تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٩١ - مزهل مزهل
و مَذِلَ بنفْسِه و عِرْضِه: جَادَ بهما؛ قالَ:
مَذِلٌ بِمُهْجَتِه إذا ما كذَّبَتْ # خَوْفَ المَنِيَّة أَنْفُسُ الأجْيادِ [١]
و قالَتِ امْرأَةٌ من بَنِي عبدِ القَيسِ تَعِظُ ابْنَها:
و عِرْضكَ لا تَمْذُلْ بعِرْضِك إنَّما # وجَدْت مُضِيعَ العِرْضِ تُلْحَى طَبائِعُه [٢]
و المَذِلُ أَيْضاً: مَنْ لم يقْدِرْ على ضَبْطِ نفْسِه.
و المُمَاذِلُ : المُمَاذِي.
و المِمْذَلُ ، كمِنْبَرٍ: الذي يَقْلَقُ بسِرِّهِ، و الكثيرُ خَدَرِ الرِّجْل، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
و المَذِلُ و الماذِلُ : الذي تَطِيبُ نفْسَه عن الشيءِ يتْركُه و يَسْترجِي غيرَهُ.
و المُذْلةُ ، بالضمِ: النكْتَةُ في الصَّخْرةِ و نَوَاة التَّمْرِ.
و قالَ الكِسائيُّ: مَذِلْت مِن كَلامِك و مَضَضْت بمعْنًى واحِدٍ.
و حَكَى ابنُ بَرِّي عن سِيْبَوَيْه: رجُلٌ مَذْل و مَذِيل و فَرْج و فَرِيج و طَبّ و طَبِيب.
مرجل [مرجل]:
المُمَرْجَلُ : ضَرْبٌ من ثيابِ الوَشْيِ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ و أَنْشَدَ للعجَّاجِ:
بِشِيَّةٍ كَشِيَّةِ المُمَرْجَلِ [٣]
و نَقَلَ عن سِيْبَوَيْه أَنَّ ميمَ مَرَاجِل مِن نفْسِ الكَلِمَةِ، و هي ثيابٌ الوَشْيِ. و قالَ اللّيْثُ: المَراجِلُ ضَرْبٌ مِن بُرودِ اليَمَنِ، و أَنْشَدَ:
و أَبْصَرْتُ سَلْمَى بين بُرْدَيْ مَراجِلٍ # و أَخْياشِ عصبٍ من مُهَلْهَلَة اليَمنْ [٤]
و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لشاعِرٍ:
يُسائِلْنَ مَنْ هذا الصَّريعُ الذي نَرَى # و يَنْظُرْنَ خَلْساً من خِلال المَراجِل [٥] ؟
و ثوبٌ مُمَرْجلٌ : على صنْعَةِ المَراجِلِ مِن البُرودِ.
و قالَ شيْخُنا: اخْتَلَفُوا في ميمِ المُمَرْجَل ، فقالَ السِّيرافي و الجَمْهورُ: هي أَصْليةٌ لثبُوتِها في التَّصْريفِ و هو معْيارُ الزِّيادَةِ و الأصَالَةِ.
و ذَهَبَ أَبو العلاءِ المَعَريّ و غيرُه إلى أَنَّها زائِدَةٌ كالميمِ في مُمَسْكن و لم يَعْتبر ثبوتَها في التَّصْريفِ؛ و كَلامُهم في شرْحِ اللَّفظةِ و أَنَّها ثيابٌ تُعْمَل على نَحْوِ المَراجِل أَو نَفْسها أَو صُوَرِها، كما قالَهُ السِّيرافيُّ و غيرُه، صَريحٌ في الزِّيادَةِ فتأمَّل.
مردل [مردل]:
المَرْدَلَةُ ، بالمُهْمَلَةِ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسَانِ.
و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: هو أَن لا تُحْكِمَ ما تَعْمَلُهُ ، كما في العُبَابِ.
مرطل [مرطل]:
مَرْطَلَ العَمَلُ إذا أَدامَهُ، أَو لا تكونُ المَرْطَلَةُ إلاَّ في فَسادٍ.
و مَرْطَلَ فلاناً ، و كذا مَرْطَلَ ثَوْبَه، بالطِّينِ و غيرِه: لطَخَه به.
و مَرْطَلَ عِرْضَهُ: وَقَعَ فيه ، قال صخرُ:
مَمْغُوثة أَعْراضُهم مُمَرْطَلَهْ # كما تُماثُ في الهِناءِ الثَّمَلَهْ [٦]
و مَرْطَلَ المَطَرُ فلاناً: بَلَّهُ ، كما في اللّسانِ.
مزهل [مزهل]:
امْزَهَلَّ السَّحابُ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسَانِ.
ق-و الأساس و التكملة، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و لقد، قال في التكملة: و الصواب، و الرواية: فلقد، بالفاء لأنها جواب «إما» في قوله:
«إما تريني قد بليتُ و غاضني # ما نيل من بصري و من أجلادي
و عصيت أصحاب الصبابة و الصبا # و أطعت عاذلتي و لان قيادي» .
[١] بهامش المطبوعة المصرية: قوله: الأجياد، كذا بخطه، و الذي في اللسان: «الأنجاد» .
[٢] اللسان.
[٣] ديوانه ص ٤٥ و اللسان و التكملة و الصحاح. قال الصاغاني: و ليس الرجز للعجاج.
[٤] اللسان بدون نسبة.
[٥] اللسان بدون نسبة.
[٦] اللسان و نسب الرجز لصخر بن عميرة، و الأول في شرح أشعار الهذليين ٣/١٣١٥ في زيادت شعر صخر الغي.