تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٣١ - نزل نزل
و قالَ الجَوْهَرِيُّ. مكانٌ [١] نَزِلٌ بيِّنُ النَّزالَة إذا كانت تَسِيل مِن أَدْنَى مَطَرٍ لصَلابَتِها، و قد نَزلَ بالكَسْرِ.
و النَّزَلُ ، بالتَّحريكِ: المَطَرُ. و يقالُ: تَركْتُ القومَ [٢]
على نَزِلاتِهم، بكسرِ الزاي و فتحِها أَي على اسْتِقامَةِ أَحْوالِهِم. و نَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ: وَجَدْتُ القومَ على نزِلاتِهم أَي مَنازِلهم .
و قالَ الفرَّاءُ: على اسْتِقامَتِهم مِثْل سَكِناتِهم؛ زادَ ابنُ سِيْدَه: لا يكونُ إلاَّ في حُسْن الحالِ.
و مَنازِلُ بنُ فُرْعانَ: شاعِرٌ ، هو بفتحِ الميمِ كما يَقْتَضِيه إطْلاقُه، و منهم مَنْ ضَبَطَه بضمِّها [٣] ، و كان مَنازِلُ قد عَقَّ أَباهُ فقالَ فيه:
جَزَتْ رَحِمٌ بيني و بين مُنازِل # جَزاءً كما يَسْتَخْبِرُ الكَلْبَ طالِبُهْ [٤]
فعَقَّ مُنَازِلاً ابنُه خَلِيج فقالَ فيه:
تَظَلَّمَنِي مالي خَلِيجٌ و عقَّني # على حين كانت كالحِتِيِّ عِظامي [٥]
و مِن المجازِ: نَزَلَ القَوْمُ: أَتَوْا مِنًى ، كما يقالُ: وَافَى إذا حَجَّ، و هو مجازٌ، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ لعامِرِ بن الطُّفَيْل:
أَنازلةٌ أَسماءُ أُم غيرُ نازِلَهْ # أَبيني لنا يا أَسْمَ ما أَنْت فاعِلَهْ [٦]
فإنْ تَنْزِلي أَنْزِل و لا آتِ مَوْسِماً # و لو رَحَلَت للبَيْعِ جسْرٌ و باهِلَهْ
و ثَوْبٌ نَزِيلٌ ، كأَميرٍ: كامِلٌ.
و النَّزْلَةُ : مِثْلُ: الزُّكَامُ تعرضُ عن بَردٍ، يقالُ: به نُزْلَةٌ . و قد نَزِلَ الرجُلُ، كعَلِم ، هكذا في النسخِ، و الصَّوابُ كعُنِيَ كما هو مَضْبوطٌ في الصِّحاحِ و العُبَابِ.
و النَّزْلَةُ : المَرَّةُ من النُّزولِ ، و منه قوْلُه تعالَى: وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرىََ [٧] ؛ قالُوا: مَرَّة أُخْرَى.
و النَّزِيلُ : الضَّيْفُ ، قالَ الشاعِرُ:
نَزِيلُ القومِ أَعظمُهم حُقوقاً # و حَقُّ اللَّهِ في حَقِّ النَّزِيلِ [٨]
و كزُبَيْرٍ نُزَيْلُ بنُ مَسْعودٍ الكَلْبيُّ المحدِّثُ. قلْتَ: و هو ولدُ [٩] مُضارِب السَّابِقُ ذِكْرُه رَوَى عن بَقِيَّة و ابن سَابُور [١٠] ، و عنه ابْنُه مُضارِب، قالَهُ الحافِظُ.
و النِّزْلُ ، بالكسر: المُجْتَمِعُ ، يقالُ: خَطٌّ نَزِلٌ و ضَبَطَه الجوْهَرِيّ ككَتِفٍ و في الأساسِ [١١] : خَطٌّ نَزِلٌ إذا وَقَعَ في قرْطاسٍ يَسِيرُ شيء كَثِير، و هو مجازٌ.
و النُّزْلُ ، بالضَّمِ: المَنِيُ كالنزالةِ.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: المَنْزِلُ كمَجْلِسٍ: بَنَاتُ نَعْشٍ ، و أَنْشَدَ لو رد العنبرى:
إنِّي على أَوْنِيَ و انْجِرَارِي # و أَخْذِيَ المَجْهولَ في الصَّحارِي
أَؤُمُّ بالمَنْزِلِ و الدَّرارِي [١٢]
و قيلَ: أَرادَ الثُّريَّا.
و قالَ الجوْهَرِيُّ: المَنْزِلُ المَنْهَلُ و الدارُ كالمَنْزِلَةِ و قد سَمَّوْا مَنازِلَ كمَساجِدَ منهم: عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ مَنازِل الضَّبِّيُّ النَّيْسابُورِيُّ سَمِعَ السري بن خُزَيْمة، مَاتَ سَنَة ٣٣١.
و أَبو غالِبٍ محمدُ [١٣] بنُ عبدِ الواحِدِ بنِ الحَسَنِ بنِ مَنَازِل القَزَّاز سَمِعَ أَبا إسحاقَ البَرْمكّيّ و أَخَواه عبدُ المَلِكِ و عليُّ،
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: مكان الخ عبارة الجوهري: أرض نزلة و مكان نزل بيّن النزالة إذا كانت الخ» .
[٢] في القاموس: «و تركتُهُم على نزلاتهم» .
[٣] كما في اللسان، و في التكملة: و قد سموا منازل و منازل بفتح الميم و ضمها.
[٤] اللسان.
[٥] اللسان.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ١٠٤ و الأول في اللسان و المقاييس ٥/٤١٧ و الصحاح و التهذيب.
[٧] النجم الآية ١٣.
[٨] اللسان و المقاييس ٥/٤١٧ و الصحاح و الأساس.
[٩] كذا، و هو خطأ، الصواب: والد، و سيأتي قريباً ما يؤكده.
[١٠] في التبصير ١/٨٠ ابن شابور.
[١١] عن الأساس، و بالأصل «حط» بالحاء المهملة.
[١٢] التكملة.
[١٣] في التبصير ٤/١٢٤٧ أحمد.