تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٩٢ - مشل مشل
و في العُبَابِ: أَي انْقَشَعَ ؛ قالَ: و امْزَهَلَّ الثَّلجُ: ذَابَ ، قالَ: و هو قَلْبُ ازْمَهَلَ ، و قد تقدَّمَ.
مسل [مسل]:
المَسَلُ ، محرَّكةً: خَطٌّ من الأرضِ يَنْقادُ ، عن ابنِ عَبَّادٍ.
و قالَ ابنُ السِّكِّيت: المَسَلُ مَسيلُ الماءِ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
و في المحْكَمِ: المَسَلُ و المَسِيلُ : مَجْرَى الماءِ؛ و هو أَيْضاً ماءُ المَطَرِ؛ و قيلَ: المَسَلُ : المَسِيلُ الظاهِرُ ج أَمْسِلَةٌ و مُسُلٌ ، بضمَّتَيْن، و مُسْلانٌ ، بالضم، و مَسائِلُ . و زَعَمَ بعضُهم أَنَّ ميمَهُ زائِدَةٌ مِن سَالَ يَسِيلُ، و أَنَّ العَرَبَ غَلِطت في جَمْعِه.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: هذه الجُموعُ على تَوهُّمِ ثُبوتِ الميمِ أَصْلِيَّة في المَسِيلِ كما جَمَعُوا المَكانَ أَمْكِنَة، و أَصْلُه مَفْعَل مِن كانَ.
و المَسالَةُ : طُولُ الوجهِ في حُسْنٍ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
و المَسْلُ : السَّيَلانُ ، و المَصْلُ: القَطْرُ.
و امْتَسَلَ السَّيفَ: اسْتَلَّهُ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
قالَ: و مِن الأَبْنِيةِ التي أَغْفَلَها سِيْبَوَيْه: مَسولَى ، كتَنوفَى ، أَي مَقْصُوراً و يُمَدُّ كجَلُولاء، و حَرُوراء: ع ، و أَنْشَدَ للمَرَّار:
فأَصْبَحْتُ مَهْموماً كأَنَّ مَطِيَّتي # بِبَطْن مَسُولَى أَو بوَجْرَةَ ظالِعُ [١]
*و ممّا يُسْتَدْركُ عَلَيْه:
الأَمْسلةُ جَمْعُ المَسِيل ، و هو الجَرِيدُ الرَّطْب، و جَمْعُه المُسُلُ ، و قالَ ساعِدَةُ بنُ جؤَيّة يَصِفُ النَّحْلَ:
منها جَوارِسُ لِلسَّراة و تَحْتَوِي # كَرَباتِ أَمْسِلَةٍ إِذا تَتَصَوَّب [٢]
و قالَ الأَزْهَرِيُّ: سَمِعْتُ أَعْرَابيّاً مِن بَنِي سعدٍ نَشَأَ بالأَحْساءِ يقولُ لجَريدِ النَّخْل الرَّطْبِ: المُسُل ، و الواحِدُ مَسِيل .
و مَسالاَ الرجُلِ: عَضُداه، أَو جانِبَاً لَحْيَيْه، أَو عِطْفاه، و هو أَحَدُ الظُّروف الشاذَّةِ التي عَزَلَها سِيْبَوَيْه ليفسِّرَ مَعانِيها، و أَنْشَدَ لأَبي حيَّةَ النميريّ:
إِذا ما تَغَشَّاه على الرَّحْل يَنْثَني # مُسالَيْه عنه من وراء و مُقْدِم [٣]
و مَسِيلَةُ ، كسَفِينَةٍ: مدِينَةٌ بالمَغْرِبِ منها أَبو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ محمدِ بنِ حَرْبٍ المَسِيليُّ المَغْربيُّ، قَرَأَ عليه عبدُ العَزيزِ السماقيّ، و ميمُ مَسِيلَة أَصْلِيَّة، و يقالُ أَيْضاً مَزيلَةُ بالزَّاي، و هي في الأَصْلِ اسمُ قَبيلَةٍ مِن البَرْبرِ.
مشل [مشل]:
المَشْلُ [٤] : أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: هو الحَلَبُ القَليلُ. قالَ: و المِشْمَلُ [٥] ، كمِنْبرٍ: الحالِبُ الرَّفيقُ بالحَلْبِ.
و مَشَّلَتِ النَّاقةُ تَمْشِيلاً : أَنْزَلَتْ شَيئاً قَليلاً مِن اللّبَنِ، قالَهُ الْأُمويُّ؛ أَو انْتَشَرَتْ دِرَّتُها و لم تَجْتَمِعْ فيَحلبَها الحالِبُ، و قد تَمَشَّلَها الحالِبُ أَو فَصِيلُها، عن ابنِ شُمَيْل.
و قالَ شَمِرٌ: لو لم أَسْمَعْه لابنِ شُمَيْل لأَنْكَرْته.
و رَوَى سَلَمةُ عن الفرَّاء: التَّمْشِيلُ أَنْ تَحْلُب و تُبْقي في الضَّرْعِ شَيئاً، و هو التَّفْشِيلُ أَيْضاً، و قد ذُكِرَ في مَوْضِعِه.
و امْتَشَلَ السَّيفَ: اسْتَلَّهُ و اخْتَرَطَه، و كذلِكَ امْتَشَنَه و انْتَضَاه و انْتَضَلَه بمَعْنًى واحِدٍ، قالَهُ ابنُ السِّكِّيت، كمَشَلَهُ مَشلاً ، كما في العُبَابِ.
و مُوشيلُ ، كَبُوصيرَ: ة بأَرمية، منها غانِمُ بنُ حُسَيْنٍ الفقيهُ أَبو الغَنائِمِ المُوشَيليُّ الأَرمويّ، تَفَقَّه على الشَيخِ أَبي إِسحاقَ، و سَمِعَ أَبا محمَدٍ الصَّريفِينِي و غيرَه، و عنه أَبو بكْرٍ الضفائِريُ [٦] . و قالَ ابنُ النَّجَّار عن ابنِ السَّمْعانيّ: إِنَّه
[١] اللسان و التكملة و معجم البلدان «مسولاً» و نسبه في التكملة للمرار بن سعيد الفقعسي.
[٢] شرح أشعار الهذليين ١١٠٨ و اللسان و التكملة، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: تختوي كذا بخطه كاللسان، و الذي في التكملة:
و تأثري، قال: تأتري، تفتعل من الأرى، و الكربات أماكن ترتفع عن السهل، و قيل: أماكن مرتفعة تصب في الأودية» .
[٣] اللسان.
[٤] ضبطت بالقلم في اللسان بالتحريك.
[٥] في القاموس: «و المِمْشَلُ كمنبر.. » و قد صحفها الشارح و وضعها خارج الأقواس على أنها ليست في القاموس.
[٦] اللباب: «الغضائري» و هو أبو بكر الطيب بن أحمد بن محمد الغضائري.