تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٢٠ - هول هول
٨٢٠
لتكون أَرْأَم لها على الذي تُرْأَم عليه، قالَهُ أَبو زَيْدٍ، و مِثْلُه:
تَذَأَب لها إذا لَبِسَ لها لِباساً يُتَشَبَّه بالذِّئْبِ.
قالَ: و هو أنْ تَسْتَخْفي لها إذا ظأَرْتها على غير وَلَدِها [١]
فتَشَبَّهت لها بالسَّبُعِ فيكون أَرْأَم لها عليه.
و تَهَوَّلَ لماَلِهِ ، و نَصُّ العُبَابِ: و تَهَوَّلَ مَالَه، فيَا لَيته نَقَلَ هذه اللامَ إلى الناقَةِ، و لعلّه من تغير النُّسَّاخِ، إذا أَرَادَ إصابَتَهُ بالعَيْنِ ، و هو مجازٌ.
و الهَوَلْوَلُ ، كسَفَرْجَلٍ، الخَفيفُ مِن الرِّجالِ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ، و أَنْشَدَ:
هَوَلْوَلٌ إذا دَنا القومُ نَزَلْ [٢]
قالَ الأزْهَرِيُّ: و المَعْروفُ حَوَلْوَلٌ.
و الهالَةُ : دارَةُ القَمَرِ ، تقولُ: فلانٌ لا يَخْرُجُ مِن جَهالَتِه حتى يَخْرُجَ القَمَرُ مِن هالَتِه واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ.
و هالَةُ : اسمُ امرأَةِ [٣] عبدِ المُطَّلبِ بنِ عبدِ مَنَاف، و هي أُمُّ حَمْزَة، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه.
و هالَةُ أُمُّ الدَّرْداءِ صَحابِيَّةٌ. قلْتُ: إنْ كانتْ أُمُّ الدَّرْداءِ الصُّغْرى فإنَّ اسْمَها هُجَيْمة الوصابِيَّة، و هي أُمُّ بلالِ بنِ أَبي الدَّرْداءِ، و إن كانتِ الكُبْرى فهي خيرةُ بنتُ أَبي حَدْرَدَ الأَسْلَميّ، و لم أَرَ أَحداً ذَكَرَ أَنَّ اسْمَها هالَةُ ، فانظُرْ ذَلِكَ.
و أَبو هالَةَ و ابْنُهُ هِنْدُ بنُ أَبي هالَةَ ، تقدَّمَ في «ن ب ش » ، و ذَكَرْنا هناك ما وَقَعَ في تحْقيقِ اسْمِه مِن الاخْتِلافِ فرَاجِعْه.
و قالَ الأصْمَعِيُّ: هِيلَ السَّكرْانُ يُهالُ إذا رأى تَهاوِيلَ في سُكْرِهِ. فيَفْزعُ لها؛ قالَ ابنُ أَحْمر الباهِلِيُّ يَصِفُ الخَمْرَ و شارِبَها:
تَمَشَّى في مَفاصِلِه و تَغْشى # سَناسِنَ صُلْبِه حتى يُهالا [٤]
و أَبُو الهَوْلِ : شاعِرٌ. و أَيْضاً: تِمْثالُ رأْسِ إنْسانٍ أَكْبَر ما يكونُ عند الهَرَمَيْنِ بمِصْرَ ، و قد رأْيْتُه مَرَّتَيْن، يقالُ إنَّه طَلْسَمُ الرَّمْلِ و قد ذَكَرَه المَقْرِيزي في انخُطَطِ و حَقَّقه، و ذَكَر أَنَّه في أثنْاء العِشْريْن و الثَمَانْمائة ظَهَرَ رجُلٌ يقالُ له محمدٌ صائِمُ الدَّهْرِ، فكَسَرَ هذه الصورَةْ وجَدَعَ أَنْفَها و أُذُنَيْها زاعِماً أنَّ هذا لا يجوزُ و ما دَرَى أنَّه طَلْسَمُ الحُكَماء وضَعُوه لدَفْعِ الرَّمْل عن تلكَ الجهَةِ، و من حينئذٍ ركبت الرِّمال على النَّواحِي حتى صارَتْ كيماناً وجِيالاً.
و الهالُ الآلُ و هو السَّرابُ.
و هالٌ ، مُنوَّناً، زَجْرٌ للخَيْلِ ، نَقَلَه الجوْهرِيُّ في «هـ ل ل» ، قالَ قصيُّ بنُ كِلابِ:
عند تناديهم بهال وهبي # أمهتي خندفٌ و الياس أبي
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
مَكانٌ مَهِيلٌ : أَي مَخُوف، قالَ رُؤْبَة:
مَهِيلُ أَفْيافٍ له فُيُوفُ [٥]
و كذلِكَ مَكَانٌ مَهالٌ ، قالَ أميَّةُ الهُذَليُّ:
أَجازَ إلينا على بُعْده # مَهاوِيَ خَرْقٍ مَهابٍ مَهالِ [٦]
كذا في الصِّحاحِ و العُبابِ، و عَجِيبٌ مِن المصنِّفِ كيفَ أَغْفَلَه.
و اسْتَهَالَ فلانٌ كذا يَسْتَهِيله ، و يقال يَسْتَهْوِله ، و الجيِّدُ يَسْتَهِيله .
و قالَ أَبو عَمْرٍو: و ما هو إلاَّ هُولةٌ مِن الهُوَل إذا كانَ كَرِيهَ المنظَرِ؛ و في الأساسِ: قَبِيحَ المنْظَرِ.
و الهْولَةُ أَيْضاً: ما يفزَّعُ به الصَّبيُّ، و كلُّ ما هَالَكَ يسمَّى هُولةً .
و الهُولَةُ : نارُ السَّدَنَةِ التي يَحْلفُون عليها، و قالَ الكُمَيْت:
[١] في اللسان: على ولد غيرها.
[٢] اللسان.
[٣] في القاموس بالضم. و تصرف الشارح بالعبارة و أضافها فاقتضى الجر.
[٤] اللسان و التكملة و التهذيب.
[٥] ديوانه ص ١٧٨ و اللسان و الصحاح و التكملة، قال الصاغاني: و هذا تصحيف و صوابه مهبل بسكون الهاء و كسر الباء المعجمة بواحدة، و المهبل: المنقطع بين أرضين.
[٦] ديوان الهذليين ٢/١٧٢ و اللسان و الصحاح و المقاييس ٦/٢٠.