تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٨٤ - مثل مثل
للحاكِمِ: أَمْثِلْني من فلانٍ و أَقِصَّني و أَقِدْني بمعْنىً واحِدٍ، و الاسمُ المِثالُ و القِصاصُ و القودُ.
و قالُوا: مِثْلٌ ماثِلٌ أَي جَهْدٌ جاهِدٌ ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ و أَنْشَدَ:
مَن لا يَضَعْ بالرَّمْلةِ المَعاوِلا # يَلْقَ مِنَ القامةِ مِثْلاً ماثِلا
و إنْ تشكَّى الأَيْنَ و التَّلاتِلا [١]
و الماثولُ : ع بالمدينةِ من نَواحِيها، على ساكِنِها أَفْضَل الصَّلاة و السَّلام.
و الماثِلَةُ : مَنارَةُ المِسْرَجَةِ ، هكذا هو بكسْرِ الميمِ مِن المَسْرجَةِ في نسخِ الصِّحاحِ بخطِّ الجوْهَرِيّ، و الصَّوابُ بفَتْحِها، نَبَّه عليه المحشون.
و في العُبَابِ: الماثِلَةُ : المسْرَجَةُ لانْتِصَابِها.
و الماثِلُ من الرُّسوم: ما ذَهَبَ أَثَرُه و دَرَسَ، و شاهِدُه قَوْلُ جَرِيرٍ السابِق: فمنها مُسْتَبِينٌ و دَارِسُ.
قالَ الجوْهَرِيُّ: المُسْتَبِين: الأَطْلالُ، و الماثِلُ : الرُّسومُ؛ و هو بعَيْنِه بمعْنَى اللاَّطِىءِ بالأَرْضِ، فإنَّها إذا ذَهَبَ أَثَرُها فقد لَطِئَت بالأَرْضِ، فتأمَّل ذلِكَ.
و بالكسْرِ: المِثْلُ بنُ عِجْلِ بنِ لُجَيْمِ بنِ صعبِ بنِ بكْرِ بنِ وائِلٍ مَلِكُ اليمنِ، و صَحَّفَ عبدُ المَلِكِ بنُ مَرْوانَ فقالَ لقومٍ من اليمنِ: ما الميلُ منكم؟فقالُوا: يا أَمير المؤمنينَ كان مَلِكٌ لنا يقالُ له المِثْلُ ؛ فَخَجِلَ عبدُ المَلِكِ و عَرَفَ أَنَّه وَقَعَ في التَّصْحيفِ، و هذا مِن حسنِ الأَدَبِ في الجَوَابِ.
و بَنُو المِثْلِ بن معاوِيَةَ قَبيلةٌ مِن العَرَبِ، منهم: أَبو الشَّعْثاءِ يزيدُ بنُ زِيادٍ الكِنْدِيُّ. و قالَ أَبو عَمْرو: هو مِن بَنِي أَسَدٍ.
و المُثْلُ ، بالضَّمِ [٢] : ع بِفَلْجٍ؛ و يقالُ له: رَحَى المُثْلِ أَيْضاً؛ قالَ مالِكُ بنُ الرَّيْب:
فيا ليْتَ شِعْري هل تَغَيَّرَتِ الرَّحَى # رَحَى المِثْل أَو أَمْسَتْ بفَلْجٍ كما هِيَا؟ [٣]
و الأَمْثالُ : أَرَضونَ مُتَشابِهَةٌ أَي يُشْبِهُ بعضُها بعضاً، و لذلِكَ سُمِّيَت أَمْثالاً، ذاتُ جِبالٍ قرْبَ البَصْرَةِ على لَيْلَتيْن، نَقَلَه ياقوتُ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
قالَ أَبو حَنيفَةَ: المِثالُ قالَبُ يُدْخَل عَيْنَ النَصْل في خَرْق في وسَطِه ثم يُطْرق غِرارَاهُ حتى يَنْبَسِطا [٤] ، و الجَمْع أَمْثِلةٌ .
و امْتَثَلَهُ غَرَضاً: نَصَبَه هَدَفاً لسِهامِ المَلامِ، و هو مجازٌ.
و يقالُ: المريضُ اليومَ أَمْثَلُ أَي أَحْسَن مُثولاً و انْتِصاباً ثم جُعِلَ صِفَه للإقْبالِ.
و قالَ الأَزْهَرِيُّ: معْناه أَحْسَن حالاً مِن حالَةٍ كانت قَبْلها، و هو مِن قوْلِهم: هو أَمْثَلُ مِن قوْمِهِ.
و قالَ ابنُ بَرِّي: المَثالَةُ حسْنُ الحالِ؛ و منه قوْلُهم: كُلَّما ازْدَدْتَ مَثالَةً زادَكَ اللَّهُ رَعالَةً، و الرَّعالَةُ: الحمقُ.
و قالَ أَبو الهَيْثَم: قوْلُهم إنَّ قوْمِي مُثُلٌ ، بضمَّتَيْن، أَي سَادَات ليسَ فَوْقهم أَحَدٌ، و كأنَّه جَمْعُ الأمْثَل .
و ١٦- في الحدِيْث : أَنَّه قالَ بعْدَ وَقْعةِ بَدْرٍ: لو كان أَبو طالِبٍ حَيّاً لَرَأَى سُيوفَنَا قد بَسَأْتْ بالمَياثِلِ .
قالَ الزَّمَخْشرِيُّ: معْناه اعْتادَتْ و اسْتَأْنَسَت بالأَماثِلِ .
و ماثَلَه : شابَهَه.
و ١٦- في الحدِيْث : قامَ مُمَثِّلاً. ضُبِطَ كمُحَدِّثٍ و مُعَظَّمٍ، أَي مُنْتَصِباً قائِماً.
قالَ ابنُ الأثيرِ: هكذا شُرِحَ، قالَ: و فيه نَظَرٌ مِن جهةِ التَّصْريفِ، و يُجْمَعُ ماثِلٌ على مَثَلٍ كَخادِمٍ و خَدَمٍ، و منه قوْلُ لَبيدٍ:
ثم أَصْدَرْناهُما في وارِدٍ # صادِرٍ وَهْمٍ صُوَاه كالمَثَلْ [٥]
و يقالُ: المَثَلُ بمعْنَى المَاثِلِ .
[١] اللسان، و فيه: «يلقَ» .
[٢] نص ياقوت على ضبطه بكسر أوله و سكون ثانيه، و مثله في اللسان.
[٣] اللسان و معجم البلدان «المثل» .
[٤] عن اللسان و بالأصل «ينبسط» .
[٥] ديوانه ط بيروت ص ١٤٣ برواية: «صواه قد مثل» و اللسان و التهذيب.