تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٧٠ - كهل كهل
و قد سَبَقَ ذلِكَ للمصنِّفِ في ك د ل، و كأَنَّه أَشارَ بإِعادَتِه إِلى أَصالَةِ النونِ. *و ممّا يُسْتَدْركُ عَلَيْه:
كنعل [كنعل]:
الكَنْعَلَةُ في العَدْوِ: الثَّقِيلُ منه، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ و أَهْمَلَه الجماعَةُ.
كنفل [كنفل]:
رَجُلٌ كنْفَلِيلُ اللِّحْيَةِ ، كَتَبَه بالحُمْرةِ مع أَنَّ الجَوْهَرِيَّ ذَكَرَه في «ك ف ل» ، و قالَ: أَي ضَخْمُها ، و النّونُ زائِدَةٌ.
و لِحْيَةٌ كنْفَلِيلَةٌ أَي ضَخْمَةٌ جافِيَةٌ.
كهبل [كهبل]:
الكَنَهْبَلُ ، و تُضَمُّ باؤُه ، لُغَتان ذَكَرَهما الجَوْهَرِيُّ: ضَرْبٌ مِن الشَّجَرِ.
و قِيلَ: شَجَرٌ عِظامٌ ، و هو مِن العِضَاه، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ، قالَ: و لا أَعْرِف في الأَسْماءِ مِثْله.
قالَ سِيْبَوَيْه: أَمَّا كَنَهْبُل فالنُّون فيه زائِدَةٌ لأَنَّه ليسَ في الكَلامِ على مِثالِ سَفَرْجُلٍ، فهذا بِمَنْزِلَةِ ما يُشْتَقُّ ممَّا ليسَ فيه نون، فكَنَهْبُل بمَنْزِلَةِ عَرَنْتُنٍ، بنَوْهُ بناءَه حينَ زادُوا النُّونَ، و لو كانَتْ مِن نَفْسِ الحَرْفِ لَمْ يَفْعلوا ذلِكَ؛ قالَ امرُؤُ القَيْسِ يصِفُ مطراً و سَيْلاً:
فأَضْحَى يَسُحُّ الماءَ من كُلِّ فِيقةٍ # يَكُبُّ على الأَذْقانِ دَوْحَ الكَنَهْبُلِ [١]
و قالَ أَبو حَنيفَةَ: أَخْبرني أَعْرَابيٌّ مِن أَهْلِ السَّراة قالَ:
الكَنَهْبَلُ صِنْف مِن الطَّلْحِ قِصَار الشَّوْك، و أَنْشَدَني لعليّ صليحة و صليحةُ امْرَأَةٌ كان يَهْواها و يقُولُ فيها فنُسِبَ إِليها كما قيلَ كُثَيِّر عزَّة:
لو أَنَّ ما بي يا صُلَيْح بفادر # تَرْعى الكَنَهْبَل في ظلالِ عراعر
كالكَهْبَلِ ، كجَعْفَرٍ، و هذا ممَّا يُؤَيِّدُ زِيادَة النّون.
و الكَنَهْبُلُ : الشَّعيرُ الضَّخْمُ السُّنْبُلَةِ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ، قالَ: و هي شَعِيرةٌ يمانِيَّةٌ حَمْراء السُّنْبُلةِ صَغِيرة الحَبِّ.
كنهل [كنهل]:
كَنْهَلٌ ، كجَعْفرٍ و زِبْرِجٍ : كَتَبَه بالحُمْرةِ مع أَنَّ الجَوْهَرِيَّ ذَكَرَه في كَهَلَ، و قالَ: هو ع ، أَو ماءٌ، مَصْروفٌ و قد يُمْنَعُ مِن الصَّرْفِ للعلْمِيَّةِ و التَّأْنِيثِ كغَيْرِه مِن أَسْماءِ المَوَاضِعِ لا لكَوْنِه فيه وَزْن الفِعْل كما تَوَهَّمَه بعضٌ، قالَ جريرُ:
طَوَى البَينُ أَسبابَ الوِصال و حاوَلَتْ # بكِنْهِل أَقْران الهَوَى أَنْ تُجَذَّما [٢]
و كِنْهِلِ كزِبْرِجٍ: ماءٌ لبَنِي عَوْفِ بنِ عاصِمٍ و قالَ نَصْر: لبَنِي سَعْدٍ.
و في التَّهْذِيبِ: لبَنِي تَمِيمٍ؛ و قالَ عَمْرُو بنُ كُلْثُوم:
فجَلَّلَها الجِيادَ بِكِنْهِلاء
كنهدل [كنهدل]:
الكَنَهْدَلُ ، كسَفَرْجَلٍ : أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصَّاغَانيُّ.
و في اللّسانِ: هو الضَّخْمُ الغَليظُ و الصُّلْبُ الشَّديدُ [٣] ، و النّون زائِدَةٌ كما سَيَأْتي.
كهل [كهل]:
الكَهْلُ مِن الرِّجالِ: مَنْ وَخَطَهُ الشَّيْبٌ أَي خالَطَهُ و رَأَيْتَ له بَجالَةً، أَو من جاوَزَ الثلاثينَ و وَخَطَه الشَّيْبُ، كذا في الصِّحاحِ.
و قالَ ابنُ الأَثيرِ: الكَهْلُ مِن الرِجالِ مَنْ زادَ على ثلاثِيْن سَنَة إِلى الأَرْبَعِيْن؛ و قيلَ: هو مِن ثَلاث و ثَلاثِيْن إِلى تمامِ الخَمْسِين.
و في المحْكَمِ: أَو أَربعاً و ثلاثينَ إِلى إِحْدَى و خمسينَ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: و إِذا بَلَغَ الخَمْسِين فإِنَّه يقالُ له كَهْلٌ ، و منه قَوْلُه:
هل كَهْل خَمْسين إِنْ شاقَتْه مَنْزِلةٌ # مُسفَّه رأْيُه فيها و مَسْبُوبُ؟ [٤]
فجَعَلَه كَهْلاً و قد بَلَغَ الخَمْسين.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: يقالُ للغُلامِ مُراهِقٌ ثم مُحْتَلمٌ ثم
[١] من معلقته، ديوانه ص ٦١ برواية:
فأضحى يسح الماء حول كتيفة
و المثبت كرواية اللسان و الصحاح.
[٢] اللسان و معجم البلدان «كنهل» .
[٣] الذي في اللسان: «صلب شديد» و قوله: «الضخم الغليط» هي عبارة ابن دريد انظر الجمهرة ٣/٣٧٢.
[٤] اللسان و التهذيب.