تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٣٧ - غربل غربل
غرل [غرل]:
الغُرْلَةُ ، بالضَّمِ: القُلْفَةُ ، و منه ١٧- حدِيثُ أَبي بكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه : «غُلاماً رَكِبَ الخَيْل على غُرْلَتِه » . يُريدُ على صِغَرِه قَبْل أَنْ يُخْتَن. و ١٦- في حدِيثِ الزِّبْرِقان : «أَحَبُّ صِبْيانِنا إِلَيْنا الطويلُ الغُرْلة » . إِنَّما أَعْجَبَه طُولَها لتَمام خلقِه.
و الأَغْرَلُ : الأَقْلَفُ ، و كذلِكَ الأَرْغَلُ، نَقَلَه الأَحْمر، و قد تقدَّمَ.
و الأَغرلُ من الأَعْوامِ: المُخْصِبُ، و من العَيْشِ:
الواسِعُ كالأَرْغَلِ فيهما.
و الغَرِلُ ، ككَتِفٍ: الرُّمْحُ الطَّويلُ المفرط في الطّولِ، قالَ العجَّاجُ:
لا غَرِل الخَلْقِ و لا قَصِير [١]
و أَيْضاً: الرَّجُلُ المُسْتَرْخِي الخَلْقِ و به فسِّرَ بيتُ العَجَّاجِ أَيْضاً.
و قالَ أَبو عَمْرٍو: الغِرْيَلُ ، كحِذيَمٍ : هو الغِرْيَنُ بالنُّونِ، هو الطِّيْنُ يَبْقى في أَسْفلِ الحوْضِ. و قيلَ: هو الغُبارُ.
و قالَ أَبو زَيْدٍ في كتابِ المَطَر: الغِرْيَلُ ، باللامِ و النّونِ:
الطِّينُ يَحْمِلُه السَّيْلُ فَيَبْقَى على وجهِ الأَرضِ مُتَشَقِّقاً رَطْباً كان أَو يابساً ، و ليسَ في نَصِّ أَبي زَيْدٍ مُتَشَقِّقاً، و إنَّما أَخَذَه مِن سِياقِ الأَصْمَعِيّ قالَ: الغِرْيَلُ أَن يَجيءَ السَّيْلُ فيَثْبت على الأَرْضِ ثم يَنْضُبَ، فإذا جَفَّ رَأَيْت الطِّينَ رَقِيقاً قد جَفَّ على وجْهِ الأَرْضِ قد تَشَقَّق.
و أَيْضاً: مُخاطُ كلِّ ذي حافِرٍ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
و أَيْضاً: الغَديرُ الذي تَبْقَى فيه الدَّعاميصُ لا يُقْدَرُ على شُرْبِه ، عن أَبي عَمْرٍو.
و أَيْضاً: الثُّفْلُ في أَسْفَلِ القارورةِ ، عن أَبي عَمْرٍو.
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الغِرْيَلُ : ثُفْل ما صبغَ به.
و الغُرْلُ ، بالضمِ: جَمْعُ الأَغْرلِ ، و منه ١٦- الحدِيثُ :
«يُحْشَرُ الناسُ يومَ القِيَامَةِ حُفاةً عُراةً «غُرلاً بُهْماً» . أَي قُلْفاً.
غربل [غربل]:
غَرْبَلَهُ أَي الدَّقيق و نَحْوه غَرْبَلَةً : نَخَلَهُ، و قيلَ: غَرْبَلَهَ قَطَعَه.
و غَرْبَلَ القومَ: قَتَلَهم وَ طَحَنَهم ، و منه ١٦- الحدِيثُ : «كيفَ بكُم إذا كُنْتم في زمانٍ يُغَرْبَلُ الناسُ فيه غَرْبَلةً » . أَي يُقْتَلُون و يُطْحَنُون، و قيلَ: يُذْهَبُ بخيارِهم و تَبْقى أَرَاذلُهم، كما يَفْعَل مَنْ يُغَرْبلُ الطَّعامَ بالغِرْبالِ .
و المُغَرْبَلُ ، بفتحِ الباءِ: الدُّونُ الخَسيسُ مِن الرِّجالِ كأَنَّه خَرَجَ من الغِربالِ ، و أَيْضاً: المَقْتولُ المُنْتَفِخُ ، عن أَبِي عُبَيْدٍ و قد غَرْبل القتِيل: انتَفَخَ فأَشَالَ رِجْلَيْه، و أَنْشَدَ لعامِرِ الخصفيّ خصفة بن قَيْس عَيْلان:
أَحْيا أَباه هاشم بن حَرْمَله # يومَ الهَبا آتِ و يوم اليَعْمَله
ترى الملوكَ حَوْلَه مُغَرْبَلَه # و رُمْحَه للوالدات مَثْكَله
يقتل ذا الذنبِ و من لا ذنب له [٢]
و يُرْوَى: مُرَعْبَلَه. قيلَ: يُريدُ أَنَّه يَنْتَقِي السَّادةَ فيَقْتلُهم.
و قالَ السَّهيليُّ في الرَّوْض: و الذي أَرَاه أَنَّه يُريدُ بالغَرْبَلَةِ اسْتِقْصاءَهم و تَتَبّعَهم كما قالَ مَكْحولُ الدِّمَشْقيُّ: دَخَلْت الشامَ فغَرْبَلْتُها غَرْبَلَةً حتى لم أَدَع عِلْماً إلاَّ حَوَيْته.
و المُلْكُ المُغَرْبَلُ : الذَّاهِبُ نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
و الغِرْبالُ بالكسرِ: ما يُنْخَلُ به مَعرُوف، قالَ الحُطَيْئةُ يَهْجُو أُمّه:
أَ غِرْبالاً إذا اسْتُودِعْت سِرًّا # و كانُوناً على المُتَحَدِّثينَا [٣]
و الجَمْعُ الغَرَابيلُ قالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ:
و ما تَمَسَّكَ بالعهدِ الذي زَعَمَتْ # إلاّ كما تُمسكُ الماءَ الغَرابيلُ [٤]
و الغِرْبالُ : الدُّفُ الذي يُضْرَب به شُبِّه بالغِرْبالِ في
[١] ديوانه ص ٣٠ و اللسان و التهذيب و يروي: الطول بدل الخلق.
[٢] اللسان، و الأول و الثالث و الخامس في التهذيب، و الثالث و الخامس في الصحاح، و بعض الرجز تقدم في «عمل» .
[٣] ديوانه ط بيروت ص ١٢٣ و التكملة.
[٤] من قصيدته بانت سعاد، شرح القصيدة لابن هشام ص ٢٤ و فيه: «و لا تمسك... يُمْسكُ الماء.. » .