تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٩٥ - عضل عضل
ضَرُوسٌ تَهُزُ الناسَ أَنْيابُها عُصْلُ [١]
و أَيْضاً السَّهْمُ المُعْوَجُ [٢] ، و سِهامٌ عُصْلٌ : مُعْوَجَّةٌ، قالَ لَبيدٌ:
فَرَمَيْتُ القَوْمَ رِشْقاً صائباً # لَيْسَ بالعُصْلِ و لا بالمُقْتَعَلْ [٣]
و يُرْوَى: لَسْنَ و عُصْلٌ : ع ، قالَ أَبو صَخْر:
عَفَتْ ذاتُ عِرْقٍ عُصْلُها فَرِئامُها # فضَحْياؤُها وَحْشٌ قَد اجْلى [٤] سَوَامُها [٥]
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
سَهْمٌ عَصِلٌ ، ككَتِفٍ: مُعْوَجُّ المَتْنِ.
و الأَعْصَلُ أَيْضاً: السَّهْمُ القَلِيلُ الريشِ.
و شَجَرَةٌ عَصِلةٌ ، كفَرِحَةٍ: عَوْجاءُ، كما في الصِّحاحِ، زادَ غيرُه: لا يقدِرُ على اسْتِقامَتِها لصَلابَتِها.
و نابٌ عَصِلٌ : مُعْوَجٌّ شَديدٌ، قَالَ صَخْر:
أَبا المُثَلَّم أَقْصِرْ قَبْلَ باهِظَةٍ # تأْتِيكَ منِّي ضَرُوسٍ نابُها عَصِلُ [٦]
أَي هي قَدِيمةٌ، و ذلِكَ أَنَّ نابَ البَعيرِ إنَّما يَعْصَل بعْدَما يُسِنُّ، أَي شَرٌّ عَظِيمٌ و عَصِلَ نابُه و أَعْصَلَ : اشتدَّ، و وَصَفَ رَجُلٌ جَمَلاً فقالَ: إذا عَصِلَ نابُه و طَالَ قِرابُه فبِعْه بَيْعاً دَلِيقاً، و لا تُحابِ به صَدِيقاً، و قالَ أَبو صَخْر الهُذَلِيُّ:
أَ فَحِينَ أَحْكَمَني المَشِيبُ فَلا فَتًى # غُمْرٌ و لا قَحْمٌ و أَعْصَلَ بازِلي؟ [٧]
و العَصَلُ الرّمْلُ المُلْتوِي المُعْوَجُّ، و منه ١٦- حدِيثُ بَدرٍ :
«يامِنُوا عن هذا العَصَل » . أَي خُذُوا عنه يَمْنةً. و رجُلٌ أَعْصَل : يابسُ البَدَنِ، و هي عَصْلاةُ، و يقالُ للرجُلِ إذا أَضَلَّ: أَخَذَ في طريقِ العُنْصُلَيْن ، كما في الصِّحاحِ، و يقالُ: سَلَكَ طريقَ العُنْصُلَيْن أَي الباطِل.
و أَمْرٌ أَعْصَلُ : شَديدٌ، و هو مجازٌ و العَصْلاوَان: شُعْبتان تَصُبَّان على ذاتِ عِرْقٍ، قالَهُ نَصْر.
عضل [عضل]:
العَضَلَةُ ، محرَّكةً و كسفينةٍ: كلُّ عَصَبَةٍ مَعَها لَحْمٌ غَلِيظٌ ، و قد عَضِلَ كفَرِحَ عَضَلاً فهو عَضِلٌ ، ككَتِفٍ و نَدُسٍ ، هكذا في النسخَ و الصَّوابُ: و بضمَّتَيْن مُشَدَّد اللاَّم، قالَ بعضُ الأَغْفالِ.
لو تَنْطِحُ الكُنَادِرَ العُضُلاَّ # فَضَّتْ شُؤُونَ رأْسِه فافْتَلاَّ [٨]
صارَ كَثيرَ العَضَلِ ، أَو ضَخمَتْ عَضَلَةُ ساقِهِ. و قالَ اللّيْثُ العَضَلة كلُّ لَحْمة غَلِيظةٍ مُنْتَبِرة مِثْل لَحْم الساقِ و العضُدِ.
و في الصِّحاحِ و العُبَابِ: كلُّ لَحْمة مُجْتَمِعة مُكْتَنِزة في عَصَبَة فهي عَضَلَةٌ .
و عَضَلَ عليه عَضَلاً: ضَيَّقَ و حالَ بَيْنه و بَيْن مُرَادِه، و في الصِّحاحِ: عَضَّلَ عليه تَعْضيلاً.
و عَضَلَ به الأمرُ أي اشْتَدَّ عن [٩] ابن دُرَيْدٍ كأَعْضَلَ إذا ضاقَتْ عليه به الحِيَل، و أَصْلُ العَضْل : المَنْعُ و الشِّدَّةُ و أَعْضَلَهُ الأمْرُ: غَلَبه.
و عَضَلَ المرْأَةَ يَعْضُلُها مُثَلَّثَةً. قالَ شيْخُنا الضَّم هو الأَفْصَح الأَعْرَفُ، و به وَرَدَ الذكر، و الكَسْرُ لُغَةٌ حَكَاها في الاقتطافِ كابنِ القطَّاعِ و ابن سِيْدَه، و أَمَّا الفَتْح فلا يُعْرَفُ و لا وَجْه له إذ لا مُوجِبَ له كما لا يَخْفَى، و اللَّهُ تعالَى أَعْلم.
*قلْتُ: و كأَنَّ المصنِّفَ يعْنِي بالتَّثْليثِ أَنه من الأَبوابِ الثلاثةِ نَصَرَ و ضَرَبَ و عَلِمَ لا أَنَّه من حَدِّ مَنَعَ كما يُتَبَادر إليه في الذِّهْنِ فتأمَّل.
عَضْلاً بالفَتْح و عِضْلاً و عِضْلاناً بكسرهما ، نَقَلَهما
[١] اللسان بدون نسبة.
[٢] ضبطت في القاموس بالجر فيهما، و سياق الشارح اقتضى الرفع.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ١٤٧ و اللسان و فيه «لسن بالعصل» .
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: قد أجلى، بدرج الهمزة» .
[٥] شرح أشعار الهذليين ٢/٩٥٣ و اللسان.
[٦] ديوان الهذليين ٢/٢٢٩ و اللسان و التهذيب.
[٧] شرح أشعار الهذليين ٢/٩٢٨ و اللسان.
[٨] اللسان.
[٩] الجمهرة ٣/٩٣ و فيها «و عَضَّل بي الأمر و أعضل: إذا غلظ و اشتد.