تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٤٢ - نعل نعل
و قالَ أَبو تُرابٍ: انْتَطَلَ فلانٌ من الزِّقِ نَطْلَة و امْتَطَلَ مَطْلة إذا صَبَّ منه شيئاً يَسِيراً.
و في الأساسِ: المَناطِلُ : المَعاصِرُ التي يُنْطَلُ فيها، و مِثْلُه في الجَمْهَرَةِ.
و رماهُ اللَّهُ بالأَنْطِلَةِ أَي بالدَّواهِي ، كذا نَصّ المحيطِ، و في بعضِ النسخِ بالأَنْطالِ ، و هو غَلَطٌ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
النَّطْلُ : اللَّبَنُ القَلِيلُ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
و نَطَلَ فلانٌ نَفْسَه بالماءِ نَطْلاً و نُطولاً : صَبَّ عليه منه شيئاً بعدَ شيءٍ، يَتعالَجُ به.
و النَّيْطَلُ ، كحَيْدرٍ: المَوْتُ و الهَلاكُ.
و النَّطْلَةُ ، بالضمِ: الشيءُ القَليلُ.
و النَّطالَةُ : ما يُنْطَلُ به الماءُ مِن المَواضِعِ المُنْخفضَةِ إلى ما عَلاَ منها؛ و يقالُ: لها النَّواطِلُ أَيْضاً.
نعل [نعل]:
النَّعْلُ : ما وَقَيْتَ به القَدَمَ من الأَرضِ كالنَّعْلَةِ ، كما في المُحْكَمِ.
و في الصِّحاحِ: النَّعْلُ الحِذاءُ، مُؤَنَّثَةٌ تَصْغيرُها نُعَيْلة .
و قالَ شيْخُنا: التَّأْنِيث يَرْجِع إلى النَّعْل المجرَّد من التاءِ، أَمَّا النَّعْلة فهي بالتاءِ لا يُحْتاجُ إلى تَنْصِيصٍ على تأْنِيثِها و التَّأْنِيثُ فيها مَعْروفٌ، و خالَفَتِ المُؤَنَّثات المجرَّدَة مِن الهاءِ في أَنَّها إذا صُغِّرت لا تردُ لها الهاء كأَمْثالِها، بل تصغَّرُ مجرَّدَةً على خلافِ القِياسِ ا هـ.
و ١٦- في الحَدِيْث : أَنَّ رجُلاً شَكَا إليه رَجلاً مِن الأَنْصارِ فقالَ:
يا خيرَ من يَمْشي بنَعْلٍ فرْدِ [١] .
قالَ ابنُ الأَثيرِ: النَّعْل مُؤَنَّثَةٌ و هي التي تُلْبَس في المَشْي تسمَّى الآنَ تاسُومَة، و وصْفُها بالفَرْد و هو مَذكَّر لأنَّ تأْنِيثَها غيرُ حَقيقيٍّ، و الفَرْدُ هي التي لم تُخْصَف و لم تُطارَق و إنَّما هي طاقٌ واحِدٌ، و العَرَبُ تَمْدحُ برقَّةِ النِّعالِ و تَجْعلُها مِن لِباسِ المُلوكِ، فأَمَّا قوْلُ كثيِّر:
له نَعَلٌ لا تَطَّبي الكَلْب رِيحُها # و إن وُضِعَتْ وَسْطَ المجَالِسِ شُمَّت [٢]
فإنَّه حَرَّكَ حَرْف الحَلْق لانْفِتاحِ ما قَبْله كما قالَ بعضُهم: يَغَدُو و هو مَحْمُوم، في يَغْدُو و هو مَحْمُوم، و هذا لا يُعَدُّ لُغَة إنَّما هو مُتْبَع ما قَبْله، و لو سُئِل رجُلٌ عن وَزْن يَغدُو و هو مَحْمُوم لم يَقُل إنَّه يَفَعَل و لا مَفَعُول، حَقَّقه ابنُ جنِّي في المُحْتسب؛ ج نِعالٌ بالكسْرِ.
و أَبو عبدِ اللَّهِ الحسينُ بنُ أَحمدَ بنِ أَبي الحَسَنِ محمد بن طَلحةَ بنِ محمدِ بنِ عُثْمان الكرخيُّ البَغْدادِيُّ، و يُعْرفُ بالحافِظِ لحفْظِه النعالَ ، و هو مسندُ بَغْدادَ، و جَدُّه أَبو الحَسَنِ محمدُ بنُ طلحةَ رَوَى عن أَبي بكْرٍ الشافِعِيّ و أَبي محمدٍ البربهارِيّ و ابنِ الجعابيّ [٣] ، و عنه الخَطِيبُ، مَاتَ الحسينُ سَنَة ٤٩٣، و ماتَ جدُّه سَنَة ٤١٣.
و إسحقُ بنُ محمدِ بنِ إسحََقَ عن جَعْفرٍ الفرْيابيّ، و عنه البرقانيُّ، و ولدُه أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ إسحقَ عن عليِّ بنِ دليلٍ الوَرَّاق، و مَاتَ قَبْلَ سَنَة سَبْعِين و ثلثمائة، و رَوَى عنه ابنُ أُخْتِه أَبو عليِّ بنُ دُوما رَوَى عنه ابنُ نَبْهان، النّعالِيُّونَ مُحَدِّثونَ نُسِبُوا إلى عَمَلِ النِّعالِ إلاَّ أَبا عبدِ اللَّهِ الحُسَيْني فإلى حفْظِ النّعالِ .
و نَعِلَ ، كفَرِحَ نَعَلاً و تَنَعَّلَ و انْتَعَلَ : لَبِسَها فهو ناعِلٌ و مُنْتَعِلٌ و مُتنعلٌ .
و مِن المجازِ: النَّعْلُ حديدَةٌ في أَسْفَلِ غِمْدِ السَّيفِ مُؤَنَّثةٌ؛ و في المُحْكَمِ: في أَسْفَلِ قِرابِه، و في الأسَاسِ:
أَسْفَلَ جفْنِه؛ قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
إلى مَلِكٍ لا تَنْصُف الساقَ نَعْلُهُ # أَجَلْ لا و إن كانت طِوالاً مَحامِلُهْ [٤]
وَصَفَه بالطولِ و هو مَدْحٌ.
و ١٤- في الحَدِيْث : «كان نَعْلُ سيفِ رَسُولِ اللَّهِ، صلى اللّه عليه و سلّم، مِن فضَّة» .
[١] اللسان و النهاية.
[٢] اللسان.
[٣] في اللباب: ابن الجعاني.
[٤] ديوانه ص ٤٧٥ و اللسان و الصحاح و الأساس، و قد نسبه في اللسان في مادة «نصف» لابن مياده.