تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٧٢ - وحل وحل
٧٧٢
منها القُلُوبُ» . و في مُسْتَقْبلِه أَرْبَعُ لُغاتٍ: ياجَلُ [١] و يَبْجَلُ و يَوْجَلُ و يِيْجلُ بكسْرِ أَوَّلِهِ ، و كذلِكَ فيمَا أَشْبَهه مِن بابِ المِثَالِ إِذا كان لازِماً، فمَنْ قالَ: ياجَل جَعَلَ الواوَ أَلِفاً لفَتْحةِ ما قَبْلها، و مَنْ قالَ: يِيجَلُ بكسْرِ الياءِ فهي على لُغَةِ بنِي أَسَدٍ، فإِنَّهم يقُولُون: أَنا إِيجَل و نحنُ نِيْجَل ، و أَنْتَ تِيْجَل ، كُلُّها بالكسْرِ و هم لا يكْسِرُون الياءَ في يَعْلَم لاسْتِثْقالِهم الكَسْر على الياءِ، و إِنَّما يكْسِرُون في يِيجَل لتقوّى إِحْدَى الياءَيْن بالأُخْرى، و مَنْ قالَ يَيْجَل بناهُ على هذه اللُّغةِ، و لكنَّه فتح الياءَ كما فَتَحُوها في يَعْلَم، كما في الصَّحاحِ.
و قالَ ابنُ بَرِّي: إِنَّما كُسِرَتِ الياءُ مِن يِيجَلُ ليكون قَلْب الواوِ ياءً بوَجْهٍ صَحِيحٍ، فأَمَّا يَيْجَل بفتْحِ الياءِ، فإِنَّ قلْبَ الواوِ فيه على غيرِ قِياسٍ صحيحٌ. وَجَلاً ، بالتحريكِ، و مَوْجَلاً، كمَقْعَدٍ، و الأَمْرُ منه ايْجَلْ ، صارَتِ الواوُ ياءً لكسْرةِ ما قبْلِها.
و المَوْجِلُ ، كَمَنْزِلٍ: للمَوْضِعِ على ما فسِّرَ في «و ع د» .
و رجُلٌ أَوْجَلُ و وجِلٌ ، تقولُ: إِنِّي منه لأَوْجَل ، قالَ معنُ بنُ أَوْس المُزَنيُّ:
لعَمْرُكَ ما أَدْرِي و إِنِّي لأَوْجَلُ # على أَيِّنا تَغْدُو المَنِيَّةُ أَوَّلُ [٢]
ج وِجالٌ ، بالكسْرِ، و وَجِلونَ ، قالت جنوبُ أُخْت عَمْرو ذي الكَلْب تَرْثِيه:
و كُلُّ قَبيلٍ و إِنْ لم تكُنْ # أَرَدْتَهُمُ منك باتوا وِجالا [٣]
و هي وَجِلَةٌ ، و لا يقالُ وَجْلاء، كما في الصِّحاحِ. و واجَلَهُ فوجَلَهُ : كان أَشَدَّ وَجَلاً منه ، و تقولُ: لو واجلتَ فلاناً لوجَلْتَه أَي غَلَبْته في الوَجَلِ .
و الوَجِيلُ و المَوْجِلُ ، كأَميرٍ، و مَوْعِدٍ: حُفْرَةٌ يُسْتَنْقَعُ فيها الماءُ ، يمانِيَّةٌ عن ابنِ [٤] دُرَيْدٍ.
و إِيْجَلَى ، بالكسْرِ و فتحِ الجيمِ مَقْصوراً: ع ، كما في العُبَابِ.
و إِيْجَلَنْ كذلِكَ: قَلْعَةٌ بالمَغْرِبِ.
و إِيْجلِينُ ، بكسرات [٥] : جَبَلٌ مُشْرِفٌ على مُرَّاكِشَ [٦] و لم يُذْكَر مراكش في مَوْضِعِه، و قد نَبَّهْنا عليه في «ر ك ش» .
و في المحيطِ: وَجُلَ فلانٌ، ككَرُمَ ، يوجَلُ وَجلاً : كَبِرَ ، قالَ: و الوُجولُ بالضَّمِّ: الشُّيوخُ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
المَوْجَلُ ، كمَقْعَدٍ: حِجارَةٌ مُلْسٌ لَيِّنَةٌ، ذَكَرَه أَبو بحر عن أَبي الوَليدِ الوقشيّ.
و بَنُو أَوجل : بَطْنٌ مِن جُهَيْنَةَ و هم أُخْوة أَحمس و أَكتم، و هم بَنُو عامِرِ بنِ مودعَةَ غربوا و بهم سُمِّيَت أَوجلَةُ مدِينَة بينَ بَرْقَةَ و فزَّان، ذَكَرَه الشَّريفُ النَّسَّابةُ.
وحل [وحل]:
الوَحْلُ ، و يُحَرَّكُ [٧] ، اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ و الصَّاغانيُّ على التَّحْريكِ و قالا: إِنَّ التَّسْكينَ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ، قالَ الرَّاعِي:
فلا رَدَّها رَبِّي إِلى مَرْج رَاهطٍ # و لا أَصْبَحَت بكاء في وَحل [٨]
فإِذْن تَقْديمُ المصنِّفِ إِيَّاها في الذِّكْر غيرُ سَديدٍ؛ الطِّينُ الرَّقيقُ ، زادَ ابنُ سِيْدَه: الذي تَرْتَطِمُ فيه الدَّوابُ ، قالَ لَبيدٌ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه:
[١] على هامش القاموس: و في الشافية و شرحها لشيخ الإسلام، و شذّ في مضارع وجل بيجل و ياجل و ييجل، فالفصيح بوجل. قال تعالى: قََالُوا لاََ تَوْجَلْ ، و أشذها بيجل بكسر الياء و ليست من لغة من يكسر التاء من تعلم، لأن أولئك يستثقلون الكسرة على الياء، و إنما كسرها لتنقلب الواء ياء، ا هـ، نصر.
[٢] اللسان و شرح الجماسة للمرزوقي ٣/١١٢٦ و الأساس و التهذيب.
[٣] شرح أشعار الهذليين ٢/٥٨٦ و اللسان، قال أبو عمرو في القصيدة:
قالتها عمرة بنت العجلان أخت عمرو ذي الكلب بن العجلان الكاهلي، ترثي اخاها عمراً.
[٤] انظر الجمهرة ٢/١١٢.
[٥] ضبطها ياقوت بالقلم بفتح الجيم.
[٦] قيدها ياقوت بالفتح ثم التشديد و ضم الكاف و شين معجمة.
[٧] على هامش القاموس: الأولى تقديم المحرك على ساكن الوسط، لكون الساكن لغة رديئة كذا في الشارح ا هـ.
[٨] ديوانه ط بيروت ص ٢٠٣ و عجزه برواية:
و لا أصبحت تمشي بسكَّاءٌ في وحلِ
يستقيم الوزن، و انظر تخريجه في الديوان.