تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٠٨ - هلل هلل
و تَهَاكَلُوا في أَمْرٍ: تَنازَعُوا.
و التَّهْكيلُ : مَشْيُ الحِصانِ و المرأَةِ اخْتِيالاً ، كما في العُبَابِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الهَيْكَلَةُ : الشَّجَرَةُ العَظيمةُ، عن أَبي حَنيفَةً.
و الهَيْكَلُ : التّمثالُ.
قالَ الصَّاغانيُّ: فأَمَّا الحروزُ و التَّعاويذُ التي يُسَمُّونَها الهَياكِل فلَيْسَتْ مِن كَلامِ العَرَبِ.
هلل [هلل]:
الهِلالُ ، بالكسرِ: غُرَّةُ القَمَرِ ، و هي أَوَّل لَيْلةٍ، أَو يُسَمَّى هِلالاً لِلَيْلَتَيْنِ مِن الشَّهْرِ، ثم لا يُسَمَّى به إِلى أَنْ يعودَ في الشهْرِ الثاني، أَو إِلى ثلاثِ لَيالٍ ثم يُسَمَّى قَمَراً، أَو إِلى سبعِ ليَالٍ، و قَرِيبٌ منه قَوْل مَنْ قالَ: يُسَمَّى هِلالاً إِلى أَنْ يَبْهَرَ ضَوءُه سَوادَ الليلِ، و هذا لا يكونُ إِلاَّ في السابعَةِ.
قالَ أَبو إِسْحق: و الذي عنْدِي و ما عليه الأَكْثر أَنْ يسمَّى هِلالاً ابنَ لَيْلَتَيْن فإِنَّه في الثالثَةِ يَتَبَيَّن ضَوءُه.
و في التَّهذِيبِ عن أَبي الهَيْثم: يسمَّى القمرُ لليْلَتَيْن مِن أَوَّل الشهْرِ هِلالاً، و لِلَيْلَتَينِ من آخِرِ الشهْرِ سِتٍّ و عشرينَ و سبعٍ و عشرينَ هِلالا، و في غيرِ ذلكَ قَمَرٌ ، و نصُّ التَّهذِيبِ: و يسمَّى ما بينَ ذلِكَ قمراً.
قالَ شيْخُنا: و زَعَمَ أَقْوامٌ أَنَّه لم يذكر اللَّيْلَة الثامِنَة و العِشْريْن لمُوَافَقَة الآيَة لأَنَّ الشهْرَ إِذا كان ناقِصاً يغيبُ لَيْلَةً واحِدَةً كما أَشارَ إِليه البَغَويّ أَوَّل يونس.
و قالَ أَبو العَبَّاس: سُمِّي الهِلالُ هِلالاً لأَنَّ الناسَ يَرْفعُونَ أَصْواتَهم بالإِخْبارِ عنه، و الجَمْعُ الأَهِلَّةُ ، و منه قَوْلُه تعالَى:
يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْأَهِلَّةِ [١] .
و الهِلالُ: الماءُ القليلُ في أَسْفَل الرَّكِيِّ.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: هو ما يَبْقَى في الحَوْضِ مِن الماءِ الصَّافي.
قالَ الأَزْهرِيُّ: و قيلَ له هِلالٌ لأَنَّ الغَديرَ عنْدَ امْتلائِه مِنالماءِ يَسْتديرُ، و إِذا قَلَّ ماؤُه ذَهَبتْ اسْتِدارَتُه و صارَ الماءُ في ناحِيَةٍ منه [٢] .
و الهِلالُ: السِّنانُ الذي له شُعْبتان يُصَادُ به الوَحْش.
و الهِلالُ: الحَيَّةُ ما كانت، أَو الذَّكَرُ منها ، و منه قَوْلُ ذي الرُّمَّةِ:
إِلَيك ابْتَذَلْنا كلَّ وَهْمٍ كأَنَّه # هِلالٌ بدَا في رَمْضةٍ يَتَقَلَّب [٣]
قالُوا: يعْنِي حَيَّة، كما في الصِّحاحِ.
و أَنْشَدَ ابنُ فارِسَ لكثِّيرٍ:
يُجَرِّرُ سِرْبَالاً عليه كأَنَّه # سَبِيءُ هِلاَل لم تُخَرْبَقْ شَبَارِقُه [٤]
أَي كأَنَّه سَلَخَ حَيَّة؛ و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ يَصِفُ دِرْعاً شَبَّهها في صفائِها بسَلْخ الحيَّةِ:
في نَثْلةٍ تَهْزَأُ بالنِّضالِ # كأَنَّها من خِلَعِ الهِلالِ [٥]
و الهِلالُ أَيْضاً: سِلْخُها ، عن ابنِ فارِسَ.
و الهِلالُ: الجَمَلُ المَهْزولُ مِن ضِرَابٍ أَو سَيْر.
و قيلَ: هو الذي قد ضَرَبَ حتى أَدَّاه ذلِكَ إلى الهُزالِ و التَّقَوُّسِ.
و الهِلالُ: حديدَةٌ تضُمُّ بين حِنْوَي الرَّحْلِ مِن حَديدٍ أَو خَشَبٍ، و الجَمْعُ أَهِلَّة .
و قالَ أَبو زَيْدٍ: يقالُ للحَدائِدِ التي تَضُمُّ ما بينَ أَحْناءِ الرَّحْلِ أَهِلَّةً .
و الهِلالُ: ذُؤابَةُ النَّعْلِ.
و الهِلالُ: الغُبارُ ؛ و قيلَ: قطْعَةٌ منه.
و الهِلالُ: شيءٌ يُعَرْقَبُ به الحَميرُ.
و الهِلالُ: ما اسْتَقْوَسَ من النُّؤْي.
[١] البقرة الآية ١٨٩.
[٢] زيد في التهذيب: فاستقوس.
[٣] في ملحقات ديوانه ص ٦٦٢ و اللسان و المقاييس ٦/١٢ و الصحاح.
[٤] ديوانه ص ٣٠٨ و اللسان و التكملة.
[٥] اللسان و التهذيب.