تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٨٠ - وصل وصل
و ١٦- في الحَدِيْث : «مَنِ اتَّصَلَ فأَعِضُّوه» . أَي مَنِ ادَّعَى دَعْوى الجاهِلِيَّةِ فقولوا له اعْضَضْ أَيْرَ أَبيكَ.
و ١٦- في حَدِيْث أُبيٍّ : أَنَّه أَعَضَّ إِنساناً اتَّصَلَ .
و اتَّصَلَ أَيْضاً: انْتَسَبَ و هو مِن ذلِكَ؛ قالَ الأَعْشَى:
إِذا اتَّصَلَتْ قالتْ: لِبَكْرِ بنِ وائِلٍ # و بَكْرٌ سَبَتْها و الأُنُوفُ رَواغِمُ [١]
و وَصَلَ فلانٌ رَحِمَه يَصِلُها صِلَةً .
و بَيْنهما وُصْلة أَي اتِّصالٌ و ذَرِيعَةٌ، و هو مجازٌ.
و قالَ ابنُ الأَثيرِ: صِلَةُ الرَّحِم المَأْمورُ بها كِنايَةٌ عن الإِحْسانِ إِلى الأقْرَبين مِن ذوِي النَّسَبِ و الأَصْهارِ و العَطْف عليهم و الرِّفْق بهم و الرِّعايَة لأَحْوالِهم و إِنْ بَعُدُوا و أَساؤُوا، و قَطْع الرَّحِم ضِدُّ ذلِكَ كلِّه.
و وَصَّلَ تَوْصِيلاً: أَكْثَرَ مِن الوَصْلِ ، و منه خَيطٌ مُوصَّلٌ فيه وصلٌ كَثيرَةٌ.
و وَاصَلَ الصِّيامَ مُواصَلَةً و وِصالاً إذا لم يفْطِرْ أَيَّاماً تِباعاً؛ و قد نَهَى عنه.
و ١٦- في الحَدِيْث : «إِنَّ امْرَأً وَاصَلَ في الصَّلاةِ خَرَجَ منها صِفْراً» . ؛ قالَ عبدُ اللّهِ بنُ أَحْمدَ بنِ حَنْبل: كُنَّا ما نَدْرِي المُواصَلَة [٢] في الصَّلاةِ حتى قَدِمَ علينا الشافِعِيُّ، فمَضَى إِليه أَبي فسَأَلَه عن أَشْياء و كان فيمَا سَأَله عن: المُواصَلَة في الصَّلاةِ، فقالَ الشافِعِيُّ: هي في مَوَاضِع: منها أَنْ يقولَ الإِمامُ وَ لاَ اَلضََّالِّينَ ، فيَقول مَنْ خَلْفه آميْن معاً أَي يقولُها بعدَ أَن يسكُتَ الإِمامُ، و منها أَنْ يَصِلَ القِراءَةَ بالتَّكْبِيرِ، و منها السَّلامُ عليكم و رحمةُ اللّهِ فيِصِلُها بالتَّسْليمةِ الثانيَةِ، الأُوْلى فَرْضٌ و الثانيةُ سُنَّة، فلا يُجْمع بينهما، و منها إِذا كبَّر الإِمامُ فلا يُكَبِّر معه حتى يَسْبقَه و لو بواوٍ.
و تَوَصَّلَ أَي تَوَسَّل و تَقَرَّبَ.
و التَّواصُلُ : ضِدُّ التَّصارُمِ. و أَعْطاهُ وَصْلاً مِن ذَهَبٍ أَي صِلَةً و هِبَةً، كأَنَّه ما يَتَّصِل به أَو يَتَوَصَّل في مَعاشِه.
و وَصَلَه إِذا أَعْطاهُ مالاً.
و الوَصلُ : الرِّسالَةُ ترسلُها إِلى صاحِبِك، حجازِيَّةٌ و الجَمْعُ الوصول .
و صِلَةُ الأَميرِ: جائِزَتُه و عَطِيَّتُه.
و الوَصُلُ : وَصْل الثَّوبِ و الخُفِّ و يقالُ: هذا وَصْل هذا أَي مِثْلُه.
و يقالُ للرَّجُلَيْن يُذْكران بِفِعالٍ و قد مَاتَ أَحَدُهما: فَعَلَ كذا و لا يُوصَل حَيٌّ بميتٍ، و ليسَ له بوَصِيل أَي لا يَتْبَعُه، قالَ الغَنَوِيُّ:
كمَلْقَى عِقالٍ أَو كمَهْلِك سالِمٍ # و لسْتَ لِمَيْتٍ هالك بِوَصِيلِ [٣]
و يُرْوَى: و ليسَ لحيٍّ هالِك.
و المَوْصِلُ كمَجْلِسٍ: المَوْتُ، قالَ المُتَنَخِّل:
ليسَ لِمَيْتٍ بِوَصِيلٍ و قد # عُلِّقَ فيه طَرَفُ المَوْصِلِ [٤]
أَي طَرَفٌ مِن المَوْتِ أَي سَيَمُوت و يَتَّصِلُ به.
و المَوْصِلُ : المَفْصِلُ.
و مَوْصِلُ البَعيرِ: ما بينَ العَجُز و الفَخِذِ، قالَ أَبو النَّجْم:
تَرَى يَبِيسَ الماءِ دونَ المَوْصِلِ # منه بِعجْزٍ كصَفاةِ الجَيْحَلِ [٥]
و الوِصْلانِ: العَجُزُ و الفَخِذُ، و قيلَ: طَبَق الظَّهْر.
و يقالُ: هذا رجُلٌ وَصِيلُ هذا أَي مِثْلُه.
و الوَصِيلَةُ : ما يُوْصَلُ به الشيءُ.
و الوَصِيلَةُ : أَرضٌ ذاتُ كَلَأٍ تَتَّصِلُ بأُخْرَى ذات كَلَأٍ؛ و منه ١٦- حَدِيْث ابنِ مَسْعود : إِذا كُنْت في الوَصِيلَة فأَعْطِ رَاحِلَتَك حَظَّها.
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٧٩ و فيه: «أبكرَ بن وائل» و اللسان و التهذيب و الأساس.
[٢] كذا بالأصل و اللسان و النهاية.
[٣] اللسان.
[٤] ديوان الهذليين ٢/١٤ و اللسان و التهذيب و الصحاح.
[٥] اللسان و التهذيب لأبي النجم فيهما.