تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٥ - عدل عدل
قالَ الأَزْهَرِيُّ: و القولُ في العَدَوْليِّ ما قالَهُ الأصْمَعِيُّ، و العَدَوْلَى جَمْعُها.
و العَدَوْلَى : المَلاَّحُ ، و الذي في الصِّحَاحِ: و العَدَوْليُّ ، بِكسرِ اللامِ و شَدِّ الياءِ: الملاَّحُ، و هو الصَّوابُ.
و العُدَيْلُ ، كزُبَيْرٍ: ابنُ الفَرْخِ شاعرٌ مَعْروفٌ من بنِي العجلِ، و في بعضِ النسخِ: و عُدَيْلُ بِلا لامٍ، و هو الصَّوابُ.
و أَبو الأَزْهرِ مَعْدِلُ بنُ أحْمدَ بنِ مصْعَب، كَمَجْلِسٍ، محدِّثٌ نَيْسابُورِي رَوَى عن الأَصمِّ، و عنه محمدُ بنُ يَحْيَى المزكيّ.
و المُعَدَّلاتُ، كمُعَظَّماتٍ: زَوايا البيتِ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، قالَ: و هي الدَّراقِيعُ و المُزَوَّيات [١] و الأَخْصامُ و الثَّفِنات أَيْضاً.
و يقالُ: هو يُعادِلُ هذا الأَمْرَ إذا ارْتَبَكَ فيه و لم يُمْضِه ، قالَ الشاعِرُ:
إذا الهَمُّ أَمْسَى و هو داءٌ فأَمْضِه # و لَسْتَ بمُمْضيه و أَنْتَ تُعادِلُه [٢]
أَي و أَنتَ تَشُكُّ فيه.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: العَدَلُ ، محرَّكةً: تَسْوِيَةُ الأَوْنَيْن، أَي العِدْلَيْنِ . *و ممَّا يُسْتدرَكُ عليه:
العَدْلُ : في أَسْماءِ اللََّه سُبْحانه هو الذي لا يَمِيلُ به الهَوَى فيَجورَ في الحُكْم، و هو في الأصْل مَصْدرٌ سُمِّي به فوُضِعَ مَوْضِعَ العَادِل ، و هو أَبْلَغ منه لأَنَّه جُعِلَ المُسَمَّى نفْسُه عَدْلاً.
و قد عَدُلَ الرجُلُ، ككَرُمَ، عَدَالَةً : صارَ عَدْلاً.
و قوْلُه تعالَى: وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ [٣] مِنْكُمْ ، قالَ سعيدُ بنُ المُسَيِّب: ذَوَيْ عَقْل، و قالَ إبْراهِيمُ: العَدْلُ الذي لم تَظْهَر منه ريبةٌ.
و قوْلُه تعالَى: وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسََاءِ وَ لَوْحَرَصْتُمْ [٤] ، قالَ عُبَيْدَةُ السَّلمانيُّ و الضَّحَّاك: في الحُبِّ و الجماعِ.
و قالَ الرَّاغِبُ: إشَارَة إلى ما عليه جِبِلَةُ الناسِ من المَيْلِ.
و فلانٌ يَعْدِلُ فلاناً أَي يُسَاوِيه.
و يقالُ: ما يَعْدِلك عنْدنا شيءٌ أَي ما يقَعُ عنْدَنا شيءٌ مَوْقَعَك.
و عَادَلهما على ناضِحٍ شَدَّهما على جَنْبَي البَعيرِ كالعِدْلَيْن .
و وَقَعَ المُصْطَرِعانِ عِدْلَيْ بعيرٍ أَي وَقَعا مَعاً و لم يَصْرَعٍ أَحَدُهما الآخرِ.
و العَدِيلتان : الغِرَارَتانِ لأَنّ كلَّ واحِدَةٍ منهما تُعادِلُ صاحبتَها.
و يقالُ: عَدَلْت أَمتعة البَيْتِ إذا جَعَلْتها أَعْدالاً مُسْتويةً للإعْتكام يومَ الظَّعْنِ.
و اعْتَدَلَ الشِّعْرُ: اتَّزَنَ و اسْتَقَامَ، و عَدَّلْته أَنَا. و منه قَوْلُ أَبي عليِّ الفارِسِيّ: لأَنَّ المُرَاعىََ في الشِّعْر إنَّما هو تَعْديلُ الأَجْزاءِ.
و عَدَّلَ القَسَّامُ الأَنْصباءَ للقَسْمِ بيْن الشُّركاء إذا سَوَّاها على القِيَم.
و ١٦- في الحدِيثِ : «العِلْم ثلاثةٌ: فَرِيضةٌ عادِلَةٌ » . أَرَادَ العَدْل في القِسْمة أَي مُعَدَّلَة على السِّهام المذْكُورَةِ في الكتابِ و السُّنَّةِ من غيرِ جَوْر.
و العَدْلُ القِيمةُ، يقال: خُذْ عَدْلَه منه كذا و كذا أَي قِيمتَه و يقالُ: هذا قضاءٌ حَدْلٌ غَيْر عَدْلٍ .
و أَخَذَ في مَعْدِل الحقِّ و مَعْدِل الباطِلِ أَي في طَرِيقِه و مَذْهَبِه.
و يقالُ: انْظُروا إلى سُوءِ مَعادِلِه و مَذْمومِ مَداخِله أَي إلى سُوءِ مَذَاهِبِه و مَسَالِكِه، و هو سَديدُ المَعادِل ، و قالَ أَبو خِرَاش:
على أَنَّني إذا ذَكَرْتُ فِراقَهُم # تَضِيقُ عليَّ الأَرضُ ذاتُ المَعادِل [٥]
[١] الأصل و التهذيب، و في اللسان: المرويات بالراء.
[٢] اللسان و التكملة و الأساس.
[٣] سورة الطلاق الآية ٢.
[٤] سورة النساء الآية ١٢٩.
[٥] شرح أشعار الهذليين ٣/١٣٤٤ في زيادات شعره، و اللسان.