تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٤٤ - غسل غسل
على امْرَأَتِه و اغْتَسَلُ هو بنفْسِه لأنَّه إذا جامَعَ زوْجَته أَحْوَجَها للغُسْلِ ، نَقَلَه ابنُ الأَثيرِ.
و مِن المجازِ: غَسَلَ الفَحْلُ النَّاقَةَ إذا أَكْثَر ضِرابَها و طَرقَها.
و فَحْلٌ غِسْلٌ بالكسر و كصُرَدٍ و أَميرِ و هُمَزَةٍ و مِنْبَرِ و سِكِّيتٍ ، ستُّ لُغاتٍ نَقَلَهُنَّ الفرَّاء ما عَدا الأُوْلَى، كثيرُ الضِّرابِ ، عن الفرَّاءِ، أَو يُكْثِرُ الضِّرابَ و لا يُلْقِحُ ، عن الكِسائي، و كذا الرَّجُلُ.
و المَغاسلُ [١] : مواضِعٌ مَعْروفَةٌ، عن ابنِ دُرَيْدٍ [٢] . و قالَ غيرُه: هي أَودِيَةٌ باليَمامَةِ ، قالَ لَبيدُ:
فقد تَرْتَعِي سَبْتاً و أَهْلُك حِيرةً # مَحَلَّ الملوكِ نُقْدة فالمَغاسِلا [٣]
و غِسْلٌ بالكسرِ: ع بديارِ بَنِي أَسَدٍ ، قالَ امرُؤُ القَيْسِ:
تَرَبَّع بالسِّتارِ سِتَارِ قَدْرٍ # إلى غِسْلٍ فَجَادَلها الوَليُ [٤]
و ذاتُ غِسْلٍ : ع آخَرُ بَيْنَ اليَمامَةِ و النِّباجِ لبَنِي كُلَيْب بنِ يَرْبُوعٍ ثم صارَ لبَنِي نُمَيْرٍ، قالَ الرَّاعِي:
أَ نَحْنَ جِمالَهنَّ بذات غِسْلٍ # سَراةُ اليوم يَمْهَدْن الكُدُونا [٥]
و غُسْلٌ ، بالضَّمِ: ع [٦] عن يَمِين سَمِيراءَ و به ماءٌ يقالُ له غُسْلَةُ ، كما في العُبَابِ. و غَسَلٌ ، محرَّكةً: جَبَلٌ في الطَّرِيقِ بينَ تَيْماءَ و جَبَلَيْ طَيِّىءٍ بَيْنه و بَيْن لفَاف [٧] يومٌ، نَقَلَه نَصْرُ.
و الغِسْوَلَّةُ [٨] ، كقِثْوَلَّةٍ: ة قُرْبَ حِمْصَ.
و المَغْسِلَةُ [٩] ، كمَنْزِلَةٍ: جَبَّانة بالمدينةِ في طَرفِها، على ساكِنِها أَفْضل الصَّلاة و السَّلام، يُغْسَلُ فيها الثِّياب ، كما في العُبَاب.
و أَبو غِسْلَةَ ، بالكسرِ من كنى الذِّئْب و العَيْن لُغَةٌ فيه كما مَرّ.
و أَغْسَلَ : أَكْثَرَ الضِّرابَ عن الفرَّاءِ.
و التَّغْسيلُ : المُبالَغَةُ في غَسْلِ الأَعْضاءِ ، و به فسِّرَ الحدِيثُ المَذْكورُ كما ذَكَرَناه قَرِيباً.
و قالَ شَمِرٌ: غُسِلَ الفَرَسُ، كعُنِيَ، و اغْتَسَلَ أَي عَرِقَ ، قالَ امرُؤُ القَيْسِ:
فعَادَى عِدَاءً بينَ ثَوْرٍ و نَعْجةٍ # دِرَاكاً و لم يَنْضَجْ بماءٍ فَيُغْسَلِ [١٠]
و قالَ آخَرُ:
و كلُّ طَمُوحٍ في العِنانِ كأَنَّها # إذا اغْتَسَلَتْ بالماءِ فَتْخاءُ كاسِرُ [١١]
و قالَ الفَرَزْدَقُ:
لا تَذْكُروا حُلَلَ المُلوك فإِنَّكم # بَعْدَ الزُّبَيْر كحائضٍ لم تُغْسَلِ [١٢]
و الغَسْويلُ ، كشَمْويلٍ: نَبْتٌ ينبُتُ في السِّباخِ. و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ضَرْبٌ مِن الشَّجَرِ، و قد روى قَوْل الرَّبيعِ بنِ زِيادٍ السابِق هكذا:
لا مِثْلَ رَعْيِكُم عَلْقا و غَسْوِيلا
[١] قيدها ياقوت: بالضم و كسر السين المهملة. ثم قال: و قرأت بخط ابن نُباتة السعدي: المغاسل بفتح الميم في قول لبيد:
و أسرع فيها قبل ذلك حقبةٌ # ركاح فجنبا نقدة فالمغاسلُ.
[٢] الذي في الجمهرة ٣/٣٦ و المغاسل: أودية قريبة من اليمامة.
واحدها: مغسل.
[٣] ديوان ط بيروت ص ١١٨ و فيه: «
فقد نرتعي... # ... و لسنا بجيرةٍ
» و اللسان.
[٤] ليس في ديوانه، و البيت في التكملة.
[٥] ديوانه ط بيروت ص ٢٧١ و انظر تخريجه فيه، و اللسان و معجم البلدان «غسل» .
[٦] في معجم البلدان: جبل.
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: لفاف، كذا بخطه و الذي في القاموس و ياقوت: لفلف، و ليس فيهما لفاف.
[٨] قيدها ياقوت: الغَسُولة ضبط قلم.
[٩] ضبطها ياقوت بالقلم بالفتح فسكون ففتح.
[١٠] ديوانه ط بيروت ص ٥٨، من معلقته و التكملة و بعضه في اللسان.
[١١] اللسان بدون نسبة.
[١٢] ديوانه و اللسان.