تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٩٠ - مذل مذل
و المَدْلاءُ : رَمْلَةٌ شَرْقيَّ نَجْران ، كما في العُبَابِ.
و مَدَالَةُ ، كسَحابَةٍ: ع.
و تَمَدَّلَ بالمِنْديلِ كتَنَدَّلَ [١] ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
المَدْأَلُ ، كمقْعَدٍ مَهْموزاً، بطْنٌ مِن ذِي رُعَيْن منهم الحارِثُ بنُ تبيعٍ الصَّحابيُّ شَهِدَ فتحَ مِصْر، هكذا قيَّدَة الرشاطيُّ، و ظنِّي أَنَّه المَدَلِيُّ كجَبَليٍّ على ما ضَبَطَه ابنُ دُرَيْدٍ، فتأمَّل.
مذل [مذل]:
مَذِلَ ، كفَرِحَ ، مَذَلاً : ضَجِرَ و قَلِقَ فهو مَذِلٌ ، ككَتِفٍ، و هي مَذِلةٌ .
و مَذَلَ بِسِرِّهِ، كنَصَرَ و عَلِمَ و كَرُمَ مَذْلاً ، بالفتحِ و بالتَّحريكِ و مِذالاً [٢] ، بالكسْرِ، و إطْلاقه يَقْتَضِي الفَتْح، فهو مَذِلٌ و مَذيلٌ قَلِقٌ و ضَجِرٌ حتى أَفْشاهُ ، و كلُّ مَن قَلِق بِسِرِّه حتى يُذيعَه أو بمَضْجعِه حتى يتحوَّلَ عنه فقد مَذِلَ به، قالَ قيسُ بنُ الخَطِيم:
فلا تَمْذُلْ بسِرِّك كُلُّ سِرٍّ # إذا ما جاوَزَ الاثنين فاشِي [٣]
و مَذِلَتْ نَفْسُه بالشَّيءِ كعَلِمَتْ و كَرُمَتْ مَذَلاً و مَذالَةً :
طابَتْ و سَمَحَتْ.
و مَذِلَتْ رِجْلُهُ مَذَلاً و مَذْلاً : خَدِرَتْ كأَمْذَلَتْ و امْذَالَّتْ ، كأَكْرَمَتْ و احْمَارَّتْ.
و كُلُّ فَتْرَةٍ أَ و خَدَرٍ مَذْلٌ و امْذِلالٌ ؛ قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
و ذِكْر البَيْن يصْدَعُ في فُؤادِي # و يعقبُ في مَفَاصِلي امْذِلالا [٤]
و أَنْشَدَ أَبو زَيْدٍ:
و إنْ مَذِلَتْ رِجْلي دعَوتُكِ أَشْتَفِي # بِذِكْراكِ من مَذْلٍ بها فَيَهُونُ [٥]
و رجُلٌ مَذْلُ النَّفْسِ و الكَفِ و اليَدِ أَي سَمْحٌ.
و المَذِيلُ ، كأَميرٍ: المَريضُ الذي لا يَتَقارُّ و هو ضَعيفٌ، قالَ الرَّاعِي:
ما بال دَفِّك بالفِراشِ مَذِيلاً # أَقَذًى بِعَيْنِك أَم أَرَدْتَ رَحِيلا [٦] ؟
و قد مَذِلَ على فراشِه، كفَرِحَ، مَذَلاً ، فهو مَذِلٌ ، و مَذُلَ ككَرُمَ مَذالةً ، فهو مَذِيلٌ .
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: المَذِيلُ : حَديدٌ يُسَمَّى بالفارِسِيَّةِ نَرْم آهَن ، أَي الحَدِيدُ الليِّنُ.
و المِذْلُ ، بالكسْرِ، لُغَةٌ في المِدْلِ بالدَّالِ المهْمَلَةِ، للصَّغيرِ الجُثَّةِ القَليل اللَّحْم، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
و رِجالٌ مَذْلَى : لا يَطْمَئِنُّونَ جَاؤُوا به على فَعْلَى لأنَّه قَلَق، و يدلُّ على ذلِكَ عامَّة ما ذَهَبَ إليه سِيْبَوَيْه في هذا الضَّرْبِ.
و المِمْذَلُ ، كمِنْبَرٍ: القَوَّادُ على أَهْلِهِ ، عن ابنِ الأعْرَابِيِّ.
و المُمْذَئِلُّ ، كمُشْمَعِلِّ: الخاثِرُ النّفسِ ، كما في العُبَابِ.
و المِذَالُ ، ككِتابٍ: المِذَاءُ ، و منه ١٦- الحدِيْث : «الغيرَةُ مِن الإيْمانِ و المِذَالُ مِن النِّفاقِ» ؛ و يُرْوَى: المِذَاءُ.
و قالَ الأَزْهَرِيُّ: المِذَالُ في الحدِيْث هو أَن يَقْلَق الرَّجُلُ بفِراشِه أَي عن فِراشِه الذي يُضاجِعُ فيه أَي عليه، حَليلَتَه ، أَي زَوْجتَه، و يَتَحوَّلَ عنه حتى يَفْتَرِشَها غيرُه. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
المَذِلُ ، ككَتِفٍ: الباذِلُ لمَا عنْدَه مِن المَالِ؛ قالَ الأسْودُ بنُ يَعْفر:
و لقد أَرُوحُ على التِّجَارِ مُرَجَّلاً # مَذِلاً بمالي لَيِّناً أَجْيادِي [٧]
[١] على هامش القاموس: و مما يستدرك عليه: المندلي: نوع من العود، و هو المطرى بالمسك و العنبر و اللبان، قال الزمخشري: منسوب إلى مندل قرية من الهند. ا هـ. شفاء الغليل كتبه نصر.
[٢] ضبطت في القاموس بالفتح.
[٣] ديوانه، فيما نسب إليه ص ٢٣٥ و انظر تخريجه فيه، و اللسان و الأساس.
[٤] ديوانه ص ٤٣٠.
[٥] اللسان و الصحاح.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ٢١٣ و انظر تخريجه فيه، و اللسان و الصحاح و الأساس.
[٧] مفضلية رقم ٤٤ بيت رقم ٢١ برواية: «فلقد» و الصحاح و اللسان-