تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٧٦ - لعل لعل
مَنْ يقولُ: كُولَ الطعامُ و بُوعَ و اصْطُودَ الصَّيْدُ و اسْتُوقَ مالُه، يقلب الياءَ واواً حينَ ضمَّ ما قَبْلها لأَنَّ الياءَ الساكنَةَ لا تكونُ بعْدَ حَرْفٍ مَضْمومٍ.
و في المَثَلِ: أَحَشَفاً و سُوء كِيلةٍ ؟أَي أَ تَجْمَعُ عليَّ أَن يكونَ المَكِيل حَشَفاً و أَنْ يكونَ الكَيْل مُطَفَّفاً.
و قالَ اللّحْيانيُّ: حَشَف و سُوء كِيلةٍ و كَيْلٍ و مَكِيلةٍ . و بَرٌّ مَكِيلٌ ، و يجوزُ في القِياسِ مَكْيول ، و لُغَةُ بَنِي أَسَدٍ مَكُول ، و لُغَةٌ ردِيَّة مُكالٌ .
قالَ الأَزْهِريُّ: أَمَّا مُكالٌ فمِن لُغاتِ الحَضَرِيِّين [١] ، قالَ:
و ما أَرَاها عربيَّةً مَحْضة، و أَمَّا مَكُول فهي لُغَةٌ ردِيَّة، و اللّغَةُ الفَصِيحةُ مَكِيل ثم تَلِيها في الجودَةِ مَكْيول .
و رجُلٌ كَيَّالٌ : من الكَيْل ، حَكَاه سِيْبَوَيْه في الإِمالَةِ، فإِمَّا أَن يكونَ على التَّكْثيرِ لأَنَّ فِعْله مَعْروفٌ، و إِمَّا أَن يُقَرَّ إِلى النّسَبِ إِذا عُدِم الفِعْل؛ و قَوْلُه أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرَابيِّ:
حتى تكالَ النِّيبُ في القَفِيزِ
قالَ أَرادَ حينَ تَغْزُر فيُكال لَبَنُها كَيْلاً فهذه الناقَة أَغْزرهنَّ.
و قالَ اللّيْثُ الفَرَسُ يُكايِلُ الفَرَسَ في الجَرْي إِذا عارَضَه و بَارَاه كأَنَّه يَكِيل له مِن جَرْيهِ مِثْل ما يَكِيل له الآخَرُ.
و الكِيالُ ، بالكسْرِ: المُجارَاةُ، قالَ:
أُقْدُرْ لنَفْسِكَ أَمْرَها # إِن كان من أَمْرٍ كِيَالَهْ [٢]
و الكِيالَةُ أَيْضاً: أَجْرةُ الكَيْل .
و كَايَلْناهم صاعاً بصَاعٍ؛ كافَأْنَاهُم.
و كَالَ فلانٌ بسلْحِه مِن الفَزَعِ، و منه الكَيُّول للجَبَانِ و هو مجازٌ.
و ثابتُ بنُ مَنْصور الكِيْليُّ الحافِظُ، بالكسْرِ، عن مالِكٍ البَانْياسِيُّ، مَاتَ سَنَة ٥٣٨.
و بَنُو الكيالِ : جماعَةٌ بالشامِ منهم شيْخُنا السَّيِّد شعيبُ بنُ عُمَرَ بن إِسْماعيل الاولبّي الشافِعِيُّ المحَدِّثُ الصُّوفيُّ مَاتَ بينَ الحَرَمَيْن سَنَة ١١٧١.
فصل اللام
مع اللام
لتل [لتل]:
لَتْلَةُ [٣] : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ.
و في اللّسانِ: هو ع ، و لكنَّه ضَبَطَه بالمُثَلَّثَةِ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
لبل [لبل]:
لَبْلَةُ بالموحَّدَةِ الساكِنَة، و هي كُورَةٌ عظيمَةٌ بالأَنْدَلُس، منها أَبو جَعْفَرٍ أَحْمدُ بنُ يوسف بنِ عليِّ بنِ يوسف الفهريُّ اللبليّ المُقْرِىءُ النَّحويُّ اللّغويُّ أَحَدُ مَشاهِير أَصْحابِ الشلوپين، و رَوَى عنه الوادئاشي و أَبو حَيَّان و ابنُ رَشِيد، وُلِدَ سَنَة ٦٢٣، و مَاتَ بتونس سَنَة ٦٩١، و من مؤَلَّفاتِه: شَرْح فَصِيح ثَعْلَب، و شَرْح أَدَب الكَاتِب لابنِ قُتَيْبة، و البغية في اللّغَة، و هذه عنْدِي، و له كتابٌ في التَّصْريف ضاهى به الممتع تَرْجَمه غيرُ واحِدٍ مِن العُلَماء.
لعل [لعل]:
لَعَلَّ ، بتَشْديدِ اللاّمِ و لَعَلْ بتَخْفِيفِها: كَلِمَةُ طَمَعٍ و إِشْفاقٍ كعَلَ بغيرِ لامٍ.
و قالَ الجوْهَرِيُّ: لَعَلَّ كلمةَ شكٍّ، و اللامُ في أَوّلِها زائِدَةٌ، قالَ قَيْسُ بنُ المُلَوّحِ:
تقول أُناسٌ عَلَّ مجنونَ عامِرٍ # يَرُومُ سُلُوّاً قلْتُ إِنِّي لِمَا بيَا [٤]
و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لنافِعِ بنِ سعْدٍ الغَنَويّ
و لَسْتُ بِلَوَّامٍ على الأَمْرِ بعد ما # يفوتُ و لكن عَلَّ أَنْ أَتَقَدَّما [٥]
و قد تَكَرَّر في الحدِيْث ذِكْر لَعَلَّ ، و جاءَتْ في القُرْآن بمعْنَى كي.
و ١٤- في حدِيْث حاطِبٍ : «و ما يُدْرِيك لَعَلَّ اللّهُ قد اطَّلَعَ على أَهْلِ بَدْرٍ» . قالَ ابنُ الأَثيرِ: ظَنَّ بعضُهم أَنَّ معْنَى لَعَلّ هنا مِن جهَةِ الظَّنِّ و الحِسْبان، قالَ: و ليسَ كذلِكَ و إِنَّما هي
[١] في التهذيب: لغة المولدين.
[٢] اللسان بدون نسبة.
[٣] على هامش القاموس عن إحدى نسخه: لَثْلَةُ.
[٤] اللسان و الصحاح.
[٥] اللسان.