تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٤٤ - طول طول
أَعْمالِ الشَّرْقيةِ، و يقالُ أَيْضاً طَمْبولُ بقَلْبِ النُّونِ مِيماً، و هكذا وَرَدَ في الكُتُبِ و المَشْهورُ الأَوّلَ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الطَّنْبَلُ كجَعْفَرٍ: هو البَلِيدُ الأَحْمقُ الوَخمُ الثَّقيلُ.
و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: كانَ بَيْنهم طَنْبَلَة أَي شَرُّ.
طول [طول]:
طَالَ يَطُولُ طُولاً ، بالضمِ ، أَي امْتَدَّ. و كلُّ ما امْتَدَّ من زَمَن أَو لَزِمَ من هَمّ و نَحْوِه فقد طَالَ ، كقَوْلِكَ: طَالَ الهَمُّ و الليلُ.
و الطُّولُ خِلافُ العَرْضِ كما في الصِّحاحِ، و في المُحْكَمِ: نَقِيضُ القصرِ يكونُ في الناسِ و غيرِهم من الحيوانِ و المَواتِ.
و قالَ الرَّاغِبُ: الطُّولُ و القِصَرُ من الأَسْماءِ المُتَضَايفةِ و يُسْتَعْملُ في الأَعْيانِ و الأَعْراضِ كالزَّمانِ و نَحْوِه.
قالَ شيْخُنا، عنْدَ قَوْلِه امْتَدَّ: أَي فهو لازِمٌ و لا يَتَعدَّى إِلاَّ للمُبَالَغَةِ كاسْتَطَالَ. قالَ شيْخُنا: كَلامُ المصنِّفِ صَرِيحٌ في أَنَّ طَالَ و اسْتَطالَ بمعْنىً واحِدٍ فهُما لازِمَان عنْدَه و السِّيْنُ و الطاءُ للتَّأْكيدِ و اسْتَعْملَ البَيْضاوِيّ كالزَّمَخْشَرِيِّ اسْتَطَالَ مُتَعدِّياً و بَنْوا منه مُسْتَطالاً، و وَقَعَ في المُفَصِّل أَيْضاً، و قالَ شُرَّاحُه: اسْتَطَالَه عَدّهُ طَويلاً، إِلاَّ أَنَّهم لم يَسْتَنِدُوا فيه لنَقْلٍ عن أَئِمَّة اللُّغَةِ و لا مُصَنَّفاتِها كما أَشَارَ إِليه في العنايةِ.
قلْتُ: و قد اسْتَعْمَلَه السَّعْدُ أَيْضاً في المطوَّلِ فقالَ:
و كما إِذا اسْتَطَلت لَيْلَتك، ففَسَّرَه المَلاّ عبدُ الحكِيمِ بقَوْلِه:
أَي عَدَدْتها طَوِيلَةً بناء قياسِيّ، فإِنَّ الاسْتِفْعالَ يَجِيءُ للحسْبَان و العَدّو الاسْتِعْمال اللُّغَويّ للاسْتِطَالَة هو اللاَّزِمُ، انتهى.
فهو طَويلٌ و مُسْتَطِيلٌ ، و قالُوا: إِنَّ اللّيلَ طَويلٌ و لا يَطُلْ إِلاَّ بخَيْر، عن اللّحْيانيّ. قالَ: و معْناهُ الدُّعاءُ.
و طُوالٌ ، كغُرابٍ ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لطُفَيْل:
طُوال السَّاعِدَيْن يَهُزُّ لَدْناً # يَلُوحُ سَنانُه مِثْلَ الشِّهاب [١]
و هي بهاءٍ طَويلَةٌ و طُوالَةٌ ، و قالَ النَّحَويون: أَصْلُ طالَ طَوُلَ ، ككَرُمَ، اسْتِدْلالاً بالاسمِ منه إِذا جاءَ على فَعِيلٍ نَحْو طَويل ، حَمْلاً على شَرُفَ فهو شَرِيفٌ و كَرُمَ فهو كَرِيمٌ، و ج أَي جَمْعُ طَويلٌ و طُوالٌ طِوالٌ . قالَ ابنُ جنيِّ في المخصص: هذا من الطولِ ضِدّ القِصَرِ إِذا كان لازماً غَيْر مُتَعدٍّ و أَما طاله مُتَعدَيّاً فهو فَعَل و لا يكون فَعُل لأَنَّ فَعُل لا يَتَعَدَّى و إِنَّما صَحَّت الواو في طويل لأَنَّه لم يَجِىء على الفعلِ، لأَنَّك لو بَنَيْته على الفعلِ قلْتَ طَائِل ، و إِنَّما هو كفَعِيلٍ يَعْنِي به مَفْعول، و قد جَاءَ على الأَصْلِ ما اعْتَلَّ فعْلَه نَحْو مَخْيوط فهذا أَجْدَر انتهى.
و قالَ سِيْبَوَيْه: صَحَّت الواوُ في طِوالٍ لصِحَّتها في طَويلٍ ، فصَارَ طِوالٌ من طَويلٍ كجِوارٍ من جاوَرْت، قالَ:
و وافَقَ الذين قالُوا فَعِيل الَّذين قالُوا فُعال أَنَّهما أُخْتان فَجَمَعوه جَمْعه.
و حَكَى اللُّغَويون: طِيالٌ ، و لا يُوجبه القِياس لأَنَّ الواوَ قد صَحَّت في الواحِدِ فحُكْمُها أَنْ تصحَّ في الجَمْعِ، قالَ ابنُ جنيِّ: لم تُقْلب إِلاَّ في بَيْتٍ شاذٍّ و هو قَوْلُه:
تَبَيَّنَ لي أَنَّ القَماءةَ ذِلَّةٌ # و أَنَّ أَعِزَّاء الرجالِ طِيالُها [٢]
و قَوْلُه: بكسرِهما أَي بكَسْرِ طاءِ طِوال و طِيال .
و الطُّوَّالُ ، كرُمَّانٍ: المُفْرِطُ الطُّولِ و لا يُكْسَرُ إِنَّما يُجْمَعُ جَمْع السَّلامة، يقالُ للرجُلِ إِذا كانَ أَهْوَج الطُّولِ طُوَالَ و طُوَّال ، و امْرَأَةٌ طُوالَة و طُوَّالة ، و أَنْشَدَ ابنُ جنيِّ في المحتسبِ:
جاؤا بصيدٍ عَجبٍ من العَجَبْ # أُزَيْرَقَ العينين طُوّالَ الذَّنَبْ
و قالَ الكِسائي في بابِ المُغالَبَة: طاوَلَني فطُلْتُه : كنتُ أَطْوَلَ منه في الطُّولِ و الطَّوْلِ جَمِيعاً ، كذا في النسخِ، و صَوابُه: من الطُّولِ و الطَّوْلِ جَمِيعاً، و مِثْلُه في الصِّحاحِ و المُخَصَّصِ، و في المُحْكَمِ: كُنْتُ أَشَدَّ طُولاً منه، و قالَ:
إِنَّ الفَرَزْدَقَ صَخْرَةٌ عادِيَّةٌ # طالَتْ فَلَيْسَ تَنَالُها الأَوْعالا [٣]
[١] اللسان.
[٢] اللسان بدون نسبة.
[٣] اللسان و نسبه لسُبيح بن رباح الزنجي، و يقال رباح بن سبيح و قد.