تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠٨ - صلل صلل
و رَوَى أَبُو تُرابٍ عن الفرَّاء: أَنْتَ في صُقْعٍ خالٍ و صُقْل خالٍ أَي في ناحِيَة خالِيَة.
و صَقِيلٌ ، كأَمِيرٍ، قَرْيةٌ بمِصْرَ نُسِبَ إليها بعضُ المُحدِّثِيْن، و العامَّةُ تقولُ بكسْرِ الصادِ، و منهم مَن يقُولُ إسْقِيل و قد ذُكِرَتْ.
صقعل [صقعل]:
الصِّقَعْلُ : كسِبَحْلٍ، التَّمْرُ اليابِسُ يُنْقَعُ في اللَّبَنِ الحَلِيبِ ، قالَهُ أَبو عُبَيْدٍ، و أَنْشَدَ:
تَرَى لَهُم جَوْلَ الصِّقْعَلِ عِثْيَره # و جأزا تَشْرقُ مِنْه الحُنْجُرَة
و شَرْبَةٌ صِنْقَعْلَةٌ أَي بارِدَةٌ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
صلل [صلل]:
صَلَّ يَصِلُّ صَليلاً : صَوَّتَ كصَلْصَلَ صَلْصَلَةً و مُصَلْصَلاً ، قالَ:
كأَنَّ صَوْتَ الصَّنْجِ في مُصَلْصَلِه
و يجوزُ أنْ يكونَ مَوْضِعاً للصَّلْصَلَةِ .
و صَلَّ اللِّجامُ: امْتَدَّ صَوْتُه، فإنْ تُوُهِّمَ تَرْجيعُ صَوْت فَقُلْ: صَلْصَلَ و تَصَلْصَلَ ، و كَذِلَكَ كُلُّ يابِسٍ يُصَلْصِلُ ، قالَهُ اللَّيْثُ.
و ١٤- في حدِيثِ الوَحْي : «كأَنَّه صَلْصلَةٌ على صَفْوانٍ» ، و في رِوَايَةٍ: أَحْياناً يأْتِيَنِي مثْل صَلْصَلَةِ الجَرَسِ» .
الصَّلْصَلَةُ : صَوْتُ الحديدِ إذا حُرِّك، يقالُ: صلَّ الحدِيدُ و صَلْصَلَ ، و الصَّلْصَلَةُ : أَشَدُّ من الصلصيل [١] .
و ١٦- في حدِيثِ حُنَيْن : «أَنَّهم سَمِعُوا صَلْصَلَةً بَيْن السَّماءِ و الأَرْضِ» .
و صَلَّ البَيْضُ يَصِلُّ صَليلاً: سُمِعَ له صَلِيلٌ [٢] ، كذا في النسخِ، و الصَّوابُ: طَنينٌ، عنْدَ القِراعِ ، أَي مُقَارَعَة السُّيُوفِ.
و قالَ الأَصْمَعِيُّ: سَمِعْتُ صَلِيلَ الحَدِيدِ أَي صَوْتُه.
و صَلَّ المِسْمارُ يَصِلُّ صَلِيلاً إذا ضُرِبَ فأُكْرِهَ أَنْ يَدْخُلَ في الشَّيءِ ، و في التَّهْذِيبِ: أَن يَدْخُلَ في القَتِير فأَنْتَ تَسْمع له صَوْتاً، قالَ لَبِيدٌ رَضِيَ اللََّه تعالى عنه:
أَحْكَمَ الجُنْثَيُ [٣] من عَوْرَاتِها # كُلَّ حِرْباءٍ إذا أُكْرِهَ صَلّ [٤]
يقولُ: هذه الدِّرْعُ لجَوْدَة صَنْعَتِها تَمْنَعُ السَّيْفَ أَنْ يمْضِيَ فيها، و أَحْكَمَ هنا: رَدَّ.
و صَلَّتِ الإِبِلُ تَصِلُّ صَلِيلاً: يَبِسَتْ أَمْعاؤُها من العَطَشِ فَسُمِعَ لها صَوْتٌ عندَ الشُّرْبِ ، قالَ الرَّاعِي:
فَسَقَوْا صَوادِيَ يَسْمعون عَشيَّةً # لِلْماءِ في أَجْوافِهِنَّ صَلِيلا [٥]
و في التَّهْذِيبِ: سَمِعْتُ لجَوْفِه صَلِيلاً من العَطَشِ، و جاءَتِ الإبلُ تَصِلُّ عَطَشاً، و ذلِكَ إذا سُمِعَتْ لأَجْوافِها صَوْتاً كالبُحَّةِ، قالَ مُزاحِم العُقَيْليُّ:
غَدَتْ مِنْ عَلَيْه بَعْدَ ما تَمَّ ظِمْؤُها # تَصِلُّ و عن قَيْضٍ بزَيْزاءَ مَجْهَل [٦]
و صَلَّ السِّقاءُ صَليلاً: يَبِسَ ، و ذلِكَ إذا لم يَكُنْ فيه ماءٌ فهو يَتَقَعْقَعُ و هو مجازٌ.
و صَلَّ اللَّحْمُ يَصِلُّ ، بالكسرِ، صُلولاً ، بالضمِ، أَنْتَنَ مَطْبُوخاً كان أَو نَيِّئاً، قالَ الحُطَيْئةُ:
ذاكَ فَتًى يَبْذُل ذا قِدْرِهِ # لا يُفْسِدُ اللحمَ لديه الصُّلُولْ [٧]
كأَصَلَ ، و قيلَ: لا يُسْتَعْملُ ذلِكَ إلاَّ في النَّيءِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: أَمَّا قَوْلُ الحُطَيْئة الصُّلُول فإنَّه قد يمكِنُ أَنْ يقالَ الصُّلُّول . و لا يقالُ صَلَّ كما يقالُ العَطَاءُ من أَعْطَى، و القُلوعُ من أَقْلَعَتِ الحُمَّى.
و قالَ الزَّجَّاجُ: أَصَلَّ اللحمُ و لا يقالُ صَلَّ .
و ١٦- في الحدِيثِ : «كلُّ ما رَدَّ عليك قَوْسُك ما لم يَصِلَّ » .
[١] في اللسان: الصليل.
[٢] في القاموس: «طنينٌ» .
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: الجنثي بالرفع و النصب، فمن قال الجنثي بالرفع جعله الحداد أو الزراد أي أحكم صنعة هذه الدرع، و من قال: الجنثي بالنصب جعله السيف، أفاده في اللسان» .
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٤٦ و اللسان و التهذيب و عجزه في الصحاح.
[٥] ديوانه ط بيروت ص ٢٢٢ و انظر تخريجه فيه، و اللسان.
[٦] اللسان و التهذيب.
[٧] ديوانه ط بيروت ص ١٧٦ و اللسان و المقاييس ٣/٢٧٧ و الصحاح و الأساس.