تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٤٦ - كبل كبل
و قالَ كراعٌ: هو وَلَدٌ يَقَعُ بين الخُنْفُساءِ و الجُعَلِ.
كبل [كبل]:
الكَبْلُ : القَيْدُ مِن أَيِّ شيءٍ كان.
قالَ أَبو عَمْرو: هو القَيْدُ و الكَبْلُ و النِّكْلُ و الوَلْمُ و القُرْزُلُ.
و من الغَريبِ ما نَقَلَه شيْخُنا أَنَّ الكَبْلَ غيرُ عَرَبيٍّ، قالَ:
و قد صَرَّحَ به أَقْوامٌ.
و يُكْسَرُ ، و عليه اقْتَصَرَ الخطيبُ التَّبريزيّ، و اللُّغَةُ الفُصْحَى الفَتْح؛ أَو أَعظَمُه ، كما في المحْكَمِ.
و في الصِّحاحِ و العُبَابِ: هو القَيْدُ الضَّخْمُ.
و الاطْلاقُ هو قَوْل نَفْطَوَيْه و أَبي العَبَّاس الأحْوَل و التَّبْريزيّ و عبْد اللَّطيف البَغْدادِيّ في شُرُوح الكَعْبية؛ ج كُبولٌ أَي في القِلَّة، و هو جَمْعٌ للمَفْتوحِ و المَكْسُور، كفلْسٍ و فُلُوس، و قِدْر و قُدُور.
و الكُبْلُ : ماثُنِيَ من الجِلْدِ عندَ شَفَةِ الدَّلْوِ فَجُرِزَ، أَو شَفَتُها نَفْسُها ؛ و زَعَمَ يَعْقوب أَنَّ اللامَ بَدَلٌ مِن نُون كَبَنَ.
و الكَبْلُ : الكَثيرُ الصُّوفِ الثَّقِيل مِن الفِراءِ.
كَبَلَهُ يَكْبِلُهُ ، من حَدِّ ضَرَبَ، كَبْلاً و كَبَّلَهُ تَكْبيلاً: حَبَسَه في سِجنٍ أَو غيرِه ؛ و أَصْله مِن الكَبْل ، نَقَلَه ابنُ سِيْدَه، و أَنْشَدَ:
إذا كنتَ في دارٍ يُهِينُكَ أَهْلُها # و لم تَكُ مَكْبُولاً بها فتحوَّل [١]
و أَسِيرٌ مَكْبُولٌ و مُكَبَّلٌ أَي مَحْبوسٌ مُقَيَّدٌ؛ و قالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْر، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه:
مُتَيَّم إثْرَها لم يُفْدَ مَكْبولُ [٢]
و كَبَلَ غَرِيمَهُ الدَّيْنَ : إذا أَخَّرَهُ عنه ، نَقَلَه اللّحْيانيّ؛ قالَ: و منه المُكَابَلَةُ ، و هو تَأْخِيْرُ الدَّيْنِ.
و أَيْضاً: أَن تُباعَ الدَّارُ إلى جَنْبِ دارٍ و أَنتَ تُريدُها و مُحْتاجٌ إلى شِرائِها، فَتُؤَخِّر ذلِكَ حتى يَسْتَوجِبَها المُشْتَرِي ثم تأخُذَها بالشُّفْعَةِ و قد كُرِه ذلك ، هذا نَصُّ المحْكَمِ، و هذا عنْدَ مَنْ يَرَى شُفْعَة الجِوارِ: و ١٦- في الحدِيْث : «لا مُكابَلَة إذا حُدَّث الحُدُود» .
و ١٧- في حدِيْث عُثْمان : «إذا وقعت السُّهْمان فلا مُكابَلَة » .
قالَ أَبو عُبَيْد: تكونُ المُكَابَلَةَ مِن الحَبْس، يقولُ: إذا حُدَّت الحُدُود فلا يُحْتَبَس أَحدٌ عن حقِّه، و أَصْلُه مِن الكَبْل القَيْد؛ و الوَجْهُ الآخَرُ أَنْ تكونَ مِن المُباكَلَةِ أَو المُلابَكَة، و هي الاخْتِلاطُ، و نَقَلَه عن الأصْمَعِيّ و كأنَّه عنْدَه مَقْلوبٌ.
قالَ أَبو عُبَيْد: و هذا غَلَطٌ لأنَّه لو كان من بَكَلْت أَو لَبَكْت لقالَ مُبَاكَلَةً أَو مُلابَكَةً، و إنَّما الحدِيْثُ مَكابَلَة ، و المَقْلوبُ لا مَصْدَر له عنْدَ سِيْبَوَيْه.
و الكابولُ : حِبالَةُ الصَّائِدِ عن ابنِ دُرَيْدٍ [٣] ، لُغَةٌ يمانيَّةٌ.
و كَابولُ : ة بين طَبَريَّةَ و عَكَّاءَ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
و كابُلُ ، كآمُلُ: مِن ثُغورِ طَخارِسْتانَ ، قالَ النابِغَةُ:
قُعوداً له غَسَّانُ يَرْجُون أَوْبَهُ # و تُرْكٌ و رَهْطُ الأَعْجَمِين و كابُلُ [٤]
و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لأَبي طالِبٍ:
تُطاعُ بِنا الأَعْداءُ وَدُّوا لَوَ انَّنا # تُسَدُّ بِنا أَبوابُ تُرْكٍ و كابُل [٥]
و قد اسْتَعْمَلَه الفَرَزْدقُ كَثِيراً في شِعْرِه... و قال غويةُ بنُ سلمى [٦] :
وَدِدْتُ مُخافَةَ الحجَّاجِ أَنِّي # بكابُلَ في اسْتِ شيطانٍ رَجيمِ
مُقِيماً في مَضارِطِه أُغَنِّي # أَلا حَيِّ المَنازِلَ بالغَمِيمِ [٧]
و إليه نُسِبَ الاهليلجُ و الابليلجُ لأَنَّهما ينْبُتان بجِبالِه، و فيه وُلِدَ الإمامُ الأَعْظمُ أَبو حَنيفَةَ، رَحِمَه اللّهُ تعالَى فيمَا قيلَ.
و الكابِلِيُّ ، بكسرِ الباءِ: القَصيرُ.
[١] اللسان و التهذيب.
[٢] مطلع قصيدته بانت سعاد، و صدره:
بانت سعاد فقلبي اليوم متبولُ.
[٣] الجمهرة ١/٣٢٥.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ٩١ و اللسان.
[٥] اللسان.
[٦] كذا بالأصل، و بدون نقط في اللسان، و في معجم البلدان «كابل» :
و قال فرعون بن عبد الرحمن يعرف بابن سُلَكة من بني تميم بن مُرّ.
[٧] البيتان في اللسان، و الأول في معجم البلدان.