تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٧ - ضهل ضهل
مُسْتَدركٌ على الجَوْهَرِيّ و ليْسَ كذلِكَ، بل ذَكَرَه في تَرْكيبِ ض ح ل.
قالَ: و في لُغَةِ الكلابِيِّين: امْضَحَلَّ بتَقْدِيمِ الميمِ، حَكَاها أَبُو زَيْدٍ و هو على القَلْبِ.
و اضْمَحَنَ على البَدَلِ عن يَعْقوب، كُلُّ ذلِكَ ذَهَبَ ، و الدَّليلُ على القَلْبِ أَنَّ المَصْدَرَ إِنَّما هو على اضْمَحَلَّ دوْنَ امْضَحَلَّ ، و هو الاِضْمِحْلالُ ، و لا يقُولُون امْضِحْلال.
و اضْمَحَلَّ أَيْضاً: انْحَلَّ و اضْمَحَلَّ السَّحابُ: انْقَشَعَ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و هذا مَوْضِعُه لا « ض ح ل » فيه تَعْريضٌ بالجَوْهَرِيِّ لأَنَّه كذلِكَ ذَكَرَه، و هو الذي جَزَمَ به أَكْثَرُ أَئِمَّة الصَّرْف، و صَرَّحَ ابنُ أَبي الحدِيدِ و غَيْرُه بزِيادَةِ الميمِ قالَ: و منه الضَّحْلُ و كأَنَّ المصنِّفَ جَرَى على أَنَّ الكَلِمَةَ رُبَاعيَّةٌ و أَنَّ الميمَ اَّصْلِيّةٌ كما مَالَ إِليه بعضُ الصَّرْفِيِّين، و ما جَرَى عليه الجَوْهَرِيُّ أَكْثَرُ اسْتِعْمالاً عنْدَهُم، و اللَّهُ أَعْلمَ قالَهُ شيْخُنا.
ضمل [ضمل]:
الضَّميلَةُ ، كسَفينةٍ : أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و اللَّيْثُ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ. و رَوَى عَمْرُو عن أَبيهِ أَنَّه قالَ: هي المرْأَةُ الزَّمِنَةُ، أَو هي العَرْجاء ، قالَ: ١٧- و خَطَبَ رجلٌ إِلى مُعَاوِيَة بنْتاً له عَرْجاءَ، فقالَ: إِنَّها ضَمِيلَةٌ ، فقالَ: إِنّي أَرَدْت أَن أَتَشَرَّفَ بمُصاهَرَتِكَ و لا أُرِيدَها للسِّباقِ في الحَلْبَةِ، فزَوَّجَه إِيَّاها.
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَة فاللامُ بَدَلٌ من النُّونِ من الضَّمانَةِ و إِلاَّ فهي بالصَّادِ المُهْمَلةِ، قيلَ لها ذلِكَ ليُبْسِ و جُسُوءٍ في ساقِها، و كُلُّ يابسٍ ضامِلٌ و ضَمِيلٌ .
ضندل [ضندل]:
الضَّنْدَلُ : أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ.
و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: هو الضَّخْمُ الرَّأْسِ كالصَّنْدَلِ، أَو الصَّوابُ بالصادِ المُهْمَلةِ كما نبَّه عليه الصاغانيُّ.
ضهل [ضهل]:
ضَهَلَ اللَّبَنُ، كمَنَعَ ، يَضْهَلُ ضُهُولاً ، بالضم:
اجْتَمَعَ.
و اسمُ اللِّبَنِ: الضَّهْلُ ، بالفتحِ، أَو كلُّ ما اجْتَمَعَ منه شيءٌ بعدَ شيءٍ كانَ لبناً أَو غيرَه، فقد ضَهَلَ ، كمَنَعَ ، يَضْهَلُ ضَهْلاً و ضُهُولاً ، حَكَاه ابنُ الأَعْرَابيِّ.
و ضَهَلَتِ النَّاقةُ و الشَّاةُ: قَلَّ لَبَنُها فهي ضَهولٌ ، ج ضُهُلٌ ككُتُبٍ يقالُ: شاةٌ ضَهُولٌ أَي قَلِيلَةُ اللَّبَنِ.
و ناقَةٌ ضَهُولٌ : يَخْرُجُ لَبَنُها قَلِيلاً قَلِيلاً.
و يقال إِنَّها لضُهْلٌ بُهْلٌ لا يُشَدُّ لها صِرَار و لا يَرْوَى لها حُوار، قالَ الرُّمَّةِ:
بها كلُّ خَوَّارٍ إِلى كلِّ صَعْلَةٍ # ضَهُولٍ و رَفْضُ المُذْرِعاتِ القَراهِب [١]
و ضَهَلَ الشَّرابُ: قَلَّ و رَقَ ، كما في الصِّحاحِ: زَادَ غيرُه: و نَزُرَ.
و قالَ الأَصْمَعِيُّ: ضَهَلَ إِليه: رَجَعَ على غيرِ وَجْهِ المُقْاتَلةِ و المُغَالَبَةِ، كما في الصِّحاحِ و العُبَابِ.
و ضَهَلَ فلاناً حقَّهُ إِذا نَقَصَه أَيَّاه من الضَّهْلِ كما قالُوا أَحْبَضَه إِذا نَقَصَه حَقَّه، من قَوْلِهم: حَبَضَ ماءُ الرَّكِيَّة يَحْبِضُ إِذا نَقَصَ و قيلَ: أَبَطَلَهُ عليه من الضَّهْلِ ، بالفتحِ، للماءِ القَليلِ كالضَّحْلِ.
و ١٧- في حدِيثِ يَحْيَى بن يَعْمَر أَنَّه قالَ لرجُلٍ خاصَمَتْه امرَأَتُه فماطَلَها في حقِّها: أَ أَنْ سأَلتْك ثَمَنَ شَكْرِها و شَبْرِكَ أَنْشأْتَ تَطُلُّها و تَضْهَلُها . أَي تُمَصِّر عليها العَطَاءِ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ، أَو تَسْعَى في بطْلانِ حَقِّها قالَهُ المُبَرِّدُ، أَو تَردّها إِلى أَهْلِها و تُخْرِجُها.
و الضَّهُولُ ، كصَبُورٍ من النَّعامِ: البَيوضُ و به فُسِّرَ قَوْلُ ذي الرُّمَّةِ السَّابقُ و المعْنَى أَنَّها تَرْجعُ إِلى بَيْضِها.
و بِئْرٌ ضَهولٌ أَيْضاً ، أَي كصَبُورٍ، قَلِيلَةُ الماءِ و في الصِّحاحِ: إِذا كانَ يَخْرجُ ماؤُها قَليلاً قليلاً.
و عَيْنٌ ضاهِلَةٌ كذلِكَ أَي نَزْرةُ الماءِ.
و كَذلِكَ جَمَّةٌ [٢] ضاهِلَةٌ ، و قالَ رُؤْبَة:
يَقْرُو بِهِنَّ الأَعْيُنَ الضَّواهِلا [٣]
و أَضْهَلَ النَّخْلُ: ظَهَرَ رُطَبُه. و في الصِّحاحِ: أَضْهَلَتِ النَّخْلَةُ: أَرْطَبَتُ، و قد قالُوا:
أَضْهَلَ البُسْرُ إِذا بَدَا فيه الإِرْطابُ.
[١] اللسان و التهذيب.
[٢] اللسان و التهذيب: «حمّة» .
[٣] اللسان و التهذيب.