تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٩٨ - عطل عطل
و المُعَضِّلَةُ كمُحَدِّثةٍ: التي يَعْسُرُ عليها ولدُها حتى تموت [١] ، قالَهُ اللّحْيانيُّ.
و يقالُ: أَنْزَلَ بي القومُ أَمْراً عُضالاً لا أَقُومُ به، قالَ ذو الرُّمَّة:
و لم أَقْذِفْ لمؤمنةٍ حَصانٍ # بإذْنِ اللََّه مُوجِبةً عُضالا [٢]
و يقالُ: الأَمْرُ أَوَّلُه عُضالٌ فإذا لَزِم فهو مُعْضلٌ .
و يقالُ: عَضَّلَتِ الناقةُ تَعْضِيلاً و بَدَّدَت تَبْدِيداً و هو الإعْياءُ من المَشْي و الرّكُوب و كُلِّ عَمَلٍ.
و عَضلَ بي الأَمْرُ و أَعْضَلَ بي و أَعْضَلَني : اشْتَدَّ و غَلُظَ و اسْتَغْلَق.
قالَ الأُمويُّ في تفْسِيرِ ١٧- قَوْل عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه :
« أَعْضَلَ بي أَهَلُ الكُوفَة ما يَرْضَوْن بأَميرٍ» [٣] . : هو من العُضالِ و هو الأَمْرُ الشَّديدُ الذي لا يقومُ به صاحِبُه، أَي ضاقَتْ عَلَيَّ الحِيَلُ في أَمْرِهم و صَعُبَتْ عَلَيَّ مدارَاتُهم.
و المُعْضِلَةُ ، كمُحْسِنَةٍ و مُحَدِّثةٍ: الخُطَّة الضَّيِّقَة المَخَارِج.
و العَضَلَة ، محرَّكةً: شَجَرُ الدِّفْلَى أَو يُشْبهُه عن أَبي عَمْرو.
و قالَ الأزْهَرِيُّ: أَحْسِبُه العَصَلة بالصادِ فصُحِّفَ.
قالَ الصَّاغانيُّ: و الصَّوابُ ما قالَهُ الأَزْهرِيُّ.
عضبل [عضبل]:
العَضْبَلُ ، كجَعْفَرٍ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هو الصُّلْبُ ، حَكَاه عن اللّحْيَانيّ، قالَ:
و ليسَ بثَبْتٍ.
*قلْتُ: و كأَنَّه تَصْحِيفُ العِضْيَلِّ كقِرْشَبٍّ الذي تقدَّمَ آنفاً فتأَمَّلْ.
عضهل [عضهل]:
عَضْهَلَ القارورَةَ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ. و في اللّسانِ: أَي صَمَّ رأَسَها كعَلْهَضَها.
*قلْتُ: و هو مَقْلوبٌ.
عطل [عطل]:
عَطِلَتِ المرأةُ، كفَرِحَ، عَطَلاً، بالتحريكِ ، و عليه اقْتَصَرَ الجوْهَرِيُّ، و عُطولاً بالضمِ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ و ابنُ سِيْدَه، و تَعَطّلَتْ إذا لم يكن عليها حَلْيٌ و لم تَلْبَس الزينة.
و في الصِّحاحِ: إذا خَلا جِيدُها من القَلائِدِ.
و قالَ الرَّاغِبُ: العَطَل فقْدَانُ الزِّينَة و الشغل. فهي عاطِلٌ بغيرِ هاءٍ أَنْشَدَ القَنانيّ:
و لو أَشْرَفَتْ من كُفَّةِ السِّتْرِ عاطِلاً # لَقُلْتُ غَزالٌ ما عَلَيْهِ خَضَاضُ [٤]
و قيلَ: العاطِلُ من النِّساءِ التي ليسَ في عُنُقها حَلْيٌ و إن كانَ في يَدَيْها و رِجْلَيها، و عُطُلٌ بضمَّتَيْن ، و منه ١٧- الحدِيثُ :
أَنَّ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنها كَرِهَت أَن تُصَلِّي المرْأَةُ عُطُلاً و لو أَن تُعلِّق في عُنُقها خيْطاً. و قالَ الشمَّاخُ:
يا ظَبْيةً عُطُلاً حُسَّانةَ الجِيد [٥]
و من سَجَعاتِ الأساسِ: ربَّ عاريةٍ عُطُل ، لا يشينُها العُرْيُ و العَطَل ، و كاسيةٍ حاليةٍ لا يزينُها الحَلْيُ و الحُلل. من نِسْوةٍ عَواطِلَ و عُطَّلٍ ، كسُكَّرٍ، كِلاهُما جَمْعُ عَاطِل ، و أَعْطالٍ جَمْعُ عُطُل بضمَّتَيْن و مُعتادَتُها مِعْطالٌ ، قالَ امْرؤُ القَيْسِ:
ليالي سَلمَى إذ تُرِيكَ مُنَصَّباً # و جِيداً كجِيدِ الرِّيْم ليسَ بِمِعْطَالِ [٦]
و قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: المِعْطالُ من النِّساءِ الحَسْناء التي لا تُبالي أَن تَتَقَلَّد القَلائِد لِجمالِها و تمامِها. و مَعاطِلُها : مَواقعُ حُلِيِّها ، عن ابنِ دُرَيْدٍ، قالَ الأخْطَلُ:
مِن كلِّ بَيْضاءَ مِكْسالٍ بَرَهْرَهةٍ # زانَتْ مَعاطِلَها بالدُّرِّ و الذَّهَب [٧]
[١] في اللسان: يموت.
[٢] ديوانه ص ٤٤١ و اللسان و التهذيب.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «في اللسان زيادة: و لا يرضاهم أمير» .
[٤] اللسان و التهذيب.
[٥] صدره:
دار الفتاة التي كنا نقول لها
انظر الديوان ص ٢١ و الأساس. و عجزه في اللسان و التهذيب.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ١٤٠ و الضبط عنه.
[٧] ديوانه ص ١٨٤ و التكملة و عجزه في اللسان و التهذيب.