تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٦٥ - وأل وأل
و يُثَقَّل عليه بالحِجارَةِ و يُسَدّ ذلِكَ الثَّقْب سَدًّا مُحْكماً، فإذا مَضَتْ عليه سَبْعةُ أَيامٍ تَرَى الماءَ قد ازْرَقَّ، يُفْتح ذلِكَ الثِّقْب فيَنْزِل الماءُ إلى الحَوْضِ الآخَر أَسْفَلَ منه حتى يَمْتَلِىءَ حتى إذا مَضَى عليه سَبْعةُ أَيامٍ نزحَ ذلِكَ الماءُ فَيُرَى نلج النيلَجُ قَدْ رَسَبَ أَسْفَلَ الحَوْضِ فيُؤْخَذُ على الثيابِ و تُفْرشُ على الرَّمْلِ فتَذْهَبُ ندْوَتُه و يَبْقى نلج النيلَجُ جامِداً بَرَّاقاً، و هذا هو الهِنْدِيُّ الخالِصُ الذي لا غشَّ فيه. و هو مُبَرِّدٌ يَمْنَعُ جميعَ الأَوْرامِ في الابْتداءِ، و إِذا شُرِبَ منه أَرْبعُ شَعِيراتٍ مَحْلولاً بماءٍ سَكَّنَ هَيَجَانَ الأَوْرامِ و الدَّمِ و أَذْهَبَ العِشْقَ قَبْلَ تَمَكُّنِه، و يَجْلو الكَلَفَ و البَهَقَ و يَقْطَعُ دَمَ الطَّمْث، و يَنْفَعُ داءَ الثَّعْلَبِ و حَرْقَ النَّارِ، و شرْبُ دِرْهَمٍ من الهِنْديِّ في أُوقيَّةِ وَرْدٍ مُرَبَّى يُذْهِبُ الوَحْشَةَ و الغَمَّ و الخَفَقانَ.
و محمدُ بنُ نِيلٍ الفِهْرِيُّ؛ و أَبو النِّيْلِ الشَّاميُّ، و قد يُفْتحانِ محدِّثانِ ، كما في العُبَابِ.
قلْتُ: أَمَّا محمدُ بنُ نِيلٍ فقَدْ ذَكَرَه ابنُ حَبَّانٍ في ثِقاتِ التابِعِيْنَ، رَوَى عن ابنِ عُمَرَ، و عنه اللَّيْثُ بنُ سعْدٍ، و ذكرَ الفَتْحَ في النونِ أَيْضاً.
و مِن المجازِ: نالَ فلانٌ مِن عِرْضِه إِذا سَبَّه ؛ و منه ١٦- الحَدِيْث : أَنَّ رجُلاً كان ينالُ مِن الصَّحابَةِ. ؛ يعْنِي الوَقِيعة فيهم.
و نُيالٌ ، بالضَّمِ: ع ، قالَ السُّلَيكُ:
أَلَمَّ خيَالٌ من أُميَّة بالرَّكْبةِ # و هُنَّ عِجالٌ من نُيَالٍ و من نَقْبِ [١]
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
يقالُ: هو يَنالُ مِن عَدُوِّهِ و مِن مالِهِ إذا وَتَرَهُ في مالٍ أَو شيءٍ.
و نالَ الرَّحيلُ: حانَ و دَنَا.
و ما نالَ لهم أَنْ يَفْعلوا [٢] أَي لم يقرُبْ و لم يَدْنُ.
و النِّيْلُ ، بالكسرِ السَّحابُ؛ قالَ أُمَيَّةُ الهُذَليُّ:
أَناخَ بأَعْجازٍ و جاشَتْ بحارُه # و مَدَّله نِيلُ السماءِ المنزَّلُ [٣]
و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: هُما يَتَناوَلاَن و يَتَنايَلاَن بمعْنًى واحِدٍ.
و اسْتَنالَهُ : طَلَبَ أَن ينالَ .
و أَبو النِّيلِ ، عَمْرُو بنُ سَيَّارٍ السّكُونيُّ شاعِرٌ ذَكَرَه ابنُ الكَلْبيّ.
فصل الواو
مع اللامِ
وأل [وأل]:
وَألَ إليه يَئِلُ وَأْلاً ، كوَعَدَ يَعِدُ وَعْداً، و وُؤُلاً كقُعُودٍ، و وَئِيلاً كأَميرٍ؛ زادَ أَبو الهَيْثم: و وَأْلةً . و واءَلَ مُواءَلَةً و وِئَالاً [٤] ، كقَاتَلَ مُقاتَلَةً و قتالاً، لَجَأَ و خَلَصَ. و ١- في حَدِيْث عليٍّ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه : أَنَّ دِرْعَه كانت صَدْراً بلا ظَهْرٍ، فقيلَ له: لو احْتَرزْتَ مِن ظَهْرِك، فقالَ:
«إذا أَمْكَنْت مِن ظَهْرِي فلا وَأَلْتُ » . أَي لا نَجَوْتُ.
و ١٦- في حَدِيْث البَرَّاء بنِ مالِكٍ : «فكأَنَّ نفْسِي جاشَتْ فقلْت: لا وَأَلْتِ ؛ أَ فِراراً أَوَّل النَّهارِ و جُبْناً آخِره؟» .
و ١٦- في حَدِيْث قَيْلة : « فَوَأَلْنا إِلى حِواءٍ» . أَي لَجَأْنا إليه، و حوي الحِواءُ : البيوتُ المُجْتمعَةُ، و قالَ الشاعِرُ:
لا واءَلَتْ نَفْسُك خلَّيتها # للعامِرِيَّيْن و لم تُكْلَم [٥]
و الوَأْلُ و الوَعْلُ و الوَغْلُ: المَوْئِلُ ، و بكلٍّ مِن الثلاثَةِ رُوِي قَوْلُ ذي الرُّمَّةِ:
حتى إذا لم يَجِدْ وَأْلاً و نَجْنَجَها # مَخافَة الرَّمْي حتى كلُّها هِيمُ [٦]
و نجج نَجْنَجَها : حَرَّكَها و رَدَّها [٧] مخافَةَ صائِدٍ أَن يَرْميها.
[١] اللسان للسليك بن السلكة، و فيه: عن نيال و عن نقب.
[٢] اللسان: لم يفقهوا.
[٣] شرح أشعار الهذليين ٢/٥٣٤ و اللسان.
[٤] بهامش القاموس: «إنه كرئال، يكتب كل بياء قبل الألف، ا هـ، نصر.
[٥] اللسان و التهذيب، بدون نسبة فيهما.
[٦] ديوانه ص ٥٨٥ و اللسان و التكملة.
[٧] اللسان و التكملة «رددها» .