تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٦٧ - فحل فحل
فصِرْتُ أَمْشِي القَعْوَلىََ و الفَنْجَلَهْ # و تارةً أَنْبُثُ نَبْثاً نَقْثَلَهْ [١]
و رِوايَةُ ابنِ القطَّاعِ في الأَبْنِيةِ، قالَ الرَّاجزُ:
قارَبْتُ أَمْشِي الفَنْجَلى و القَعْوَلَهْ
و الفاجِلُ : القامِرُ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
و في بعضِ النسخِ: الفاجِرُ، و هو غَلَطٌ.
و افْتَجَلَ أَمْراً: اخْتَلَقَهُ و اخْتَرَعَهُ، قالَهُ ابنُ عبَّادٍ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الفَجَّالُ ، ككتَّانٍ: بائِعُ الفجْلِ .
و شيْخُ مشايخِنا محمدُ بنُ عبْدِ الباقي بنِ يوسفَ الزّرقانيُّ يُعْرَفُ بابنِ فجلَةَ ، و قد مَرَّتْ تَرجمتُه في زَرَقَ.
فحل [فحل]:
الفَحْلُ : الذّكَرُ من كلِّ حَيوانٍ، ج فحُولٌ ، بالضمِ و أَفْحُلٌ ، كأَفْلُسٍ، و فِحالٌ ، بالكسْرِ، و فِحالَةٌ مَثْلُ الجِمالَةِ، قالَ الشاعِرُ:
فِحالَةٌ تُطْرَدُ عن أَشْوالِها [٢]
و فُحولَةٌ ، كصُقورَةٍ.
قالَ سِيْبَوَيْه: أَلْحقُوا الهاءَ فيهما لتَأْنِيثِ الجَمْعِ.
و رجُلٌ فَحيلٌ : أَي فَحْلٌ ، و إنَّه بَيِّنُ الفُحولَةِ و الفِحالَةِ و الفِحْلَةِ ، بكسْرهِما ، و هُنَّ مَصادِرُ.
و قيلَ لجحا: على مَنْ فِحالَتُك؟قالَ: على أُمِّي و أُخَيَّاتي، يُضْرَبُ لمَنْ قُوَّتُه على الضَّعيفِ.
و فَحَلَ إِبِلَهُ فَحْلاً كَريماً، كَمَنَعَ: اخْتَارَ لها، كافْتَحَلَ ، قالَ:
نحن افْتَحَلْنا فَحْلَنا لم نَأْثله [٣]
و في الصِّحاحِ: فَحَلَ الإِبِلَ ، اذا أَرْسَلَ فيها فَحْلاً ، قالَ أَبو محمدٍ الفَقْعسيُّ:
نَفْحَلُها البيضَ القَلِيلاتِ الطَّبعْ # من كلِّ عرَّاص إذا هُزَّ اهْتَزَعْ [٤]
و الفَحِيلُ : فَحْلُ الإِبِلِ: فَحْلٌ فَحِيلٌ ، أَي كَريمٌ مُنْجِبٌ في ضِرابِه ، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ للرَّاعِي:
كانت نجائِبَ مُنْذرٍ و مُحَرِّق # أُمَّاتِهنَّ و طَرْقُهُنَّ فَحِيلا [٥]
قالَ الأَزْهَرِيُّ: أَي و كانَ طَرْقهنَّ مُنْجِباً، و الطَّرْقُ: الفَحْلُ هنا.
قالَ ابنُ بَرِّي: و الصَّوابُ في إنْشادِ البَيْتِ: نَجائِبَ مُنْذرٍ، بالنَّصْبِ، و التَّقديرُ: كانَتْ أُمَّهاتُهُنَّ نَجائِبَ مُنْذرٍ، و كانَ طَرْقهنَّ فَحْلاً.
و أَفْحَلَهُ فَحْلاً : أَعارَهُ إِيَّاهُ يضْربُ في إِبِلِه.
و الاسْتِفْحالُ : ما يَفْعَلُهُ أَعْلاجُ كابُلَ و جُهَّالُهم، كانوا إذا رَأَوْا رجُلاً جَسِيماً من العَرَبِ خَلَّوا بينه و بين نسائِهِم ليُولَدَ فيهم مثلُهُ ، نَقَلَه اللّيْثُ.
قالَ: و مَنْ قالَ: اسْتَفْحَلْنا فَحْلاً لدَوابِّنا فقد أَخْطَأَ.
و كبْشٌ فَحِيلٌ يُشْبِهُ فَحْلَ الإِبِلِ في نُبْلِهِ و عظمه.
و مِن المجازِ: الفَحْلُ سُهَيْلٌ ، هكذا تُسَمِّيه العَرَبُ على التَّشْبيهِ لاعْتِزالِه النُّجومَ كالفَحْلِ مِن الإِبِلِ، فإنَّه إذا قَرَعَ الإِبِلَ اعْتَزَلَها ، كذا في الصِّحاحِ.
و في الأساسِ: يقالُ أَما تَرى الفَحْل كيفَ يَزهَو [٦] :
يُرادُ سُهَيْل شُبِّه في اعْتِزالِه الكَواكِبَ بالفَحْل إذا اعْتَزَلَ الشَّوْلَ بعدَ ضرابِهِ. و قيلَ: سُمِّي به لعظَمِه، و قالَ ذو الرُّمَّةِ:
و قد لاحَ للسَّارِي سُهَيْل كأَنَّه # قَرِيعُ هِجانٍ دُسَّ منه المَساعِر [٧]
و الفَحْلُ بنُ عَيَّاشِ بنِ حَسَّانَ الذي قاتَلَ [٨] يَزِيدَ بنِ
[١] اللسان و الثاني في الصحاح و التكملة، قال الصاغاني: و الرواية:
قاربت المشي لا غير و بعده:
و تارة أنبث.... # خزعلة الضبعان راح الهنبله.
[٢] اللسان و الصحاح.
[٣] اللسان و التهذيب و في التكملة: «جهدنا» بدل «فحلنا» .
[٤] اللسان و الصحاح و التهذيب و الأول في المقاييس ٤/٤٧٨.
[٥] ديوانه ط بيروت ص ٢١٧ و انظر تخريجه فيه، و البيت في اللسان و الصحاح و التهذيب و المقاييس ٤/٤٧٩ و الأساس.
[٦] في الأساس: «يزهر» .
[٧] اللسان و الأساس و فيها:
قريع هجان عارض الشُولَ جافرُ.
[٨] في القاموس: «قاتِلٌ» و تصرف الشارح بالعبارة كما ترى.