تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٨٨ - ويل ويل
كأَنَّه يَرْفَئِيٌّ باتَ عن غَنَمِ # مُسْتَوْهِلٌ في سَوادِ الليل مَذْؤُبُ [١]
و لَقِيتُه أَوَّلَ وَهْلَةٍ ، بالفتحِ و يُحَرَّكُ، و أَوَّلَ واهِلَةٍ ، كلُّ ذلِكَ أَوَّلَ شيءٍ ، قالَهُ الفرَّاءُ. و قيلَ: هو أَوَّل ما تَرَاهُ.
و تَوَهَّلَهُ : عَرَّضَهُ لأَنْ يَغْلَطَ ، و منه ١٦- الحَدِيْث : «كيفَ أَنَتَ إذا أَتاكَ مَلَكان فتَوَهَّلاكَ في قَبْرِك؟» .
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
وَهِلَ إليه: إذا فَزِعَ إليه.
و الوَهَلُ : الوَهْمُ.
و الوَهْلَةُ : المرَّةُ مِن الفَزَعِ.
و يقالُ: وَقَعُوا في أَوْهالٍ و أَهْوالٍ.
وهبل [وهبل]:
وَهْبيلُ بنُ سَعْدِ بنِ مالِكِ بنِ النَّخَعِ : أَهْمَلَهُ الجوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ. و قالَ ابنُ سِيْدَه: أَبو بَطْنٍ ، قالَ:
و إِنَّما قُلْنا إِنَّ الواوَ أَصْلٌ و إنْ لم تكنْ في بناتِ الأَرْبعة حَمْلاً له على وَرَنْتَلٍ إذ لا نَعْرِف لوَهْبِيلٍ اشْتِقاقاً كما لا نَعْرِفه لوَرَنْتَل منهم: عَليُّ بنُ مُدْرِكٍ الوَهْبيلِيُّ المُحَدِّثُ ، ذَكَرَه ابنُ الأثيرِ.
و من بنِي مالِكِ بنِ وَهْبيلٍ سِنانُ بنُ أَنَس قاتِلُ الحُسَيْن، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه و لَعَنَ قاتِلَه.
و من بنِي ذُهْلِ بنِ وَهْبيلٍ : شُرَيْك بنُ عبدِ اللَّهِ القاضِي الفَقِيه.
و من بنِي جشمِ بنِ وَهْبيلٍ : حفْصُ بنُ غَيَّاث الكُوفِيّ الفَقِيه، ذَكَرَهم ابنُ الكَلْبي و ابنُ أبي حاتِمٍ.
وول [ؤول]:
الأَوَّلُ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و الجماعَةُ هنا، و ذَكَرُوه في وَأَلَ، و هنا
____________
٧ *
مَوْضِعُه و قد ذُكِرَ في «وأَل» و حيثُ أَنَّه وافَقَهم فلا معْنَى للاسْتِدْراكِ و كأَنَّه أَشارَ به إلى ما ذَهَبَ إليه بعضُهم مِن أَنَّ أَصْلَه وَوَّل قُلِبَت الواوُ هَمْزَةً و هو أَفْعل لقَوْلِهم: هذا أَوَّلُ منك، لكنَّه لا فعل له إذ ليسَ لهم فِعْل فاؤُه و عَيْنُه واوُ. و ما في الشَّافِيَة أَنَّه مِن وول بيان للفِعْل المُقَدَّرِ. و قيلَ أَصْلُه: وَوَّل على فَوْعَل؛ و قيلَ: أَوْأَل مِن وَأَلَإذا نجا؛ و قيلَ: أَأْوَل مِن آلَ، و قيلَ غيرُ ذلِكَ.
قالَ النُّحاةُ: أَوائِلُ بالهَمْزِ أَصْلُهُ أَوَاوِلُ لكنَّه [٢] لمَّا اكْتَنَفَتِ الألِفَ واوانِ و وَلِيَت الأخِيرَةُ منهما الطَّرَفَ فَضَعُفَتْ و كانتِ الكَلِمَةُ جَمْعاً، و الجَمْعُ مُسْتَثْقَلٌ، قُلِبَتِ الأخيرَةُ منهما هَمْزَةً ؛ هذا نَصُّ الأزْهرِيّ في التّهْذِيبِ؛ قالَ: و قد يَقْلِبُونَ فيقولونَ الأَوَالي ، و قد مَرَّ البَحْثُ فيه في وأل.
ويل [ويل]:
الوَيْلُ : حُلولُ الشَّرِّ ؛ و هو في الأصْلِ مَصْدرٌ لا فِعْل له لعَدِم مجيءِ الفِعْل ممَّا اعْتلَّتْ فاؤُهُ و عَيْنُه.
قالَ أَبو حَيَّان: و ما قيلَ إنَّ فِعْلَه وال مصنوع.
و الوَيْلَةُ ، بهاءٍ: الفَضِيحَةُ و البَلِيَّةُ، أَو هو تَفْجِيعٌ [٣] ، و إذا قالَ القائِلُ: وا وَيْلَتاه فإنّما يعْنِي وا فَضِحَتَاه، و كَذلِكَ تفْسِير قوْلِه تعالَى: يََا وَيْلَتَنََا مََا لِهََذَا اَلْكِتََابِ [٤] .
و يقالُ: وَيْلَهُ و وَيْلَكَ و وَيْلِي . و في النُّدْبةِ: ويلاهْ. و رَوَى المنْذِرِيُّ عن أَبي طالِبٍ النَّحويّ أَنَّه قالَ: قَوْلُهم وَيْلَه كان أَصْلَه وَيْ وُصِلَتْ بِلَهُ، و معْنَى وَيْ حُزْنٌ، و منه قوْلُهم: وايْه، معْناه حُزْنٌ أُخْرِجَ مُخْرَج النُّدْبَةِ، قالَ: و العَوْلُ البُكاءُ في قوْلِه: وَيْلَه و عَوْلَه، و نُصِبا على الذَّمِّ و الدُّعاءِ، و أَنْشَدَ الصَّاغانيُّ للأَعْشَى:
قالتْ هُرَيْرَةُ لمَّا جئتُ زَائرَها: # وَيْلي عليكَ و وَيْلي منكَ يا رَجُلُ [٥]
قالَ: و قد تدْخُل عليه الهاءُ فيقالُ: وَيْله ، قالَ مالِكُ بنُ جعْدَةَ:
لأُمِّك وَيْلَةٌ و عليك أُخْرَى # فلا شاةٌ تُنِيلُ و لا بَعِيرُ [٦]
و وَيَّلَهُ و وَيَّلَ له: أَكْثَرَ له مِن ذِكْرِ الوَيْلِ ، و هُما يَتَوايَلانِ.
و تَوَيَّلَ : دَعا بالوَيْلِ لمَا نَزَلَ به ، قالَ الجعْدِيُّ:
[١] اللسان.
[٧] (*) كذا بالأصل، و في القاموس: «هذا» بدل: «هنا» .
[٢] في القاموس: لكن.
[٣] اللسان: تفجّع.
[٤] الكهف الآية ٤٩.
[٥] ديوان الأعشى ط بيروت ص ١٤٦ و اللسان و عجزه في الصحاح.
[٦] اللسان و الصحاح.