تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٩٧ - هدمل هدمل
كذا في العُبَابِ.
و قالَ أَبو حَنيفَةَ: لَبَنٌ هِدْلٌ ، بالكسرِ ، في إدْلٍ [١] ، لا يُطاقُ حَمَضاً.
قالَ ابنُ سِيْدَه: و أُرَاه على البَدَلِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
هَدَلَ الغلامُ و هَدَرَ إذا صَوَّتَ؛ قالَ ذو الرُّمَّةِ:
طَوى البَطْنَ زنامٌ كأَنَّ سَحِيلَه # عليهنَّ إذْ وَلَّى هَدِيلُ غُلام [٢]
أَي غِناءُ غُلامٍ، كما في التَّهْذِيبِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: و قد جَاءَ الهَدِيلُ في صوْتِ الهُدْهُدِ، قالَ الرَّاعِي:
كَهُداهِدٍ كسَرَ الرُّماةُ جَناحَهُ # يَدْعُو بقارِعةِ الطريقِ هَدِيلا [٣]
قلْتُ: ليسَ الهُداهِدُ هنا الهُدْهُد كما ظَنَّه بل هو ذَكَر الحَمامِ، حقَّقه الحَسَنُ بنُ عبدِ اللَّهِ الأصْبهانيُّ في كتابِهِ، و أَنْشَدَ هذا البَيْتَ فتأَمَّلْ ذلِك.
و تَهَدَّلَتِ الثِّمارُ: تَدَلَّتْ، و كذلِكَ الأَغْصانُ فهي مُتَهَدِّلَةٌ .
و ١٧- في حَدِيْث قُسّ : «و روضةٍ قد تَهَدَّلَت أَغْصانُها» . أَي تَدَلَّت و اسْتَرْختْ لثِقَلِها بالثَّمرةِ.
و تَهَدَّلَتْ شَفَتُه: اسْتَرْخَتْ.
و السَّحابُ إذا تَدَلَّى هَيْدَبُه فهو أَهْدَلُ ، قالَ الكُمَيْت:
بِتَهْتانِ دِيمَتِهِ الأَهْدَلِ
و الهَدِيلُ : الثَّقِيلُ مِن الرِّجالِ.
و يقالُ للعَنْز إذا حُلِبَتْ: اهْدِ هَدَالَة ، اسِي سَيَالَة.
و التَّهْدَالُ ، بالفتحِ، تَفْعالٌ مِن الهَدِيلِ ، و أَنْشَدَ الأَصْبَهانيُّ:
صدوح الضّحَى معروفةُ اللحن لم تُزَلْ # يقودُ الهوى تَهدَالها و يقُودُها
هدبل [هدبل]:
الهِدَبْلُ ، كسِبَحْلٍ : أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ و صاحِبُ اللّسانِ هنا؛ و هو الرجُلُ الكثيرُ الشَّعَرِ، أَو الأَشْعَثُ الذي لا يُسَرِّحُ رأْسَهُ و لا يدهنهُ؛ و أَيْضاً الثَّقيلُ ، و نَقَلَه صاحِبُ اللّسانِ في التي قَبْلها [٤] ، و نَقَلَ عن أَبي زَيْدٍ في نوادِرِه، و أَنْشَدَ:
هِدان أَخُو وَطْبٍ و صاحِبُ عُلْبة # هَدِيلٌ لِرَثَّاتِ النِّقالِ جَرُورُ [٥]
و النِّقالُ: النِّعالُ الخُلْقان، قالَ و رجُلٌ هَدِيلٌ ثَقِيلٌ.
و أَوْرَدَ الصَّاغانيُّ هذا المعْنَى بعَيْنِه في التي بعْدَها كما سَيَأْتي فتأَمَّل ذلِكَ.
هدمل [هدمل]:
الهِدْمِلُ ، كزِبْرِجٍ: الثَّوْبُ الخَلَقُ ؛ قالَ تأَبَّطَ شَرًّا:
نَهَضْت إليها من جُثُومٍ كأَنَّها # عَجُوز عليها هِدْمِلٌ ذاتُ خَيْعَل [٦]
قالَ ابنُ بَرِّي: مِن جُثُوم جَمْعُ جاثِمٍ، أَي نَهَضْت مِن بين جماعَةِ جُثُوم، كالهِدَمْلِ كسِبَحْلٍ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
و الهِدْمِلُ : القديمُ المُزْمِنُ ، و ضَبَطَه الصَّاغانيُّ كسِبَحْلٍ.
و أَيْضاً: الكثيرُ الشَّعَر الأَشْعَثُ [٧] الذي لا يُسَرِّحُ رأْسَه و لا يدهنُه، و ضَبَطَه الصَّاغانيُّ أَيْضاً كسِبَحْلٍ، و هو الصَّوابُ.
و الهِدَمْلُ ، كسِبَحْلٍ: الثَّقِيلُ ؛ و مَرَّ عن أَبي زَيْدٍ أَنَّه الهَدِيلُ كأميرٍ.
و أَيْضاً: التَّلُّ المجتَمِعُ العالِي المُشْرِفُ.
و الهِدَمْلَةُ ، بهاءٍ: الرَّمْلَةُ المشْرِفَةُ الكثيرَةُ الشَّجرِ ؛ قالَ ذو الرُّمَّةِ:
[١] في القاموس بالضم منونة، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الجر.
[٢] ديوانه و اللسان و فيه «زبام» بدل «زنام» .
[٣] ديوانه ط بيروت ص ٢٣٨ و انظر تخريجه فيه و اللسان.
[٤] الذي في اللسان في مادة «هدل» الهديل بالياء المثناة في الشرح و في الشاهد.
[٥] اللسان.
[٦] اللسان و عجزه في الصحاح.
[٧] على هامش القاموس: ضبطه الصاغاني فيهما (يعني هنا و التي قبلها) كسِبَحْل، و هو الصواب كما في الشارح، ا هـ.