تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٨٩ - مدل مدل
٦٨٩
أُموراً مُتَماحِلَةً ردحاً و بَلاء مكلحاً مبلحاً» . أَي فِتَناً طويلَةَ المدَّةِ، و قيلَ: يَطُولُ شَرْحُها و أَيَّامُها و يَعْظمُ خَطَرُها و يَشْتَدُّ كَلَبُها، و قيلَ: يَطُولُ أَمْرُها، و ليسَ بحدِيْثٍ كما تَوَهَّمَه الجوْهَرِيُّ. قالَ شيْخُنا: قد تقرَّرَ أَنَّ ما يقولُه الصَّحابيُّ و لا سِيَّما ممَّا لا مَجالَ للرَّأْي فيه مِن قَبيل الحدِيْث المَرْفُوع و كَلام الصَّحابَةِ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهم دَاخِل في الحدِيث كما علم في علوم الاصْطِلاحِ، فمَا قالَهُ الجوْهَرِيُّ صَحِيح. و لا أُمورٌ بالرَّفْعِ كما غَيَّرَهُ الجوْهَرِيُّ فإنَّ الرِّوايَةَ بالنَّصْبِ كما في النِّهايَةِ و الأسَاسِ و العُبَابِ و المحْكَمِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
المَحْلُ : الجُوعُ الشَّديدُ، و البُعدُ.
و جَمْعُ المَحْلِ نَقِيض الخِصْب مُحولٌ و أَمْحالٌ ؛ قالَ:
لا يَبْرَمُون إذا ما الأُفْقُ جَلَّله # صِرُّ الشتاءِ مِن الأَمْحال كالأَدَمِ [١]
و أَرْضٌ مَحُولَةٌ لا مَرْعَى بها و لا كَلَأَ، كما في التَّهْذِيبِ.
و أَمْحَلَ المَطَرُ: احْتَبَسَ.
و أَمْحَلَ اللَّهُ الأَرْضَ.
و فِتْنَةٌ مُتَماحِلَةٌ : مُتَطَاوِلَةٌ لا تَنْقضِي، و هو مجازٌ.
و تَمَحَّلَ الدَّراهمَ: انْتَقَدَها.
و المَحُولُ ، كصَبُورٍ: السَّاعِي.
و هو يُماحِلُ عن الإسْلامِ أَي يُماكِرُ و يُدافِعُ و يُجادِلُ.
و المِحالُ ، بالكسْرِ: الغَضَبُ، و به فسِّرَ: شدِيدُ المِحالِ ؛ و رَوَى الأَزْهرِيُّ عن سُفْيان الثَّوْري في تفْسِيرِ قوْلِه تعالَى: شَدِيدُ اَلْمِحََالِ [٢] أَي شدِيدُ الانْتِقامِ.
و يقالُ: إنَّه لدَحِلٌ مَحِلٌ ، ككَتِفٍ فيهما، أَي محتالٌ ذُو كَيْدٍ عن الأَصْمَعِيّ.
و تَمَحَّلْ لي خيراً أَي اطْلُبْه.
و مُمَاحَلَةُ الإنْسانِ: مُنَاكَرتُه إيَّاه، يُنْكرُ الذي قالَهُ. و مَحَلَ فلانٌ بصاحِبه إذا بَهَتَه و قالَ: إنه قالَ شَيئاً لم يَقُلْه.
و الماحِلُ : الخَصْمُ المُجادِلُ.
و ذاتُ الأَماحِلِ : مَوْضِعٌ قُرْبَ مكَّةَ، قالَ بعضُ الحضريين:
جَابَ التنائف من وادي سكاك إلى # ذات الأماحل من بطحاء أجياد [٣]
نَقَلَه ياقوتُ.
مخل [مخل]:
المَاخِلُ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.
و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: هو الهارِبُ كالمالِخِ و الخامِلِ [٤] ، و قد ذُكِرَ كلٌّ منهما في موْضِعِه.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
مخيلَةُ : قبيلَةٌ مِن البَرْبرِ منهم يوسفُ بنُ عبدِ المعْطِي المخيليُّ عن السَّلفيّ و عنه صاحِبُ اللّسانِ.
مدل [مدل]:
المِدْلُ ، بالكسرِ، الرَّجُلُ الخَفِيُّ الشَّخْصِ القَليلُ اللَّحمِ ، بالدالِ و الذالِ جَمِيعاً، كما في الصِّحاحِ، و وَقَعَ في المحْكَمِ: القَليلُ الجسْمِ؛ و في المُجْمَلِ لابنِ فارِس مِثْل ما في الصِّحاحِ.
و قالَ أَبو عَمْرو: المَدْلُ ، بالفتحِ الخَسيسُ ، مِن الرِّجالِ.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: المِدْلُ اللّبَنُ الخاثِرُ ، و ضَبَطَه بكسْرِ الميمِ.
و مَدَلٌ ، كجَبَلٍ: قيْلٌ من حِمْيَرٍ ؛ عن ابنِ دُرَيْدٍ.
و مَدَلينُ بالتَّحريكِ: حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ ، مِن أَعْمالِ ماردَةَ، كما في العُبَابِ.
قلْتُ: و هو المَعْروفُ الآنَ بالمِدِلِّي ، بكسْرِ الميمِ و الدالِ و شدِّ اللامِ المكْسُورَةِ، و هو في جَزِيرَةٍ واسعَةٍ بيدِ مُلُوكِ آلِ عُثْمان في هذا الزَّمانِ، خلَّدَ اللَّهُ تعالَى مُلْكَهم آمِيْن.
[١] اللسان و التهذيب.
[٢] الآية ١٣ سورة الرعد.
[٣] معجم البلدان «الأماحل» .
[٤] في اللسان و التكملة: و الخافل.