تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٩٥ - قبل قبل
و بركةُ الفِيلِ : إحْدَى بُركِ مِصْرَ، و يقالُ: بركةُ الأَفْيلةِ، و قد تَقَدَّم في ب ر ك.
و الشهابُ أَحْمدُ بنُ عليِّ بنِ إِبراهيم بنِ سُلَيْمان الكِرْديُّ الفيليُّ مِن أَصحابِ الشيخِ أَبي الحَسَنِ عليِّ بنِ قفلٍ، و رَوَى عن أَبي المَكَارِمِ الدِّمْياطيّ و ابنِ الصَّابونيِّ و غيرِهِ بالإِجازَةِ و مَاتَ سَنَة ٦٨٦، قالَ القَطْبُ الحلبيُّ في تارِيخِ مِصْر: هو نسْبَةٌ إالى جامِعِ الفيلَةِ ظَاهِر مِصْرَ لأَنّه وُلِدَ به.
و فَالَى : عدَّةُ قُرًى بالهِنْدِ خَرَجَ منها أَكابِرُ العُلَماءِ.
فصل القاف
مع اللام
قبل [قبل]:
قَبْلُ : نَقيضُ بعدَ ، كما في الصِّحاحِ.
قالَ اللَّهُ تعالَى: لِلََّهِ اَلْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ [١] .
و في المُحْكَم: قَبْلُ عَقِيب بَعْد، يقال: افْعَله قَبْل و بَعْد.
قالَ شيْخُنا فهُما ظَرْفانِ للزَّمانِ و قد قالَ جمع أَنَّهما يَكُونان للمَكانِ أَيْضاً و فيه بَحْثٌ انتَهَى.
قلْتُ: و هو بحسَبِ الإِضافَةِ كقوْلِ الخارِجِ مِنَ اليَمَنِ إلى بيتِ المقْدِسِ: مَكَّة قَبْل المَدينَةِ، و يقولُ الخارِجُ مِن القُدس إلى اليَمَنِ: المَدينَةُ قَبْل مَكَّة، و قد يُسْتَعْمَلُ أَيْضاً في المَنْزلَةِ كقَوْلِهم فلانٌ عنْدَ السُّلطانِ قَبْل فلانٍ؛ و في التَّرْتيبِ الصّناعيّ نحْو: تَعَلّم الهِجَاء قَبْل تَعَلّم الخَطِّ، فتَأَمَّلْ.
و آتِيكَ من قَبْلُ و قَبْلُ ، مَبْنِيَّتَيْنِ على الضَّمِّ. قالَ ابنُ سِيْدَه: إلاَّ أنْ يُضافَ أَو يُنَكَّرَ.
و سَمِعَ الكِسائيّ: لِلََّهِ اَلْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ فحذفَ و لم يَبْنِ.
و حَكَى سِيْبَوَيْه: افْعَلْه قَبْلاً و بَعْداً و جِئْتُك مِن قَبْلٍ و مِن بَعْدٍ.
و قَوْلُه: قَبْلٌ مُنَوَّنَتَيْنِ. قالَ شيْخُنا: بالنَّصْبِ على الظَّرفيَّةِ أَو الجَرّ في المجْرُورِبِمن، أَمَّا الضمّ و التَّنْوِيْن فلا يُعْرَفُ و إنْ حَكَاه بعضُهم عن هِشامٍ، و هذا التَّنْوِيْن شَرْطه عَدَم الإِضافَةِ و نِيّتها لا لَفْظاً و لا تَقْديراً و لا اعْتِبار معْنى كما فصِّل في مصنِّفاتِ العَرَبيَّة.
و الذي في العُبابِ: يقالُ أَتَيْتُك قَبْلٌ ، أَي بالضمِّ، و قَبْلٍ ، أَي بالكسْر، و قَبْلَ ، أَي على الفتحِ ، و قَبْلاً مُنَوَّناً.
و قالَ الخَليلُ: قبلُ و بعدُ رُفِعا بِلا تَنْويْن لأَنَّهما غايَتانِ [٢] ، و هُما مِثْل قوْلِكَ ما رَأَيْت مِثْلَه قَطُّ، فإذا أَضَفْتَه إلى شيءٍ نَصَبْت.
و القُبُلُ ، بالضَّمِّ و بضمَّتَينِ: نَقضُ الدُّبُرِ ، و قد قُرِىءَ بهما قوْلُه تعالَى: إِنْ كََانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ [٣] .
و القُبلُ ، بالضمِّ، من الجَبَلِ: سَفْحُه. يقالْ: انْزلْ بقُبُلِ هذا الجَبَل أَي بسَفْحِه؛ كذا في الصِّحاحِ.
و القُبلُ من الزَّمَن: أَوَّلُهُ. يقالُ: كانَ ذلِكَ في قُبُل الشِّتاءِ و في قُبُل الصَّيْفِ أَي في أَوَّلِهِ، كذا في الصِّحاحِ.
و ١٦- في الحديْثِ : «طَلِّقُوا النِّساءَ لقُبْل عدَّتهنَّ» ؛ و في رِوايَةٍ: «في قُبْل طُهْرهنَّ» . أَي في إِقْبالِه و أَوَّلِه، و حينَ يُمْكنها الدُّخُول في العِدَّةِ و الشُّروعِ فيها فتكونُ لها مَحْسوبَة، و ذلك في حالَةِ الطُّهْرِ.
و قوْلُهم: إِذا أُقْبِلُ قُبْلَكَ ، بالضَّمِ ، أَي أَقْصِدُ قَصْدَكَ و أَتوجَّه نَحْوَك، كذا في الصِّحَاحِ.
و في المُحْكَمِ: القُبْل : الوَجْهُ. يقالُ: كيفَ أَنتَ إذا أُقْبِل قُبْلك ؟و هو يكونُ اسْماً و ظَرْفاً، فإذا جَعَلْته اسْماً رَفَعْتَه، و إِنْ جَعَلْته ظَرْفاً نَصَبْتَه.
و في التهْذِيبِ: و القُبْلُ : إِقْبَالُك على الإِنْسانِ كأَنَّكَ لا تُريدُ غيرَهُ، تقولُ: كيفَ أَنتَ لو أَقْبَلْت قُبْلَك ؟و جاءَ رجلٌ إلى الخَلِيلِ فسأَلَه عن قوْلِ العَرَبِ: كيفَ أَنتَ لو أَقْبَلْت قُبْلُك ؟فقال: أَراهُ مَرْفوعاً لأَنَّه اسمٌ و ليسَ بمَصْدرٍ كالقَصْد و النَّحْو، إِنَّما هو كيفَ لو أَنْت اسْتُقْبِل وَجْهك بما تَكْره.
و القُبْلَةُ ، بالضَّمِّ: اللَّثْمَةُ ، مَعْروفَةٌ، و الجَمْعُ القُبَلُ و فِعْلُه التَّقْبيل ، و قد قَبَّلَها تَقْبِيلاً: لَثَمَها.
[١] الروم الآية ٤.
[٢] اللسان: غائيان.
[٣] سورة يوسف الآية ٢٦.