تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٩٦ - قبل قبل
و القُبْلةُ [١] : ما تَتَّخِذُهُ السَّاحِرَةُ لتُقْبِلَ به وجْهَ ، و في المحْكَمِ: بوَجه، الإنْسانِ على صاحِبِه.
و القُبْلَةُ : وَسْمٌ بأُذُنِ الشَّاةِ مُقْبِلاً ، أَي قِبَل العَيْنِ.
و القُبْلَةُ : الكفَالَةُ كالقَبَالَةِ.
و القِبْلَةُ ، بالكسْرِ: التي يُصَلَّى نحوَها.
و القِبْلَةُ في الأصْلِ: الجِهَةُ. يقالُ: ما لكَلامِهِ قِبْلَةٌ ، أَي جِهَةٌ. و أَيْن قِبْلَتُك أَي جِهَتُك.
و القِبْلَةُ : الكَعْبَةُ.
و كلُّ ما يُسْتَقْبَلُ قِبْلَةٌ .
و في البَصائِرِ للمصنِّفِ: القِبْلَةُ في الأَصْلِ: الحالَةُ التي عليها القَابلُ نحْو الجلْسَةِ و القعْدَةِ و في التعارفِ صارَ اسْماً للمَكانِ المُقابلِ المُتَوَجَّه إليه للصَّلاةِ انتهَى.
و ١٧- في حَدِيْث ابنِ عُمَرَ : «ما بينَ المَشْرقِ و المَغْربِ قِبْلَةٌ .
أَرادَ به المُسافِرَ إذا الْتَبَستْ عليه قِبْلَته ، فأَمَّا الحَاضِر فيجبُ عليه التَّحَرِّي و الاجْتِهاد، و هذا إنَّما يصحُّ لمَنْ كانت القِبْلَةُ في جَنُوبِه أَو شَمالِه، و يجوزُ أَنْ يكونَ أَرادَ به قِبْلَة أَهْلِ المَدينَةِ و نَواحِيها فإنَّ الكَعْبَةَ جَنوبُها.
و يقالُ: مالَهُ في هذا قِبْلَةٌ و لا دِبْرَةٌ، بكسْرِهِما [٢] ، أَي وِجْهَةٌ. و في الصِّحاحِ: إذا لم يهْتَد لجهَةِ أَمْرِه.
و يقالُ: جَلَسَ فلانٌ قُبالَتُه ، بالضَّمِ ، أَي تُجاهُه ، و هو اسْمٌ يكونُ ظَرْفاً، كما في الصِّحاحِ، و كَذلِكَ القِبالُ .
و قِبالُ النَّعْلِ، ككِتابٍ: زِمامٌ يكونُ بين الإصْبَعِ الوُسْطَى و التي تَلِيها ؛ و قيلَ: هو مثْلُ الزِّمامِ يكونُ في الإصْبَعِ الوُسْطَى و التي تَلِيها.
و قيلَ: هو ما كانَ قدَّام عقدِ الشِّراكِ.
و قد قَبَلَها ، كمَنَعَها ، قبلاً، و قابَلَها مُقابَلَةً ، و أَقْبَلَها : جَعَل لها قِبالَيْنِ ؛ أَو مُقابَلَتُها : أَنْ تُثْنَى
____________
٦ *
ذُؤَابَةُ الشِّراكِ إلى العُقْدَةِ، أَو قَبَلَها : شَدَّ قِبالَها ، و أَقْبَلَها : جَعَلَ لها قِبالاً. و ١٦- في الحَديْثِ : « قابِلُوا النِّعالَ. أَي اعْمَلُوا لها قِبالاً.
و نَعلٌ مَقْبَلَةٌ : إذا جعلت لها قِبالاً؛ و مَقْبُولَةٌ إذا شَدَدْت قِبالَها .
و قَوابِلُ الأَمرِ: أَوائِلُه. يقالُ: أَخَذْت الأَمْرَ بقَوابِلِه ، أَي بأَوائِلِه و حدثَانِهِ، كما في الصِّحاحِ و الأَساسِ، و هو مجازٌ.
و القابِلَةُ : اللَّيلةُ المُقْبِلَةُ . يقالُ: آتِيكَ القابِلَةَ . و قد قَبَلَتْ قَبْلاً، مِن حَدِّ مَنَعَ، و أَقْبَلَتْ إقْبالاً، و قيلَ: لا فِعْلَ له.
و القابِلَةُ : المرْأَةُ التي تأْخُذُ الوَلَدَ عندَ الوِلادَةِ ، أَي تَتَلَقَّاه كالقَبولِ و القَبِيلِ [٣] ، قال الأَعْشَى:
أُصالحُكم حتى تَبُوؤُا بمثْلِها # كصَرْخَةِ حُبْلى أَسْلَمَتْها قبِيلُها [٤]
و يُرْوَى: قَبُولُها ، أَي يَئِسَتْ منها. و قد قَبِلَتِ القابِلَةُ المرْأَة، كعَلِمَ، قِبالَةً و قِبالاً، بالكسْرِ فيهما: تَلَقَّت الوَلَدَ مِن بَطْن أُمِّه عندَ الولادَةِ.
و تَقَبَّلَهُ و قَبِلَهُ ، كعَلِمَهُ، قَبولاً ، بالفتْحِ، و هو مَصْدَرٌ شاذٌّ.
و حَكَى اليَزِيديُّ عن أَبي عَمْرو بنِ العَلاءِ: القَبُول ، بالفتْحِ، مَصْدَر، و لم نَسْمَع غيرَهُ كذا في الصِّحاح.
قالَ ابنُ برِّي: و قد جاءَ الوَضُوءُ و الطَّهُورُ و الوَلُوعُ و الوَقُودُ و عِدَّتُها مع القَبُولِ خَمْسة، يقالُ: على فلانٍ قَبُول إذا قَبِلَتْه النَّفْس.
و قد يُضَمُ لم يَحْكِها إلاَّ ابنُ الأَعْرَابيِّ، و المَعْروفُ الفَتْح؛ و قوْلُ أيّوب بنِ عَبايَة [٥] :
و لا مَنْ عليه قَبُول يُرَى # و آخَر ليس عليه قَبُول
معناه: لا يَسْتوي مَنْ له رُواءٌ و حَياءٌ و مُروْءَةٌ و مَنْ ليسَ له شيءٌ مِن ذلِكَ: أَخَذَه ؛ و منه قوْلُه تعالَى: وَ هُوَ اَلَّذِي يَقْبَلُ
[١] في اللسان، بالقلم بالتحريك، و سياق القاموس يقتضي الضم، عطفاً على ما قبلها.
[٢] على هامش القاموس عن إحدى النسخ: أي.
[٦] (*) كذا بالأصل و القاموس، و في اللسان: أن يثني.
[٣] على هامش القاموس عن إحدى نسخه: «ج قَبائِلُ» .
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٣٥ برواية: يسرتها قبولها» و اللسان و التكملة و عجزه في الصحاح.
[٥] الشورى الآية ٢٥.