَنَّهم اعْتَزَلُوا فِئَتَي الضَّلالةِ عندهم أَي أَهْلَ السُّنَّةِ و الجماعَةِ و الخَوارِجَ الذين يَسْتَعْرضُون الناسَ قَتْلاً، أَو سَمَّاهُم به سَيِّدُ التابِعِيْن الحَسَنُ بنُ يَسارٍ البَصْرِيُ لَمَّا اعْتَزَله واصلُ بنُ عَطاءٍ ، و كان من قبْل يَخْتَلِف إليه، و كذا أَصْحابه منهم عَمرُ بنُ عُبَيْد و غيرُه، إلى أُسْطُوانةٍ من أُسْطُواناتِ المسجِدِ فَشَرَعَ [٨] واصلٌ يُقَرِّرُ القولَ بالمَنْزِلَةِ بينَ المَنْزِلَتَيْنِ، و أَنَّ صاحِبَ الكَبيرَةِ لا مُؤْمِنٌ مُطْلَقٌ و لا كافِرٌ مُطْلَقٌ بَلْ هو بين المَنْزِلَتَيْن كجَماعةٍ من أَصحابِ الحَسَنِ، فقالَ الحَسَنُ: اعْتَزَلَ عَنَّا واصِلٌ فسُمُّوا المُعْتَزِلَة لذلِكَ.
و قالَتِ الخَوارِجُ بتَكْفِير مُرْتَكِبي الكَبَائِرِ و الحقّ أَنَّهم مُؤْمِنُون و إن فَسَقُوا بالكَبائِرِ، فخَرَج واصِلٌ من الفَريقَيْن.
[١] ديوان الهذليين ٢/٩٠ و اللسان.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٦٨ و اللسان و التهذيب.
[٣] في معجم البلدان: ماء بين البصرة و اليمامة.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٥١ و التكملة و معجم البلدان «العزل» .
[٥] على هامش القاموس: و تطلق أيضاً على فم الراوية، أي الأعلى الذي يصب الماء فيه أولاً، اهـ، شهاب.
[٦] اللسان و الصحاح.
[٧] اللسان.
[٨] في القاموس: و شَرَعَ.