تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٥١ - نقل نقل
كَلاَّ و لا ثم انْتَعَلْنا المَنْقَلا [١]
و المَنْقَلُ : الخُفُّ الخَلَقُ، و كذا النَّعْلُ المُرقَّعَةُ، كالنَّقْلِ ، بالفتحِ.
قالَ نُصيرُ لأَعْرابيِّ: ارْقَع نَقْلَيْك أَي نَعْلَيْك. و يُكْسَرُ فيهما ؛ قالَ الأَصْمَعِيُّ: فإِن كانت النَّعْلُ خلقاً قيلَ نِقْل .
قالَ الجوْهَرِيُّ: يقالُ جَاءَ في نَقْلَيْن له و في نِقْلَيْن له انْتَهَى.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: يقالُ للخفِّ المَنْدَل و المِنْقَل بكسرِ الميمِ؛ و يُحَرَّكُ عن شمِرٍ، ج أَنْقالٌ و نِقالٌ بالكسرِ و اقْتَصَرَ الجوْهَرِيُّ على الأَخيرَةِ قالَ:
فصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقالِ [٢]
يعْنِي نَباتاً مُتَهدِّلاً من نَعْمته، شبَّهَه في تَهَدُّلِه بالنَّعْلِ الخَلَق التي يجرُّها لابِسُها.
و النَّقيلَةُ ، كسَفينَةِ: رُقْعَةُ النَّعْلِ و الخُفِّ؛ و هي أَيْضاً التي يُرْقَعُ بها خُفُّ البَعيرِ مِن أَسْفلِهِ إِذا حَفِيَ ج نَقائِلُ و نَقِيلٌ ، و قد نَقَلْتُه نَقلاً أَي رَقَعْته.
و نَقَلْت الخُفَّ أَو النَّعْلَ أَي أَصْلَحْتُه كأَنْقَلْتُه و نَقَّلْتُه . و نَعْلٌ مُنَقَّلة : مصلحةٌ.
و قالَ الفرَّاءُ: أَي مطرَّقَةٌ فالمُنَقَّلة المَرقوعةُ، و المُطَرَّقَةُ التي أُطْبِق عليها أُخْرى.
و نَقَّلْت الثَّوبَ: رَقَّعْتُه ، عن أَبي عُبَيْدٍ.
و النَّقِيلُ ، كأَميرٍ: الغَريبُ في القومِ إِن رَافَقَهم أَو جاوَرَهم، و هي نَقِيلَةٌ و نَقِيلٌ ، قالَ: و زَعَموا أَنَّه للخَنْساء:
تركْتَني وَسْطَ بَني عَلَّةٍ # كأَنَّني بعْدَك فيهم نَقِيلْ [٣]
و يقالُ: رجُلٌ نَقيلٌ إِذا كانَ في قومٍ ليسَ منهم، و يقالُ للرجُلِ إِنَّه ابنُ نَقِيلةٍ ليْسَت مِن القومِ أَي غَرِيبة.
و النَّقِيلُ : الآتيُّ، و هو السَّيْلُ الذي يَجيءُ من أَرضٍ مَمْطورةٍ إِلى غيرِها ممَّا لم تمطَرْ، حَكَاه أَبو حَنيفَةَ.
و النَقِيلُ : ضَرْبٌ من السَّيْرِ و هو المُداومَةُ عليه، قالَهُ الجوْهَرِيُّ.
و سُمِعَتْ نَقَلَةُ الوادِي، محرَّكةً أَي صَوْتُ سَيْلِه.
و النَّقْلُ ، بالفتحِ: ما يَعْبَث به الشارِبُ على شَرابِهِ.
و رَوَى الأَزْهرِيُّ عن المنْذريّ عن أَبي العَبَّاس أَحْمد بن يَحْيَى أَنَّه قالَ: النَّقْل الذي يُتَنَقَّلُ به على الشَّرَابِ ، لا يقالُ إِلاَّ بفتحِ النونِ، و قد يُضَمُ و هو الذي اقْتَصَرَ عليه الجوْهَرِيُّ و اشْتَهَرَ على أَلْسِنَةِ العامَّةِ؛ أَو ضَمُّهُ خَطَأٌ. حَكَى ابنُ بَرِّي عن ابنِ خَالَوَيْه في كتابِ ليسَ: النَّقْلُ بفتحِ النونِ الانْتِقال على النَّبيذِ، و العامَّةُ تضمُّه.
و قالَ الشَّهابُ في العنايةِ أَثْناء الواقعة: النَّقْل بالفتحِ و الضمِ: أَكْل الفَواكِهِ و نَحْوِها، و أَصْله الأَكْل مع الشَّراب؛ و في الأَساسِ: و تَفَكَّهوا بالنَّقْل ، و عن ابنِ دُرَيْدٍ بالفتحِ.
قلْتُ: الذي في جَمْهَرَةِ ابنِ دُرَيْدٍ النَّقَل بفتحِ النونِ و القافِ الذي يُتَنَقَّل به على الشَّرابِ فتأَمَّل ذلِكَ. و رُبَّما قوْلُهم في جَمْعِه أَنْقالٌ يُؤَيّدُ الضَّم و التَّحْريك، و اللّهُ أَعْلم.
و النَّقَلُ ، بالتَّحريكِ: مُراجَعَةُ الكلامِ في صَخَبٍ ، قالَ لَبيدٌ:
و لقد يعلَم صحْبي كلُّهم # بِعَدانِ السّيفِ صَبْري و نَقَلْ [٤]
و قالَ أَبو عُبَيْدٍ: النَّقَلُ المُناقَلَةُ في المَنْطِق.
و قالَ غيرُه: النَّقَلُ المُجادَلَةُ.
و النَّقَلُ أَيْضاً: مِن رِيشاتِ السِّهامِ.
قالَ الجوْهَرِيُّ: هو الرِّيشُ يُنْقَلُ من سهمٍ فيُجْعل إلى ، و في الصِّحاحِ: على سَهْمٍ، آخَرَ ؛ يقالُ: لا تَرِشْ سَهْمي بِنَقَل ؛ قالَ الكُمَيْت يَصِفُ صائِداً و سِهامَه:
[١] اللسان و التهذيب و بعده فيهما:
قتلين منها: ناقة و جملا # عيرانه و ما طلياً أفتلا
و يقال: كلا و لا بتخفيف اللام فيها.
[٢] اللسان.
[٣] اللسان بهذه الرواية و نسبه للخنساء، و في ديوانها ط بيروت ص ١١٥ و صدره:
تركتني يا صخر في فتيةٍ.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٤٣ و اللسان و التهذيب و الصحاح و الأساس.