تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧١٦ - نثل نثل
قالَ ابنُ بَرِّي: و رَوَاه ابنُ جنيِّ:
يَطُفْنَ حَوْلَ وَزَإِ وَزْوَازِ
و كصاحِبٍ: ناتِلُ شامِيٌّ سَأَلَ أَبا هُرَيْرَةَ.
و ناتِلُ بنُ زِيادِ بنِ جَهْوَرٍ ذَكَرَه الأَميرُ و ردَّ على أَبيهِ كتابَ رَسُولِ اللّهِ، صلَّى اللّهُ عليه و سلَّم.
و ناتِلُ بنُ أَسَدِ بنِ جاجل [١] في الصَّدَفِ و ناتِلُ بنُ هُصيص في تَغْلب.
و أَبو ناتِلٍ عبدَةُ بنُ رياحِ [٢] بنِ عبدَةَ بنِ ثوابَةَ الأَزْدِيُّ.
و عبدُ المَلكِ بنُ ناتِلٍ عن محمدِ بنِ يَزيدٍ و عنه هرونُ بنُ عُمَيْر [٣] .
نثل [نثل]:
نَثَلَ الركِيَّةَ يَنْثِلُها نَثْلاً: اسْتَخْرَجَ تُرابَها، و هو أَي ذلِكَ التُّراب المُسْتَخْرَجُ، يُسَمَّى النَّثيلَةُ ، كسَفينَةٍ، و النُّثالَةُ ، بالضمِ.
و قالَ أَبو الجرَّاح: النَّثِيلَةُ مِثْل النَّبِيثَةِ، و هو تُرابُ البِئْرِ.
و نَثَلَ الكِنَانَةَ نَثْلاً: اسْتَخْرَجَ نَبْلَها فَنَثَرَها ، و كذلِكَ إِذا نفضَ ما في الجِرابِ مِن الزَّادِ.
و مِن المجازِ: نَثَلَ دِرْعَه إِذا أَلْقاها عنه. قالَ ابنُ السِّكِّيت: و لا يقالُ نَثَرَها.
و نَثَلَ اللَّحْمَ في القِدْرِ يَنْثِلُه نَثْلاً: وَضَعَه فيها مُقَطَّعاً.
و امرَأَةٌ نَثولٌ : تَفْعَلُ ذلِكَ كثيراً ، و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ:
إِذا قالتِ النَّثُولُ للْجَمُولِ # يا ابْنَةَ شَحْمٍ في المَريءِ بُولي [٤]
أَي أَبْشِري بهذه الشَّحْمَة المَجْمُولة الذَّائِبَة في حَلْقِك.
قالَ ابنُ سِيْدَه: و هذا تفْسِيرٌ ضَعيفٌ لأَنَّ الشَّحْمةَ لا تُسَمَّى جَمُولاً، إِنَّما الجَمُولُ المُذِيبةُ لها.
و مِن المجازِ: نَثَلَ عليه دِرْعَه إِذا صَبَّها عليه و لبِسَها. قالَ الزَّمَخْشرِيُّ: هو مِثْلُ قوْلِهم: خَلَعَ عليه الثّوبَ و خَلَعَه عنه.
و ١٧- في حدِيْث طَلْحة : أَنَّه كان يَنْثُلُ دِرْعَه إِذ جَاءَه سَهْم فوقَعَ في نَحْرِه. أَي يَصُبُّها عليه و يلبسُها.
و نَثَلَ الفرسُ يَنْثُلُ ، بالضَّمِ ، و قد كان عدم ذكر المُضَارِع مغنياً عن هذا الضَّبْطِ على ما هو اصْطِلاحُه، رَاثَ ، و كذا البَغْلُ و الحِمارُ.
قالَ الأَحْمرُ: يقالُ لكلِّ حافِر ثَلَّ و نَثَلَ إِذا رَاثَ؛ فهو مِنْثَلٌ ، كمِنْبرٍ؛ قالَ مُزَاحِمُ العقيليُّ يَصِفُ بِرْذَوْناً:
ثَقِيلٌ على مَنْ ساسه غير أَنَّه # مِثَلٌّ على آرِيِّهِ الرَّوْثَ مِنْثَلُ [٥]
و النَّثِيلُ ، كأَميرٍ: الرَّوْثُ ؛ و منه ١٧- حدِيْث عُمَر بنِ عبدِ العَزيزِ : أَنَّه دَخَلَ دَارا فيها رَوْث فقالَ: كَنَسْتم هذا النَّثِيل ؟. و كان لا يُسَمِّي قَبيحاً بقبيح.
و النَّثيلَةُ : البَقِيَّةُ مِن الشَّحْمِ؛ و أَيْضاً: اللّحْمُ السَّمينُ ؛ و قالَ الأَصْمَعِيُّ في قوْلِ ابنِ مُقْبل يَصِفُ ناقَةً:
مُسامِيةً خَوْصاء ذات نَثِيلَةٍ # إِذا كان قَيْدامُ المَجَرَّةِ أَفْوَد [٦]
أَي ذات بَقِيَّة مِن الشَّدِّ.
و النَّثْلَةُ : النُّقْرَةُ التي بينَ الشَّارِبَيْنِ ، و في المحْكَمِ: بينَ السَّبَلَتَيْنِ في وسَطِ ظاهِرِ الشفَة العُلْيا.
و النَّثْلَةُ : الدِرْعُ عامَّة، أَو السَّابغةُ منها، أَو الواسِعةُ منها ، مِثْل النَّثْرةِ؛ قالَ النابِغَةُ الذُّبيانيُّ:
و كُلّ صَمُوتٍ نَثْلةٍ تُبَّعِيَّةٍ # و نِسْجِ سُلَيمٍ كُلَّ قَضَّاءَ ذَابل [٧]
و ناثِلٌ كصاحِبٍ : فرسُ رَبيعَةَ أَبي لَبيدٍ، و قد ذُكِرَ في «ن ت ل» .
و تَناثَلُوا إِليه أَي انْصَبُّوا.
[١] التبصير ٤/١٤٠١ «جاحل» .
[٢] التبصير «رباح» و في بعض نسخه: رياح.
[٣] في التبصير: عمر.
[٤] اللسان.
[٥] اللسان و عجزه في الصحاح و التهذيب و الأساس.
[٦] ديوانه ص ٦٧ و اللسان و التكملة و التهذيب.
[٧] ديوانه ط بيروت ص ٩٥ و فيه: «ذائل» و الأساس.