تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٢٤
كلَّ اسمٍ مِن كَلامِ العَرَبِ آخِرُه إلٌّ و إيلٌ كجِبْريل و شِهْمِيل و عَبْد يالِيل مُضافٌ إلى إِيلٍ أَو إلِّ هُما مِن أَسْماءِ اللَّهِ، عزَّ و جلَّ، و قد بَيَّنا خَطَأَ ذلِكَ فيمَا تقدَّمَ في «أ ل ل» ، و «أ ي ل» .
وقُفٌّ أَيَلُّ : غليظٌ مُرْتَفِعٌ.
و حافِرٌ أَيَلُّ أَي قصيرُ السُّنْبُكِ ، كما في العُبَابِ.
و يَلْيَلُ ، كجَعْفَرٍ: جَبَلٌ بالبَادِيَةِ.
و قيل: ع قُرْبَ وادِي الصَّفَراءِ ، و قد جَاءَ ذِكْرُه في غَزْوةِ بَدْرٍ.
و قيلَ: هو وَادِي يَنْبُع؛ قالَ جريرُ:
نَظَرَتْ إليكَ بِمِثْلِ عَيْنَيْ مُغْزِلِ # قَطَعَتْ حَبائِلَها بأَعْلَى يَلْيَلِ [١]
و قالَ ابنُ بَرِّي: هو وادِي الصَّفْراءِ دُوَيْن بَدْرٍ من يَثْرِب، قالَ حارِثَةُ بنُ بَدْرِ:
يا صاحِ إنِّي لَسْتُ ناسٍ ليلةً # منها نَزَلْت إلى جَوانِب يَلْيَلِ [٢]
و قالَ مُسافِعَ بنُ عَبْد مَناف:
عَمْرُو بنُ عَبْدٍ كان أَوَّل فارِسٍ # جَزَعَ المَذادَ و كانَ فارسَ يَلْيَلِ [٣]
و ممّا يُسْتدركُ عليه.
قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: الأيَلُّ الطَّويلُ الأَسْنانِ، و الأَيَلُّ الصَّغيرُ الأَسْنانِ، و هو مِن الأضْدادِ. و جَمْعُ الأَيَلُّ أَليُلُّ بالضمِ.
و قالَ ابنُ السِّكِّيت: تَصْغيرُ رِجالٍ يُلٍّ رُوَيْجِلونَ أُيَيلُّون.
يول [يول]:
يُولَةُ ، بالضَّمِ : أَهْمَلَه الجماعَةُ.
و قالَ أَهْلُ النَّسبِ: هو جَدُّ أَبي الحَسَنِ أَحْمدَ بنِ محمدِ بنِ يُولَةَ المِيْهَنِيِ ، بكسْرِ الميمِ و سكونِ الياءِ و هاءٍ مَفْتوحة و نونٍ مكْسُورَة إلى مِيْهَنَةَ قَرْيةٌ بخابران بينَ سرْئس و أَبي ورد [٤] ؛ و ابْنه أَبو سَعِيدٍ الفَضْل بن أَحمدَ صاحِب كَرَامَات رَوَى عن زاهرِ السّرْخسِيّ و عنه أَبو القاسِمِ سَلْمانُ بنُ ناصِرٍ الأنْصارِيّ، و مَاتَ ببَلَدِه سَنَة ٤٤٠، و قَبْره يُزارُ؛ و ذَكَرَه الحافِظُ بن حجر في التَّبْصيرِ مُخْتصراً.
و به تَمَّ حَرْفُ اللامِ بحَمْد اللَّهِ المَلِكِ العَلاّم و تَوْفِيقِه و تَسْديدِه بالهام، و يَتْلُوه بعدَ ذلِكَ حَرَّفُ الميمِ. و حَسْبُنَا اَللََّهُ وَ نِعْمَ اَلْوَكِيلُ و لا حَوْل و لا قُوَّة إلاَّ باللَّهِ العلِيّ العَظِيم، و صلَّى اللَّهُ على سَيِّدنا و مَوْلانا محمدٍ النبيّ الأُميّ و على آلِهِ و صحْبِه و سلّم تسْلِيماً كَثيراً كثيراً كثيراً آمِيْن آمِيْن آمِيْن بسلا بسلا بسلا.
(و كانَ الفراغُ من كتابةِ هذا الحَرْف عندَ أَذَان عَصْر نهارِ السَّبْت المُبَارَك رَابِع شَهْرِ شَعْبان المعَظَّم مِن شُهُور سَنَة ١١٨٦ بمنزلي في عطفة الغسال بمِصْرَ، قالَهُ الفَقيرُ المقصِّر محمدُ مُرْتَضى الحُسَيْني لَطَفَ اللّهُ به و أَخَذَ بيدِه في الشدَّةِ و سَامَحَه بعفْوِه و كَرَمِه و أَعانَه على إتْمام ما بقي من هذا الكتابِ أَنَّهُ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* و بكلِّ فَضْل جديرٌ) .
[١] اللسان و الصحاح و معجم البلدان «يليل» .
[٢] اللسان.
[٣] اللسان.
[٤] في اللباب: أبيورد.