تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٢٢ - قعبل قعبل
تَأْوِي إِليها ، أَي إِلى القاعِلَةِ ، و تَعْلوها ، أَمَّا بالإِضافَةِ فالمَعْنَى عُقاب مَوْضع يُسَمَّى بهذا، و أَنْشَدَ ثَعْلَب:
و حَلَّقَتْ بك العُقَابُ القَيْعَلَة [١]
و هو لمالِكِ بنِ بَجَرَة.
و المقيعَل [٢] للمَفْعولِ ، أَي بفتحِ العَيْن: السَّهْمُ الذي لم يُبْرَ بَرْياً جَيِّداً ، و وُجِدَ في نسخِ الصِّحاحِ: كمُشْمَعِلٍّ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للبيدٍ:
فرَمَيْت القوم رِشْقاً صائِباً # ليس بالعُصْل و لا بالمُقْتَعَلْ [٣]
و وَجَدْت بخطِّ أَبي سَهْل الهَرَويّ ما نَصّه: رأَيْت هذا الحَرْف في دِيوانِ لَبيدٍ: و لا بالمُفْتَعَل، بالفاءِ و فتحِ العَيْن و تَخْفيفِ اللامِ، و معْناه المدّعي. و وَجَدْت أَيْضاً بخطِّ أَبي زَكَريا ما نَصّه هذا تَصْحيفٌ و الذي في شعرِ لَبيدٍ: و لا بالمُفْتَعَلِ، مِن الفِعْل، أَي لَيسَ ممَّا يُعْمَل بالأَيدِي إِنَّما هو سِهامُ كَلامٍ: و وجَدْت أَيْضاً بخطِّ بعضِهم: وَجَدْت في نسْخةٍ بخطِّ عُمَرَ بنِ عبدِ العَزيزِ الهَمَدانيّ شعر لبَيدٍ مُصَحَّحة مَقْرُوءة على الأَئمَّةِ: و لا بالمُفْتَعَلِ مِن الفِعَل، هكذا كما صَوَّبه أَبو زَكَريا و أَبو سَهْل، و على الحاشِيَةِ: و رِوايَةُ الخَلِيل: بالمُقْتَعَل ، فتأَمَّلْ ذلِكَ.
و القَعْوَلَةُ مِثْلُ القَيْعَلَةِ و تقدَّمَ ، و هو أَنْ يَمْشيَ كأَنَّهُ يَغْرِف التُّرابَ بقَدَمَيْه، و هي مِشْية قَبِيحْة، و قيلَ: هو إِقْبالُ القَدَمِ كُلّها على الأُخْرَى، و قيلَ: تَباعُدُ ما بَيْن الكَعْبين و إِقْبال كلّ واحِدَةٍ مِن القَدَمَيْن بجمَاعَتِها على الأُخْرَى؛ و قيلَ: هو مَشْيٌ ضَعيفٌ.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: القَعْلُ ، بالفتحِ: عُودٌ يُسَمَّى المِشْحَطَ يُجْعَلُ تحتَ سُرُوغِ القُطُوفِ لِئَلاَّ تَتَعَفَّرَ؛ و السُّرُوغ ما خَرَجَ مِن الرَّطْبِ من قُضبانِ الكَرْمِ قالَ: و القَعْلُ أَيْضاً:
القَصيرُ البَخيلُ المَشْؤُومُ. و القَعِيلُ [٤] ، كأَميرٍ: الأَرْنَبُ الذَّكَرُ ، صَوابُه القَيْعَلُ كحَيْدَرٍ، كما هو نَصُّ العُبَاب.
و القَيْعَلَةُ ، كحَيْدَرَةٍ: المرأَةُ الجافِيَةُ العَظيمةُ ، كما في العُبَابِ و المحْكَمِ.
و أَيْضاً: العُقابُ السَّاكِنَةُ بالقَواعِلِ، أَي برُؤُوسِ الجِبالِ ، و منه قَوْلُ مالِكِ بنِ بَجَرَة الذي تقدَّمَ.
و القَوْعَلَةُ : ع ، و إِليه نُسِبَ العُقابُ.
و أَيْضاً: الجُبَيْلُ الصَّغيرُ أَو الأَكَمَةُ الصَّغيرةُ ، واحِدَةُ القَواعِلِ على قَوْلِ أَبي عَمْرو على ما نَقَلَه ابنُ بَرِّي.
و قَوْعَلَ : قَعَدَ عليها.
و الاِقْعيلالُ : الانْتِصابُ في الرُّكوبِ.
و صَخْرَةٌ مُقْعالَّةٌ ، كمُحْمَارَّةٍ: مُنْتَصِبَةٌ لا أَصْلَ لها في الأَرْضِ. *و ممّا يُسْتَدْركُ عَلَيْه:
القَعْوَلَى ، كخَوْزَلَى: لُغَةٌ في القَعْوَلَةِ ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
فَصِرْت أَمْشِي القَعْوَلى و الفَنْجَلَهْ [٥]
قعبل [قعبل]:
القَعْبَلُ ، كجَعْفَرٍ و زِبْرِجٍ : أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و قالَ الأَزْهَرِيُّ: هو الفُطْرُ.
و قالَ أَبو حَنيفَةَ: هو ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ ينبُتُ مُسْتطِيلاً دَقِيقاً كأَنَّه عُودٌ، و إِذا يَبِسَ صَارَ له رأْس أَسْود مِثْل الدُّجُنَّة السَّوْداءِ، يقالُ له فَسَوات الضِّبَاعِ.
و قيلَ: هو نَبْتٌ آخَرُ أَبيضُ ينبُتُ نَبَات الكَمْأَة في الرَّبيعِ يُجْنى فيُشْوى و يُطْبخ و يُؤْكَلُ.
و قالَ الأَزْهرِيُّ: القَعْبَلُ : القَعْبُ يُحْلَبُ فيه اللَّبَنُ كالقُعبولِ فيهما بالضمِ.
قلْتُ: و كأَنَّ اللامَ زائِدَةٌ.
[١] الصحاح و التهذيب و التكملة و اللسان و فيهما نسب لخالد بن قيس بن منقذ، و قبله في اللسان:
ليتك إذ رهنت آل موألَهْ # حزُّوا بِنَصْلِ السيف عند السبلَة.
[٢] في القاموس: و المقْتَعَلُ.
[٣] تقدم في مادة «قتعل» انظر ما لاحظناه هناك.
[٤] لفظة «القعيل» ليست في القاموس، و جعلها الشارح في الأقواس خطأ.
[٥] الصحاح و التكملة و نسبه في اللسان لصخر بن عمير، و قبله فيه:
فإن تريني في المشيب و العلَهْ
و بعده:
و تارة أنبث نبثاً نقتلَهْ.