تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٦٤ - فتل فتل
إذا ما بَدَتْ تحت الخَوافِقِ صَدَّقَتْ # بأَيْمَنِ فَأْل الزَّاجِرين افْتِئالَها [١]
و قالَ الفرَّاءُ: افْتَأَلْتُ الرَّأْيَ، بالهَمْزِ، و أَصْلُه غيرُ الهَمْزِ.
و التَّفْئيلُ تَفْعِيلٌ منه، قالَ رُؤْبة:
لا يَأْخُذُ التَّفْئِيلُ و التَّحزِّي # فِينا و لا قَذْفُ العِدَاذ و الأَزِّ [٢]
و رَوَى أَبو عَمْرٍو: لا يَأْخُذُ التَّأْفِيلَ [٣] ، و فسَّرَه بالسِّحْرِ لأَنَّه قَلْبُ الشيءِ عن وَجْهه.
و في نوادِرِ الأَعْرابِ: يقالُ: لا فَأْلَ عليكَ أَي لا ضَيْرَ عليك و لا طَيْرَ عليكَ و لا شَرَّ عليكَ.
و رجُلٌ فَئِلُ اللَّحْمِ، ككَتِفٍ أَي كثيرُهُ و الفِئالُ ، ككِتابٍ:
لُعْبَةٌ للصِّبْيانِ ، أَي صِبْيان الأَعْرابِ و ذلِكَ أَنَّهم يَخْبَؤُونَ الشَّيءَ في التُّرابِ ثم يَقْتَسِمُونه و يقولون في أَيِّها هو ، و نَصُّ العُبابِ، و الصِّحاحِ: في أَيِّهِما هو، و سَيُذْكَرُ في ف ي ل أَيْضاً.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
رجُلٌ فَيْأَلُ اللّحْمِ، كحَيْدَرٍ: أَي كَثيرُهُ.
و المفائلُ : الذي يَلْعبُ بالفَأَلِ ، و منه قوْلُ طَرَفَةَ:
يشقُّ حبَابَ الماءِ حَيزومُها بها # كما قَسَمَ التُّرْبَ المفائلُ باليَدِ [٤]
و شمسُ الدِّيْن بنُ الفالاتي مِن المُحَدِّثِيْن. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
فبل [فبل]:
فَبيلٌ ، كأَميرٍ: جَدُّ أَبي عُمَرَ أَحْمد بنِ عبدِ اللّهِ التَّاجِر الأَنْدَلُسِي رَحَلَ و سَمِعَ مِن عُثْمانَ بنِ السمَّاكِ و غيرِهِ، و عنه أَبو عُمَر الطلمنكيّ، ضَبَطَه الحافِظُ في التَّبْصيرِ هكذا.
فتل [فتل]:
فَتَلَهُ يَفْتِلُهُ ، مِن حَدِّ ضَرَبَ، فَتْلاً: لَوّاهُ كلَيِالحَبْلِ و الفَتِيلَة ، كفَتَّلَهُ تَفْتِيلاً، فهو فَتِيلٌ و مَفْتولٌ ، و أَنْشَدَ أَبو حَنيفَةَ:
لونُها أَحْمر صافٍ # و هي كالمسْكِ الفَتِيل [٥]
قالَ و يُرْوَى: كالمسْكِ الفَتِيتِ، قالَ: هو كالفَتِيلِ .
قالَ أَبو الحَسَنِ: و هذا يدلُّ على أَنَّه شعْرٌ غيرُ مَعْروفٍ، إِذ لو كانَ مَعْروفاً لمَا اخْتُلِفَ في قافِيَتِه فتَفهَّمْه جداً، و قد انْفَتَلَ و تَفَتّلَ .
و فَتَلَ وَجْهَهُ عنهم فَتْلاً: صَرَفَه ، كلَفَتَهُ و هو مَقْلوبٌ، فانْفَتَلَ : انْصَرَفَ، و هو مجازٌ.
و الفَتِيلُ ، كأَميرٍ: حَبْلٌ دقيقٌ مِن خَزَم أَو ليفٍ أَو عِرْق أَو قِدٍّ، و قد يُشَدُّ على العِنانِ، و هي الحَلْقَةُ التي عندَ مُلْتَقَى الدُّجْرَيْنِ ، و هو مَذْكورٌ في مَوْضِعِه و الفَتِيلُ : السَّحَاةُ التي تكونُ في شَقِّ النّواةِ ، و به فُسِّرَ قوْلُه تعالَى: وَ لاََ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً* [٦] ، أَي مِقْدَار تلْكَ السَّحَاة التي في شَقِّ النَّواةِ.
و الفَتِيلُ أَيْضاً: ما فَتَلْتَه بين أَصابِعِكَ مِن الوَسَخِ ، و به فَسَّرَ ابنُ عبَّاسٍ، رَضِيَ اللّهُ تعالَى عنهما الآيَةَ.
و قالَ ابنُ السِّكِّيت: النَّقيرُ النّكْتَةُ في ظهْرِ النَّواةِ، و الفَتِيلُ : ما كانَ في شَقِّ النَّواةِ، و القطْمِيرُ: القشْرَةُ الرَّقيقَةُ على النَّواةِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: و هذه الأَشياءُ يُضْرَبُ بها مَثَلاً للشيءِ التافِةِ الحَقِيرِ القَلِيل، كالفَتِيلَةِ.
و يقال: ما أُغْنِي عنكَ فَتِيلاً و لا فَتْلَةً ، بالفتْحِ، هذه عن ثَعْلَب، و يُحَرَّكُ ، و هذه عن ابنِ الأَعْرابيِّ، أَي ما أُغْنى عنكَ شيئاً مِقْدَار تلْكَ السَّحَاة التي بشقِّ النَّواةِ.
و الفَتْلَةُ : وِعاءُ حَبِّ السَّلَمِ و السَّمُرِ خاصَّةً ، و هو الذي يُشْبِه قُرُونَ الباقِلاَّ، و ذلك أَوَّلَ ما يَطْلُعُ [٧] ، و قد أَفْتَلَ السَّلَمَ و السَّمُرَ.
و قيلَ: الفَتْلَةُ حَمْل السَّمُر و العُرْفُط.
[١] اللسان و الصحاح.
[٢] ديوان ص ٦٤ و التكملة.
[٣] في التكملة: التأفيك.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ٢٠ و فيه: «المقابل باليد» .
[٥] اللسان.
[٦] سورة النساء الآية ٤٨.
[٧] في القاموس: «يَطْلُعُ» و مثله في اللسان.