تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤١٠ - صلل صلل
و قالَ أَبُو إسحقَ: الصَّلْصَالُ الطِّينُ اليابِسُ الذي يَصِلُّ من يُبْسِه أَي يُصَوِّت. و منه قَوْلُه تعالَى: مِنْ صَلْصََالٍ كَالْفَخََّارِ [١] ، قالَ: هو صَلْصَالٌ ما لم تُصِبْه النَّارُ، فإذا مَسَّتْه فهو حينَئِذٍ فَخَّارٌ.
و قالَ مُجاهِدُ: الصَّلْصَالُ حَمَأٌ مَسْنونٌ.
و صَلْصَلَ الرَّجُلُ: أَوْعَدَ و تَهَدَّدَ، و أَيْضاً: إذا قَتَلَ سَيِّدَ العَسْكَرِ ، كلُّ ذلِكَ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
و صَلْصَلَ الرَّعْدُ: صَفَا صَوْتُهُ.
و من المجازِ: صَلْصَلَ الكَلِمَةَ: أَخْرَجَها مُتَحَذْلِقاً ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
و الصَّلْصَلَةُ ، بالفتحِ و هذه عن ابنِ عَبَّادٍ، و الصُّلْصُلَةُ و الصُّلْصُلُ بضمِّهِما، بَقِيَّةُ الماءِ في الغَديرِ و في الإِدَاوَةِ و غيرِها من الآنِيَةِ، و الجَمْعُ صَلاصِلُ، قالَ أَبُو وَجْزَةَ:
و لم يَكُنْ مَلَكٌ للقَوْمِ يُنْزِلُهم # إلاَّ صَلاِصِلُ لا تُلْوى على حَسَب [٢]
و كذ لِكَ [٣] البَقِيَّةُ من الدُّهْنِ و الزَّيْتِ ، قالَ العجَّاجُ:
كأَنَّ عَيْنَيْه من الغُؤُورِ # قَلْتانِ في لَحْدَيْ صَفاً مَنْقور
صِفْرانِ أَوحَوْ جَلَتا قارُورِ # غَيَّرَتا بالنَّضْجِ و التّصْبِير
صَلاصِلَ الزَّيْتِ إلى الشُّطور [٤]
قالَ ابنُ سِيْدَه و الصَّاغانيُّ: شَبَّه أَعيُنَها حِيْن غارَتْ بالجِرارِ فيها الزَّيْتُ إلى أَنْصافِها.
و أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ: صَلاصِلُ [٥] ، قالَ ابنُ بَرِّي: صَوَابُه:
صلاصِلَ، بالفتحِ، لأَنَّه مَفْعولٌ لغَيَّرَتا، قالَ: و لم يُشَبِّهها بالجِرارِ و إِنَّما شَبَّهها بالقَارُورَتَيْن.
و الصُّلْصُلُ : كهُدْهُدٍ، ناصِيَةُ الفَرَسِ ، كما في العُبَابِ، و يُفَتَحُ، أَو بَياضٌ في شَعَرِ مَعْرَفَتِه ، كما في المُحْكَمِ.
و الصُّلْصُلُ : القَدَحُ، أَوُ الصَّغيرُ منه ، و هذا قَوْلُ الأَصْمَعِيُّ.
و في المُحْكَمِ: الصُّلْصُلُ من الأَقْدَاحِ مِثْلُ الغُمَرِ، هذه عن أَبي حَنِيفَةَ.
و الصُّلْصُلُ : طائِرٌ صَغيرٌ أَو الفَاخِتَةُ. قالَ اللّيْثُ: هو طائِرٌ يسمِّيه العَجَمُ الفاخِتَة، و يقالُ بل هو الذي يُشْبِهه.
و قالَ الأَزْهَرِيُّ: هذا الذي يقالُ له مَوْشجة [٦] .
و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: الصَّلاصِلُ الفَواخِتُ، واحِدُها صُلْصُلٌ .
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: الصُّلْصُلُ الرَّاعِي الحاذِقُ.
و الصُّلْصُلُ : ع بطَرِيقِ المَدينَةِ ، على ساكِنِها أَفْضَل الصَّلاةِ و السَّلام، و بَيْنه و بَيْن ملل تربان، كما في العُبَابِ، و قالَ نَصْرُ: على سَبْعَةِ أَمْيالٍ من المَدِينَةِ مَنْزل رَسُول اللّهِ صلّى اللّه عليه و سلّم، يَوْمَ خَرَجَ من المَدِينَةِ إلى مكَّةَ عَامَ الفَتْحِ.
و أَيْضاً: ماءٌ قُرْبَ اليَمامَةِ لبَنِي العَجْلانَ.
و أَيْضاً: ع آخر ، الصَّوابُ أَنَّه ماءٌ في جَوْفِ هَضَبَة حَمْرَاء، قالَهُ نَصْرُ.
و الصُّلْصُلُ : ما ابْيَضَّ من شَعَرِ ظَهْرِ الفَرَسِ و لَبَّتِه من انْحِتاتِ الشَّعَرِ.
و الصُّلْصُلَةُ : بهاءٍ الحَمامَةُ و هِي العكْرِمَةُ و السَّعْدانَةُ أَيْضاً قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ.
و أَيْضاً: الوَفْرَةُ ، و هي الجُمَّةُ أَيْضاً عن أَبي عَمْرٍو.
و دَارَةُ صُلْصُلٍ : ع لبَنِي عَمْرِو بنِ كِلابٍ، و هي بأَعْلَى دَارِها بنَجْدٍ، قالَ أَبُو ثُمَامَة الصَّبَّاحِي:
[١] الآية ١٤ من سورة الرحمن.
[٢] اللسان.
[٣] في القاموس: «و كذا» .
[٤] الرجز في اللسان و الأخير في الصحاح.
[٥] الذي في الصحاح المطبوع صلاصل بالفتح، كما صوّبه ابن بري.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: موشجة كذا بخطه، و في اللسان:
موسحة بلا نقط فحرره» و لم يذكرها الأزهري في مادة صلل و لا في و شج.