تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٨١ - وعل وعل
و يقالُ: قَطَعْنا وُصْلَة [١] بَعِيدَةً، بالضمِ: أَي أَرضاً بَعِيدةً.
و ساقَ اللّهُ إِليَّ وُصْلةً حتى بلغْتُ مَقْصدي أَي رفْقَة حَمَلوني.
و يُسَمُّون الزَّادَ وُصْلةً ، بالضمِ، قالَهُ الزَّمَخْشرِيُّ.
و الصِّلَةُ كالوَصْلِ الذي هو الحَرْفَ بعدَ الرَّوِيِّ.
و يقالُ لكَثيرِ الحِيَلِ و التَّدبيرِ هو وَصَّالٌ قَطَّاعٌ.
و المَوْصولُ مِن الدوابِّ: الذي لم يَنْزُ على أُمِّه غيرُ أَبيهِ؛ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ، و أَنْشَدَ:
هذا فَصِيلٌ ليس بالمَوْصولِ # لكِنْ لِفَحْلٍ طرقه فَحِيلِ [٢]
و أصل اليَأْصُولُ : الأَصْلُ؛ قالَ أَبو وجزةَ:
يَهُزُّ رَوْقَيْ رِمَالِيٍّ كأَنَّهما # عُودَا مَدَاوِسَ أصل يَأْصولٌ و يَأْصولُ [٣]
يُريدُ: أَصْلٌ و أَصَلٌ.
و يقالُ: ضَرَبَهُ ضَرْبةً لا تُوصَلُ أَي لا تُدَاوَى، و هو مجازٌ.
و وَصِيلَةُ بنْتُ وائِلَةَ: ذَكَرَها ابنُ بشكوال في الصَّحابَة.
وعل [وعل]:
الوَعْلُ ، بالفتحِ و ككَتِفٍ، و زادَ اللّيْثُ: مثْل دُئِلٍ و هذا نادِرٌ. قالَ اللّيْثُ: و لُغَةُ العَرَبِ وُعِلٌ بضمِ الواوِ و كسْرِ العَيْنِ مِن غيرِ أَنْ يكونَ ذلِكَ مُطَّرِداً، لأَنَّه لم يَجىء في كَلامِهم فُعِلٌ اسْماً إِلاَّ دُئِلٌ، و هو شاذٌّ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: و أَمَّا الوُعِلُ فما سَمِعْته لغيرِ اللَّيْثِ، و شاهِدُ الوَعِلِ ، ككَتِفٍ، قَوْلُ الأَعْشَى:
كناطحٍ صَخْرةٍ يوماً ليَقْلعَها # فلم يَضِرْها و أَوْهى قَرْنَهُ الوَعِلُ [٤]
و قالَ ابنُ سِيْدَه: و فيه مِن اللُّغاتِ ما يَطَّرِدُ في هذا النَّحْو؛ تَيْسُ الجَبَلِ ؛ و في العُبَابِ: ذَكَرُ الأَرْوَى؛ و في الصِّحاحِ: الأُرْوِيُّ؛ ج أَوْعالٌ و وُعولٌ و وُعُلٌ بضَمَّتَيْنِ.
و أَمَّا مَوْعَلَةٌ ، كمَسْعَدَة، فاسمُ جَمْعٍ، و كذلِكَ وَعْلَةُ ، و الأُنْثَى بلَفْظِها ، أَي بلَفْظِ وَعْلَةٍ ، الذي هو جَمْعٌ أَو اسمُ جَمْعٍ.
و الوعْلُ : الشَّريفُ، ج أَوْعالٌ و وُعولٌ ؛ و منه ١٤- الحَدِيْث :
«لا تَقومُ الساعَةُ حتى يَظْهرَ الفحْشُ و البُخْلُ، و يَخونَ الأَمِينُ و يُؤْتَمَنَ الخائِنُ، و تَهْلِك الوُعُولُ ، و تَظْهَر التُّحُوتُ» ؛ قالَوا:
يا رَسُول اللّهِ و ما الوُعُولُ ، و ما التُّحُوتُ: قالَ: « الوُعُولُ :
وُجُوهُ الناسِ و أَشْرافُهم، التُّحُوتُ: الذين كانوا تحتَ أَقْدامِهم» ؛ و في رِوايَةٍ أُخْرى: حتى تَهْلِك الأَوْعالُ .
و الوَعْلُ : المَلْجأُ ، و الغَيْن لُغَةٌ فيه، و بهما رُوِيَ قَوْلُ ذي الرُّمَّةِ:
حتى إِذا لم يَجِدْ رَعْلاً و نَجْنَجَهَا # مَخافَةَ الرَّمْيِ حتى كُلُّها هِيمُ [٥]
أَي مَلْجأَ، و الضَّميرُ في لم يَجِدْ يعودُ على عَيْرٍ تقدَّمَ ذِكْرُه.
و وَعْلٌ : اسمُ شَوَّالٍ.
و وَعْلٌ ككَتِفٍ اسمٌ شَعْبان. و قيلَ: وَعْلٌ شَعْبانُ؛ و وَعِلٌ شَوَّال؛ ج أَوْعالٌ و وِعْلانٌ، بالكسرِ.
و اسْتَوْعَلَ إِليه [٦] ، أَي الوَعْل ، إِذا لَجَأَ في قلَّتِه.
و اسْتَوْعَلَتِ الأَوْعالُ : ذَهَبَتْ في قُلَلِ الحِبالِ [٧] ؛ قالَ ذُو الرُّومَّةِ:
و لو كَلَّمَتْ مُسْتَوْعِلاً في عَمَايةٍ # تَصَبَّاهُ من أَعْلَى عَمَايةَ قِيلُها [٨]
[١] اللسان: وصيلة.
[٢] اللسان بدون نسبة.
[٣] اللسان.
[٤] ديوانه ط بيروت حتى ص ١٤٨.
[٥] ديوانه ص ٥٨٥ و اللسان و التهذيب و الصحاح.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و اسوعل إليه أي الوعل إذا لجأ في قلته، الظاهر أن يقال في تفسير كلام المصنف (و استوعل) فلان (إليه) أي إلى فلان إذا (لجأ) إليه فكان فلان ملجأ له، ا هـ.
[٧] في القاموس: الجبال.
[٨] الديوان ص ٥٥١ و اللسان و التهذيب و التكملة.