تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٤٥ - غسل غسل
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الغُسُلُ ، بضمَّتَيْن: لُغَةٌ في الغُسْلِ ، بالضمِ، للاسمِ من الاغْتِسالِ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ للكُميْتِ يَصِفُ حِمارَ وَحْشٍ:
تحت الأَلاءَةِ في نوعين مِن غُسُلٍ # باتا عليه بِتَسْحالٍ و تَقْطَارِ [١]
يقولُ: يسيلُ عليه مَرَّةً ما على الشَّجرةِ من الماءِ و مَرَّةً مِن المَطَرِ.
و الغُسْلُ ، بالضمِ: تمامُ غَسل الجَسَدِ كُلّه.
و حَنْظَلَةُ بنُ أَبي عامِرٍ الأَنْصارِيّ يقالُ له غَسِيلُ المَلائِكَةِ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه، اسْتَشْهَدَ يومَ أُحُدٍ و غسَّلَتْه المَلائِكَةُ، و أَوْلادُه يُنْسَبُون إليهِ: الغَسيلِيِّين منهم: أَبو إسحقَ إبْراهيمُ بنُ إسحقَ بنِ إبْراهيمَ بنِ عيسىَ الأنْصاريُّ الغَسيليُّ عن بنْدَار و هو ضَعِيفٌ.
و غَسَلَ اللَّهُ حَوْبَتَك أَي إِثْمَك يعْني طهَّرك منه، و هو على المَثَلِ. و ١٦- في حدِيثِ الدُّعاءِ : «و اغْسِلْني بماءِ الثلجِ و البردِ» .
أَي طَهِّرْني مِن الذنوبِ.
و رجُلٌ غُسِلٌ [٢] ، ككَتِفٍ: كثيرُ الضِّرابِ لامْرَأَته، قالَ الهُذَليُّ:
وَقْع الوَبِيل نَحاه الأَهْوَجُ الغُسَلُ [٣]
و ١٦- في حدِيثِ العَين : «العَيْنُ حَقٌّ فإذا اسْتُغْسِلْتُم فاغْسِلُوا » .
أَي إذا طَلَبَ مَنْ أَصَابَتْه العَيْنُ مِن أَحدٍ جَاءَ إلى العائِنِ بقَدَحٍ فيه ماء، فيُدْخِل كَفَّه فيه فَيَتَمَضْمض، ثم يمجُّه في القَدَح ثم يغسلُ وَجْهه فيه، ثم يدْخِل يَدَه اليُسْرى فيصبُّ على يدِهِ اليُمْنى، ثم يدْخِلُ يدَه اليُمْنى فيصبُّ على يدِهِ اليُسْرى، ثم يدْخِلُ يدَه اليُسْرى فيصبُّ على مرفقِه الأَيْمن، ثم يدْخِل يدَه اليُمْنى فيصبُّ على مرفقِه الأَيْسر، ثم يدْخِلُ يدَه اليُسْرى فيصبُّ على قدَمِه اليُمْنى ثم يدْخِلُ يَدَه اليُمْنى فيصبُّ على قدَمِه اليُسْرى، ثم يدْخِلُ يدَه اليُسْرى فيصبُعلى ركْبتِه اليُمْنى، ثم يدْخلُ يدَه اليُمْنى فيصبُّ على ركْبته اليُسْرى، ثم يغسلُ داخِلَةَ الإِزارِ، و لا يُوضَعُ القَدَحُ على الأَرْضِ، ثم يُصَبُّ ذلك الماءُ المُسْتعمَلُ على رأْسِ المُصَابِ بالعَيْن من خلفِه صبَّة واحِدَةً فيَبْرأُ بإِذْنِ اللَّهِ تعالَى.
و الغَاسُولُ : جَبَلٌ بالشامِ، عن ابنِ بَرِّي، و أَنْشَدَ للفَرَزْدقِ:
تَظَلُّ إِلى الغَاسُول تَرمى حرينه # ثَنايا بِراقٍ ناقِتي بالحَمَالِق [٤]
و غاسلٌ ضَرْبٌ من الشَّجرِ.
الغَسُّول : الأُشْنان.
و انْغَسَلَ الشيء مُطَاوِع غَسَلَه .
و يقالُ: بَنُوا هذه المدِينَة بغُسلاتِ [٥] أَيْدِيهم أَي بمكَاسِبِهم.
و ما غَسَلوا رؤوسهم من يومِ الجَمَلِ: أَي ما فَرَغوا و لا تَخَلَّصوا.
و كَلامُه مَغْسولٌ [٦] ، كما تقولُ عُرْيانٌ و سَاذَجٌ للذي لا يُنكّتُ فيه قَائِله كأَنَّما غُسِل من النُّكَتِ و الفِقَر غَسْلاً أَو من حَقّه أَن يُغْسَلَ و يُطْمَسَ، و قد يكونُ المَغْسولُ كِنايَةً عن المنقح المهذبِ من الكَلامِ.
و يقالُ: على وَجْهِه غِسْلَةٌ إِذا كان حسَناً و لا مِلْحَ عليه، كما يقالُ لضدِّه: على وَجْهِه حِفْلَةٌ.
و عطْفَةُ الغَسَّالِ ، كشَدَّادٍ: إِحْدَى محالِّ مِصْرَ، حَرَسَها اللّهُ تعالَى، و هي محلُّ سَكَني حينَ كتابَتِي في هذا الشرْحِ.
و أَبو القاسِمِ طَلحَةُ بنُ أَحْمدِ الغَسّال الأَصْبهانيُّ، و أَبو الخَيْر المُبارَكُ بنُ الحُسَيْن الغَسَّال البَغْدادِيُّ المُقْرِىءُ، و أَبو الكَرم المُبارَكُ بنُ مَسْعود بنِ خميس الغَسَّال ، و أَبو البَرَكات محمدُ بنُ سَعْدِ بنِ الغَسَّال و ابنُه عبدُ الغنيِّ و حفيدُه عبدُ الرّحمن بنُ عبدِ الغنّي، و أَبو بكْرٍ أَحْمدُ بنُ خطاب الغَسَّال ، و الشيخُ محمودُ بنُ الغَسَّال ، و عبدُ اللّهِ بنُ محمد بنِ نوحٍ الغَسَّال المَرُوزيُّ، مُحدِّثُون [٧] .
[١] الصحاح و اللسان.
[٢] ضبطت في اللسان هنا و في الشاهد، بالقلم «بضم ففتح» و الأصل كالأساس في الشرح و الشاهد.
[٣] اللسان و الأساس.
[٤] ديوانه ط بيروت ٢/٤١ و فيه: «ترعى حزينة» و الأصل كاللسان.
[٥] في الأساس: بغسالات.
[٦] في الأساس: و كلام فلان مغسول ليس بمعسولٍ.
[٧] ذكرهم الحافظ في التبصير ٣/١٠٠٨-١٠٠٩.