تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦١٧ - قسطل قسطل
قزمل [قزمل]:
القَزْمَلُ ، كجَعْفَرٍ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسانِ.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: هو القَصيرُ الدَّميمُ. قالَ: و القِزْمِيلَةُ ، بالكسرِ: الذَّكَرُ ، كما في العُبَابِ.
قسطل [قسطل]:
القَسْطَلُ و القَسْطالُ و القَسْطانُ، بفتحهنَّ، و القُسْطولُ ، كزُنْبورٍ ، زادَ الأَزْهرِيُّ: و كَسْطَل و كَسْطَن و قَسْطان و كَسْطان، كلُّ ذلِكَ بمَعْنَى الغُبارُ السَّاطِعُ.
و القَصْطَل، بالصادِ، لُغَةٌ فيه.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: جَعَلَ أَبو عَمْرو قَسْطان فَعْلاناً لا فَعْلالاً، و لم يجزْ قَسْطالاً و لا كَسْطالاً لأنَّه ليسَ في كَلامِ العَرَبِ فَعْلال من غيرِ المُضَاعَف غَيْر حَرْف واحِدٍ جَاءَ نادِراً و هو قَوْلُهم: ناقةٌ بها خَزْعالٌ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: هذا قَوْل الفرَّاء.
و قالَ الجَوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ: القَسْطال لُغَةٌ فيه كأَنَّه مَمْدودٌ منه مع قِلَّة فَعْلال في غيرِ المُضاعَف، و أَنْشَدَ أَبو مالِكٍ لأَوْس بنِ حَجَر يَرْثي رجُلاً:
و لَنِعْم مأْوَى المُسْتَضيف إذا دَعا # و الخيلُ خارِجَةٌ مِن القَسْطال [١]
و قالَ آخَرُ:
كأَنَّه قَسْطال رِيح ذي رَهَجْ [٢]
و ١٧- في خبرِ وَقْعَة نَهاوَنْد : لمَّا الْتقَى المُسْلِمون و الفُرْس غَشِيتهم قَسْطلانيَّة . أَي كَثْرة الغُبارِ، بزيادَةِ الأَلفِ و النُّونِ للمُبالَغَةِ.
و أُمُّ قَسْطَلٍ : مِن أَسْماءِ الدَّاهيةِ [٣] ، و كذلِكَ المنِيَّة.
و القَسْطَلانِيَّةُ : قَوْسُ قُزَحَ و حُمْرَةُ الشَّفَق أَيْضاً، كما في الصِّحاحِ؛ و أَنْشَدَ لمالِكِ بنِ الرَّيْب:
تَرى جَدَثاً قد جَرَّت الريحُ فوقه # تُراباً كَلَوْن القَسْطَلانيِّ هابِيَا [٤]
و قالَ أَبو حَنِيفَةَ: القَسْطَلانيُّ خُيوطٌ كخُيوطِ المُزْن تُحِيط بالقَمَر، هي، مِن علامَةِ المَطَر.
و قالَ اللَّيْثُ: القَسْطَلانيُّ ثَوبٌ مِن القَطيفِة، مَنْسوبٌ إلى عامِلٍ ، الواحِدُ قَسْطَلانِيَّة ؛ و أَنْشَدَ:
كأَنَّ عليها القَسْطَلانيَّ مُخْمَلاً # إذا ما اتَّقَتْ شَفَّانَه بالمَناكِبِ [٥]
أَو إلى قَسْطَلَةَ [٦] د بالأَنْدَلُسِ منه أَبو عُمَرَ أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ دَرَّاج القَسْطَليُّ مِن كُتَّابِ الإنْشاء للمَنْصور، يُقْرَن بالمُتَنَبِّي في جوْدَةِ الشِّعْرِ، و ضَبَطَه الحافِظُ بتَشْديدِ اللامِ فانْظُرْ ذلِكَ.
و قَسْطِيلِيةُ : د بها أَي بالأَنْدَلُسِ أَيْضاً؛ أَو هي مِن إِقْلِيم أَفْرِيقية [٧] غَرْبي قفْصَةَ، و النِّسْبَةُ قَسْطَلانيٌّ، قالَهُ ابنُ فَرْحون.
و قالَ القطبُ الحلبيُّ في تارِيخِ مِصْر: القَسْطَلانيُّ كأَنَّه مَنْسوبٌ إلى قُسْطِيلةَ، بضمِ القافِ، مِن أَعْمالِ أَفْرِيقية بالمَغْربِ.
و في الضّوء اللاَّمعِ للحافِظِ السَّخاوِيّ ما نَصُّه: فريانة إحْدَى مَدَائِن أَفْرِيقية ما بَيْن قفْصَةَ و سَبْتَه بالقُرْبِ مِن بِلادِ قَسْطِلينة التي يُنْسَبُ إليها القَسْطلانيُّ.
و قالَ شيخُ مشايخِنا أَبو العَبَّاس أَحمدُ العجميّ في ذَيْلِه على اللُّبابِ: رأَيْت في نسخةٍ قَديمَةٍ مِن شرْحِ أَبي شامَةَ للشقراطسية ضَبْطَ القَسْطَلانيّ بالقَلَم هكذا: بفتحِ القافِ و شدَّة على اللامِ، و كَتَب في الهامِشِ: قالَ لي بعضُ مَنْ عَرَفَ هذه البِلادَ نفطة. و قَسْطِيلِيَةُ و تَوْزَر و قفْصَةُ بِلادٌ بأَفْرِيقية بالنَّاحِيَة التي تُعْرَف ببِلاد الجريدِ؛ و شقراطس بلْدَةٌ هنالِكَ، انْتَهَى.
و لكنَّ قَوْلَ الصَّاغانيّ في العُبَابِ: قَسْطِيلِيَة مَدينَةٌ بالأَنْدَلُسِ و هي حاضِرَةُ البِيرَةَ يُخالِفُ ما نَقَلْناه آنِفاً، فتأَمَّل.
و قَسْطَلَةُ الجَمَل: هديرُهُ. و قَساطِلُ الخيلِ: أَصْواتُها.
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٠٨ و اللسان و الصحاح.
[٢] اللسان و الصحاح.
[٣] ضبطت في القاموس بالضم و تصرف الشارح بالعبارة.
[٤] اللسان و الصحاح.
[٥] اللسان و فيه: «التقت شقاته» و في التكملة: شفّانه.
[٦] قيدها بالنص ياقوت بتشديد اللام.
[٧] بالأصل «افريقيته» .