تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧١٢ - نبل نبل
و كانَ أَبو حَرَّار يقولُ: ليسَ بِنابِلٍ مِثْل لابِنٍ و تامِرٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي: النَّبَّالُ الذي يَعْملُ النَّبْل ، و النابِلُ :
صاحِبُ النَّبْل ، هذا هو المُسْتَعْمل؛ قالَ الراجزُ:
ما عِلَّتي و أَنا جَلْدٌ نابِلٌ # و القَوْسُ فيها وَتَرٌ عُنابِلُ [١]
و نَسَبَ ابنُ الأَثيرِ هذا القَوْلَ لعاصِمٍ، و قالَ: نابِلٌ : ذُو نَبْل ، قالَ: و رُبمَّا جَاءَ نَبَّال في مَوْضِع نابِلٍ ، و نابِلٌ في مَوْضِع نَبَّال ، و ليسَ القِياسُ.
قالَ سِيْبَوَيْه: يقولُونَ لِذِي التَّمْرِ و اللَّبَنِ و النَّبْلِ : تامِرٌ و لابِنٌ و نابِلٌ ، و إنْ كانَ شيْء مِن هذا صَنْعَتَه: تَمَّار و لَبَّان و نَبَّال ، ثم قالَ: و قد تقولُ لِذِي السَّيْف سَيَّاف، و لِذِي النَّبْل نَبَّال على التَّشْبيهِ بالآخر.
و المُتَنَبِّلُ : حامِلُهُ ؛ يقالُ: هذا رجُلٌ مُتَنَبِّلٌ نَبْله إذا كانَ معه نَبْل .
و نَبَلَه بالنَّبْلِ يَنْبُلُه نَبْلاً : رَماهُ به؛ أَو نَبَلَه نَبْلاً : أَعْطاه النَّبْلَ كأَنْبَلَه ، يقالُ: أَنْبَلْتُه سَهْماً أَي أَعْطَيْتُه.
و نَبَلَ على القومِ يَنْبُلُ نَبْلاً: لَقَطَهُ لهم ثم دَفَعَها إليهم ليرمُوا بها؛ و منه ١٦- الحدِيْث : «كنتُ أَيامَ الفِجار أَنْبُل على عُمُومَتي» . و يُرْوَى بالتَّشْديدِ و ١٤- في حدِيْثٍ آخَرَ : إنَّ سعْداً كان يَرْمي بين يَدَي النبيِّ، صلى اللّه عليه و سلّم، و النبيُّ يُنَبِّلُه ؛ و في رِوايَةٍ: و فتىً يُنَبِّلُه كلّما نَفِدتْ نَبْلُه ، و في رِوايَةٍ: يَنْبُلُه . كيَنْصُرُه.
قالَ ابنُ الأثيرِ: قالَ ابنُ قتيبَةَ: و هو غَلَطٌ مِن نَقَلةِ الحدِيْثِ لأَنَّ معْنَى نَبَلْته أَنْبُلُه رَمَيْتُه بالنَّبْلِ .
و قالَ أَبو عُمَر الزَّاهِد: بل هو صَحيحٌ، يقالُ: نَبَلْته و أَنْبَلْته و نَبَّلْته .
و نَبَلَ فلاناً بالطَّعام ينْبُلُه نَبْلاً: عَلَّلَه به و ناوَلَه الشَّيءَ بعدَ الشَّيءِ و نَبَلَ به يَنْبُلُ نَبْلاً: رَفَقَ. قالَ أَبو زَيْدٍ: يقالُ انْبُلْ بقَوْمِكَ، أَي ارْفُقْ بهم، و أَنْشَدَ لصَخْر الغَيِّ:
فانْبُلْ بقَوْمِكَ إمَّا كنْتَ حاشِرَهُم # و كُلُّ جامِعِ مَحْشورٍ له نَبَلُ [٢]
و نَبَلَ الإِبلَ ينْبُلُها نَبْلاً: ساقَها سَوْقاً شَديداً، عن ابنِ السِّكيِّت.
و قيلَ: النَّبْلُ : حُسْنُ السَّوقِ للإِبِلِ؛ و نَبَلَها أَيْْضاً: قامَ بمَصْلَحَتِها ؛ قالَ زفرُ بنُ الخِيارِ المحارِبيِّ:
لا تَأْوِ يا للعِيسِ و انْبُلاها # فإنَّها ما سَلِمَتْ قُواها
بَعِيدة المُصْبَحِ من مُمْساها # إذا الإِكامُ لَمَعَتْ صُواها
لَبِئْسَما بُطْءٌ و لا تَرْعاها [٣]
و نبلَ الرجُلُ نَبْلاً: سَارَ شَديداً سَريعاً.
و قومٌ نُبَّلٌ ، كرُكَّعٍ: رُماةٌ ، حَكَاه أَبو حَنيفَةَ.
و النَّابِلُ و النَّبيلُ : الحاذِقُ بالنَّبْلِ . و قالَ أَبو زَيْدٍ: النَّبْلُ في الحِذْقِ، و النَّبالَةُ و النَّبْلُ في الرِجالِ.
و قالَ غيرُه: النابِلُ الحاذِقُ بما يُمارِسُه مِن عَمَلٍ.
و في المَثَلِ: ثَارَ حابِلُهُم [٤] على نابِلِهم أَي أَوْقَدوا بَيْنهم الشَّرَّ، و قد ذُكِرَ في «ح ب ل» .
و أَنْبَلَ النَّخْلُ: أَرْطَبَ.
و مِن المجازِ: أَنْبَلَ قِداحَهُ أَي جَاءَ بها غِلاظاً جَافِيةً، حَكَاه أَبو حَنيفَةَ، و نَقَلَه الزَّمَخْشرِيُّ.
و تَنَبَّلَ البَعيرُ و الرجُلُ: مَاتَ ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي قَوْلَ الشاعِرِ:
[١] اللسان.
[٢] البيت لأبي المثلم الهذلي يجيب صخر الغي، انظر شرح أشعار الهذليين ١/٢٧٧ و اللسان و التكملة و التهذيب.
[٣] اللسان و الثلاثة الأول في الصحاح و الأول في المقاييس ٥/٣٨٤ و الأول و الأخير في التهذيب و الجميع في التكملة مع اختلاف في ترتيبها و زاد مشطوراً:
نائية المرفق عن رحاها.
[٤] على هامش القاموس: الأولى تكميله بأن يقول: على نابلهم، لأنه الذي يخص المادة هنا، ا هـ، قد أكمله الشارح.