تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٧٢ - كهل كهل
٦٧٢
بين الكَتِفَيْنِ ]
٦ *
؛ قالَ امرُؤُ القَيْسِ يَصِفُ فَرَساً:
له حارِكٌ كالدَّعْصِ لَبَّدهُ الثّرى # إلى كاهِل مثل الرِّتاجِ المُضَبَّبِ [١]
أَو هو مَوْصِلُ العُنُقِ في الصُّلْبِ ، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ.
و قيلَ: هو مِن الإنْسانِ ما بَيْن كَتِفَيْه يخصُّ الإنْسانَ و رُبَّما اسْتُعِير لغيرِه، قالَهُ أَبو زَيْدٍ.
و قالَ النَّضْرُ: هو ما ظَهَرَ مِن الزَّوْر و الزَّوْرُ ما بَطَن مِن الكاهِلِ .
و قالَ غيرُه: الكاهِلُ مِن الفَرَسِ ما ارْتَفَع من فروعِ كَتِفَيْه إلى مُسْتوَى ظَهْرِه، و أَنْشَدَ:
و كاهِل أَفْرِعَ فيه مع الـ # إِفْراغِ إشْرافٌ و تَقْبِيبُ [٢]
و قيلَ: هو مِن الفَرَسِ خلْف المِنْسَجِ.
و كاهِلُ بنُ أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ، و أَبو قَبيلَةٍ مِن أَسَدٍ قاتِلَيْ أَبي امْرِىءِ القَيْسِ ، هكذا في النسخِ و فيه غَلَطان:
الأَوَّلُ: زِيادَة الوَاو، فإنَّ أَبَا قَبيلَةٍ، من أَسَدٍ هو بعَيْنِه ابنُ أَسَدِ بن خُزَيْمَةَ و هو ابنُ مدْرِكَةَ بنِ إلياس بنِ مُضَر.
و الثاني: قاتِلَيْ مُثَنَّى قاتِل، و الصَّوابُ قاتِلِي بالجَمْع، و ما أَحْسَن عِبارَة الجوْهَرِيّ حيثُ قالَ: و كاهِلُ أَبو قَبيلَة، مِن أَسَدٍ و هو كاهِلُ بنُ أَسَد بنِ خُزَيْمَةَ، و هم قَتَلَة أَبي امْرِىءِ القَيْسِ. زادَ الصَّاغانيُّ: و فيها يقولُ امْرُؤُ القيسِ:
يا لَهْفَ هِنْدٍ إذ خَطِئْن كاهِلاً # القَاتِلِينَ المَلِكَ الحُلاحِلا [٣]
و يقالُ للشَّديدِ الغَضَبِ و للفَحْلِ الهائجِ إنه لذو كاهِلٍ ، حَكَاه ابنُ السِّكِّيت في كتابِهِ المَرْسومِ [٤] بالأَلْفاظِ؛ و في بعضِ النسخِ: إنَّه لذو صاهِلٍ، بالصادِ. و قالَ أَبو عَمْرو: يقالُ للرجُلِ إنَّه لذَو شاهِقٍ و كاهِلٍ و كاهِنٍ، باللامِ و النونِ، إذا اشْتَدَّ غَضَبُه؛ و يقالُ ذلِكَ للفَحْلِ عنْدَ صيالِهِ حينَ تسْمعُ له صَوْتاً يخْرُجُ مِن جَوْفِه.
و الشَّديدُ الكاهِلِ : هو المَنيعُ الجانبِ الذي يُعْتمدُ عليه في المُلِمَّاتِ.
١٤- و أَبو كاهِلٍ قيسُ بنُ عائِذٍ الأحْمسيُ البَجَلِيُّ الصَّحابيُ ؛ رَضِيَ اللَّهُ عنه، رَأَى رَسُولَ اللَّهِ، صلى اللّه عليه و سلّم، يخْطبُ على ناقةٍ و حَبَشيٌّ آخِذٌ بخطامِ الناقَةِ، و مَاتَ زَمَنَ الحجَّاج. ؛ رَوَى عنه إسْماعيلُ بنُ أَبي خالدٍ، هكذا ذَكَرُوا، و إنَّما يَرْوي إسْماعيل بنُ أَبي خالدٍ عن أَخيهِ سَعِيد بنِ أَبي خالِدٍ عن أَبي كاهِلٍ .
و قالَ البُخارِيُّ: اسمُ أَبي كاهِلٍ عبدُ اللَّهِ بنُ مالِكٍ.
و الكُهْلولُ ، بالضَّمّ: الضَّحَّاكُ؛ و قيلَ: الكريمُ ، عاقَبَتِ اللامُ الرَّاء في كَهْرُورٍ.
و قالَ ابنُ السِّكِّيت: الكُهْلُولُ و الرُّهْشُوشُ و البُهْلُولُ كلُّه السخيُّ الكريمُ.
و قد سَمَّوْا كَهْلاً، بالفتح، و كاهِلاً كصاحِبٍ، و كُهَيْلاً مِثْل زُبَيْر ، يُجوزُ أَن يكونَ تَصْغيرَ كَهْلٍ أَو كَاهِلٍ تَصْغير التَّرْخِيم، و الأوْل أَوْلَى؛ منهم: سَلَمة بنُ كُهَيْل الحَضْرميُّ مِن التابِعِيْن؛ و كَهْلانُ مِثْل سَكْرانَ ، منهم: كَهْلانُ بنُ سَبَأ أَبو قَبيلَةٍ من حِمْيَرَ؛ و كُهَيْلَةُ ، كجُهَيْنَةَ: ع رَمْلٍ، قالَ:
عُمَيْرِيَّة حَلّتْ بِرَمْلِ كُهَيْلَةٍ # فبَيْنُونَةٍ تَلْقى لها الدهرَ مَرْتَعا [٥]
و كُهَالُ ، كغُرابٍ: كاهِنٌ جاهِليٌّ.
و الكَهْوَل كجَرْوَل ، هكذا ضَبَطَه الخطابيُّ و الزَّمَخْشَرِيُّ، و صَبُورٍ ، هكذا ضَبَطَه الأزْهَرِيُّ، و بهما ١٧- رُوِي حدِيث عَمرو بنِ العاصِ أنَّه قالَ لمعَاوِيَة حينَ أَرادَ عَزْلَه عن مِصْر:
«إنِّي أَتَيْتُك مِن العِراق و إنَّ أَمْرَك كَحُقِّ الكَهُولِ ، فما زلْتُ أُسْدِي و أُلْحِمُ حتى صارَ أَمْرُك كفَلْكَةِ الدَّرَّارَةِ و كالطِّرَافِ المُمَدَّدِ» .
[٦] (*) ساقطة من الأصل.
[١] روايته في الديوان ص ٦٧.
له كفل كالدعص لبّده الندى # إلى حاركٍ مثل الغبيط المذأبِ
و المثبت كرواية اللسان و التهذيب.
[٢] اللسان، و نسبه في التهذيب لأبي داود.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ١٥٠.
[٤] في اللسان: الموسوم.
[٥] البيت في معجم البلدان «كهيلة» و نسبه للراعي، و هو في ديوانه ط بيروت ص ١٧١ و فيه «مربعاً» و انظر تخريجه فيه.