تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٩٣ - عصل عصل
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
عشل [عشل]:
العاشِلُ : المُخَمِّنُ الذي يَظُنُّ فيُصِيبُ كالعاشِنِ و العاكِلِ، كما في اللّسانِ: و أَهْمَلَه الجماعَةُ.
عصقل [عصقل]:
العُصْقُولُ ، بالضم: أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسَانِ.
و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: هو ذَكَرُ الجَرادِ. قالَ: و العَصاقيلُ : الأعاصيرُ ، كما في العُبَابِ.
عصل [عصل]:
العَصَلُ ، محرَّكةً: المِعَى ، كما في المحْكَمِ، و يُكْسَرُ، ج أَعْصالٌ . و في الصِّحاحِ: العَصَلُ واحِدُ الأَعْصالِ ، و هي الأعْفاجُ [١] ، عن الأصْمَعِيّ، و أَنْشَدَ لأَبي النَّجْم:
في بارِدٍ يبْردُ من أَغْلالِها # يَرْمِي به الجَرْعُ إلى أَعْصالِها [٢]
و أَنْشَدَ ابنُ سِيْدَه للطِّرِمَّاح:
فهو خِلْوُ الأَعْصالِ إلاّ من الما # ءِ مَلْجُوذِ بأرضٍ ذي انْهِياض [٣]
و العَصَلُ شَجَرٌ يُشْبِه الدِّفْلَى تَأْكُلُه الإبِلُ و تَشْرب عليه الماءَ كلَّ يومٍ، و قيلَ: هو حَمْضٌ يَنْبتُ على المياهِ، الواحِدَةُ عَصَلَةٌ بهاءٍ. و قيلَ: العَصَلَةُ : شَجَرَةٌ تُسَلِّحُ الإبِلَ إذا أَكَلَ البَعِيرُ منها سَلَّحَته، و الجَمْعُ العَصَلُ ، قالَ حَسَّان، رَضِيَ اللََّهُ تعالَى عنه:
تَخْرُج الأَضْياحُ من أَسْتاهِكم # كسُلاحِ النِّيبِ يأْكُلْنَ العَصَلْ [٤]
الأضْياحُ: الأَلْبان المَمْذوقةُ، و قالَ لَبِيدٌ:
و قَبيلٌ من عُقَيْلٍ صادقٌ # كَلُيُوثٍ بين غابٍ و عَصَلْ [٥]
و العَصَلُ : التواءٌ في عَسيبِ ذَنَبِ الفَرَسِ حتى يُصيبَ كاذَتَهُ و فائِلَهُ. و في الصِّحاحِ: يَبْدو بعضُ باطِنه الذي لا شَعَر عليه.
و العَصَلُ : الاعوِجاجُ في صَلابَةٍ ، و منه ١- حدِيثُ عليٍّ، رَضِيَ اللََّه تعالَى عنه : لا عِوَج لانْتِصابِه و لا عَصَلَ في عُودِهِ. و الفِعْلُ عَصِلَ ، كفَرِحَ [٦] و هو عَصِلٌ كَكَتِفٍ.
و أَعْصَلَ : اعوَّجَّ و صَلُبَ، و كل مِعْوَجٍّ فِيهِ صَلاَبة فهو أَعْصَلٌ و عَصِلٌ .
و الأَعْصَلُ : الفَرَسُ المِعْوَجُّ العَسِيبُ، ج عِصَال بالكسرِ، و هو نادِرٌ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: و الذي عنْدِي أَنَّ عِصالاً جَمْعُ عَصَل كوَجَعٍ و وِجاعٍ.
و المِعْصَالُ ، كمِفْتاحٍ: مِحْجَنٌ أَو عُودٌ يُقْطفُ رأْسُه و يُتَناوَلُ به أَغْصانُ الشَّجَرَةِ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ، سُمِّي به لاعْوِجَاجِه، و أَنْشَدَ:
إنَّ لها رَيّاً كمِعْصالِ السَّلَم # إنَّك لن تُرْوِيها فاذْهَبْ فَنَمْ [٧]
و المِعْصالُ أَيْضاً: الصَّوْلَجان كالمِعْصيلِ ، و هو المِعْقَفُ و الصَّاعُ و المِيجارُ أَيْضاً.
و امْرَأَةٌ عَصْلاَءُ : لا لَحْم عليها ، و هي اليابسةُ، قالَ الشاعِرُ:
ليستْ بِعَصلاءَ تَذْمي الكَلْبَ نَكْهَتُها # و لا بعَنْدَلةٍ يَصْطَكُّ ثَدْياها [٨]
و عَصَلَ الرجُلُ و غيرُه: بَالَ ، و ١٦- في الحدِيثِ : «كان لرجُلٍ صَنَمٌ كانَ يأْتي بالخُبْزِ و الزُّبْد فيَضَعُه على رأْسِ صَنَمه و يقولُ: اطْعَمْ: فجاءَ ثُعْلُبان فأَكَلَ الخُبْز [٩] و الزُّبْدَ ثم عَصَلَ على رأْسِ الصَّنَم» . أَي بَالَ، الثُّعْلُبان: ذَكَرُ الثَّعالبِ، و في كتابِ الغَرِيبَيْن للهَرَويّ: فجاءَ ثَعْلَبان فأَكَلا، أَرَادَ تَثْنِيةَ ثَعْلَب، و قد مَرَّ تَحْقِيقُه في ثعلب.
[١] الأعفاج من الناس و من الحافر و من السباع كلها: ما يصير الطعام إليه بعد المعدة.
[٢] الثاني في الصحاح و اللسان و المقاييس ٤/٣٣١.
[٣] اللسان.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٧٦ و اللسان و فيه: «أستاههم» و التهذيب و عجزه في الصحاح.
[٥] ديوانه ط بيروت ص ١٤٥ و اللسان و المقاييس ٤/٣٣٠ و الصحاح.
[٦] على هامش القاموس: و كفرح: اعوجَّ خِلْقَةً، فإن كان اعوجاجُه به، قلت: عصل تعصيلاً اهـ من هامش المتن.
[٧] الجمهرة ٣/٤١٨ و التكملة.
[٨] اللسان و التهذيب و المقاييس ٤/٣٣٠ و تقدم في عندل.
[٩] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: الخبز، كذا بخطه، و الذي في اللسان: الجبن، فحرره» .