تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٧٥ - كيل كيل
وَزْنٌ. و دِرْهمُ أَهْلِ مكَّةَ ستَّة دَوَانِيق، و دَرَاهم الإسْلام المعدَّلَة كلّ عَشَرةَ دَرَاهِم سَبْعَة مَثَاقِيل.
و من المجازِ: كَالَ الزَّنْدُ يَكِيلُ كَيْلاً . كَبَا و لم يُخْرجْ نارَه؛ و في الأَساسِ: و ذلِكَ إذا فُتِل فَخَرَجَتْ سُحَالَتُه، و هو حُكاكَةُ العُودِ و لم يَرِ.
و من المجازِ: كَالَ الشَّيءَ بالشَّيءِ كَيْلاً إذا قاسَهُ به، يقالُ: إذا أَردْت عِلْمَ رجُلٍ فكِلْهُ بغيرِه أَي قِسْه بغيرِه.
و كِلِ الفَرَسَ بغيرِه أَي قِسْه به في الجَرْي، قالَ الأَخْطَلُ:
قد كِلْتُموني بالسَّوابِقِ كُلِّها # فَبَرَّزْتُ منها ثانياً من عِنَانِيَا [١]
أَي سبقتها و بعض عِنانِي مَكْفُوف.
و من المجازِ: هما يَتكَايَلانِ أي يَتَعارضَانِ بالشَّتْمِ أَو الوَتْرِ.
و كايَلَهُ . مُكَايَلَةً : قالَ له مِثْلَ مَقالِهِ، أَو فَعَل كفِعْلِهِ فهو مُكايلٌ بغيرِ هَمْزِ.
أَو كايَلَهُ : شاتَمَهُ فأرْبَى عليه ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ و ١٧- في حدِيْث عُمَرَ، رَضِيَ اللّهُ عنه : «أنَّه نَهَى عن المُكايَلَة » . و هي المُقايَسَة بالقَوْل و الفِعْل، و المُرادُ المُكافَأَة بالسُّوءِ و تركُ الإِغْضاء و الاحْتمالِ أَي تقولُ له و تَفْعَل معه مِثْل ما يقولُ لَكَ و يَفْعَل مَعَك و هي مُفاعَلَة مِن الكَيْل ، و قيلَ: أَرادَ بها المُقايَسَة في الدِّيْن و تركِ العَمَل بالأَثَرِ.
و الكَيُّولُ ، كعَيُّوقٍ: آخِرُ صُفوفِ الحَرْبِ ؛ و في الصِّحاحِ مُؤَخَّر الصّفوفِ. و ١٤- في الحدِيثِ أنَّ رجُلاً أَتَى النبيَّ صلى اللّه عليه و سلّم، و هو يقاتِلُ العدوَّ فسَأَلَه سَيْفاً يقاتِلُ به فقالَ له:
«فلَعَلَّك إن أَعْطَيْتك أَنْ تقومَ في الكَيُّول » ، فقالَ: لا، فأَعْطاه سَيْفاً فَجَعَلَ يُقاتِلُ و هو يقولُ:
إنِّي امْرُؤٌ عاهَدَنِي خَلِيلِي # أَن لا أَقومَ الدَّهْرَ في الكَيُّولِ
أَضْرِبْ بسيفِ اللِّه و الرسولِ # ضَرْبَ غُلامٍ ماجِدٍ بُهْلولِ [٢]
فلم يزلْ يُقاتِلُ به حتى قُتِل.
قالَ الأَزْهَرِيُّ عن أَبي عُبَيْد و لم أَسْمع هذا الحَرْف إِلاَّ في هذا الحدِيْث، و سكَّن الباءَ في أَضْرِبْ لكَثْرة الحَرَكَات.
قالَ ابنُ بَرِّي: الرَّجَز لأَبي دُجَانَةَ سِمَاك بن خَرَشَةَ.
و تَكَلَّى الرجُلُ: قام فيه أَي في الكَيُّول ، و هو مَقْلوبُ تَكَيَّلَ . و قالَ ابنُ الأَثيرِ: الكَيُّولُ فَيْعُول مِن كَالَ الزَّنْدُ إِذا كَبَا و لم يخْرِجْ ناراً، فشبَّه مُؤَخَّر الصّفوفِ به لأَنَّ مَنْ كان فيه لا يُقاتِل.
و قيلَ: الكَيُّول الجَبانُ؛ و قد كَيَّلَ تَكْييلاً .
و قيلَ: هو ما أَشْرَفَ من الأَرْضِ ، و به فسِّرَ الحدِيْث، يُريدُ تقومُ فيه فتَنْظر ما يَصْنع غيرُك.
و قالَ الأَزْهرِيُّ: الكَيُّولُ في كَلامِ العَرَبِ السُّحالَةُ ، و هو ما خَرَجَ من حَرِّ الزَّنْد مُسْوَداً لا نارَ فيه، كالكَيِّلِ كهَيِّنٍ؛ و قالَتِ امرَأَةٌ من طيّءٍ:
فيَقْتل خيراً بامرِىءٍ لم يكُن له # بواءٌ و لكن لا تَكايُلَ بالدَّمِ [٣]
قالَ أَبو رِياش: أَي لا يجوزُ لَكَ أَن تَقْتُلَ إِلاَّ ثَأْرَكَ و لا يعْتبرُ فيه المُسَاوَاةِ في الفَضْل إِذا لم يكُنْ غيرُه، كما في الصِّحاحِ.
و الكَيْلُ : ما يَتَنائَرُ من الزَّنْد ، و هي السُّحالَةُ.
و يقالُ: هذا طَعامٌ لا يَكيلُنِي أَي لا يَكْفِيني كَيْلُه ، كما في العُبَابِ و هو مجازٌ.
و قَوْلُ الساجِعِ: إِذا طَلَعَ سُهَيْلٌ رُفِعَ كَيْلٌ و وُضِعَ كَيْلٌ ، أَي ذَهَبَ الحَرُّ و جاءَ البَرْدُ ، دما في العُبَابِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
كِيلَ الطعامُ، على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه، و إِن شِئْت ضَمَمْت الكافَ، و الطعامُ مَكِيلٌ و مَكْيُول كمَخِيط و مَخْيُوط، و منهم
[١] ديوانه ص ٦٧ و اللسان و التهذيب و التكملة و الأساس.
[٢] اللسان و الثلاثة الأول في الصحاح و التهذيب و في التكملة بعد الأول.
و نحن بالسفح لدى النخيل
و ذكر الشطور: الثلاثة، و بعدها قال: و الرجز لأبي دُجانة سِمَاك بن خَرَشَة.
[٣] اللسان و فيه «نواء» بدل «بواء» و الأساس.