تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٥٤ - نكل نكل
و المَنْقَلُ ، كمَقْعَدٍ: الثَّنِيَّةُ في الجَبَلِ، عن ابنِ بُزُرْج؛ و كلُّ طَريقٍ في الجَبَلِ نَقِيلٌ ، يمانِيَّةٌ، قالَ ابنُ بَرِّي: و أَنْشَدَ أَبو عَمْرو:
لمَّا رأَيْت بسُحْرة إِلْحاحها # أَلْزَمْتها ثَكَمَ النَّقِيل اللاحِبِ [١]
و نقيل صيد قرب مفاليس.
و رجُلٌ نَقِلٌ ، ككَتِفٍ: حاضِرُ المَنْطِقِ و الجَوابِ.
و تَناقَلُوا الكَلامَ بَيْنهم: إذا تَنازَعوه، و هو مجازٌ.
و مِن المجازِ: نَقَل الحَدِيثَ؛ و هم نَقَلَةُ الأَخْبارِ، محرَّكةً؛ و نَقَلَ ما في النسْخةِ.
و ناقَلَ الشَّاعِرُ الشَّاعِرَ: ناقَضَهُ.
و رجُلٌ نَقِلٌ و ذُو نَقَلٍ إذا كانَ جَدِلاً مناقِضاً [٢] .
نقثل [نقثل]:
النَّقْثَلَةُ : مِشْيَةُ الشَّيخِ يُثيرُ التُّرَابَ في مَشْيِه ، كما في الصِّحاحِ؛ و أَنْشَدَ لصخرِ بنِ عُمَيْر:
قارَبْتُ أَمْشِي القَعْولى و الفَنْجَلَهْ # و تارةً أَنْبُث نَبْثَ النَّفْثَلَهْ [٣]
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
قهل [نقهل]:
الانْقِهْلالُ : السّقوطُ و الضعفُ، عن ابنِ السِّكِّيت في الأَلْفاظ، و أَنْشَدَ لريسان بنِ عنزة المعنيّ:
و رأَيْتُه لمَّا مَرَرْتُ ببَيْتِه # و قد انْقَهَلَّ فما يُريدُ بَرَاحَا [٤]
قالَ: فوَزْنه افْعَلَلَّ بمنْزِلَةِ اشْمَأَزَّ، و لا يكونُ انْفَعَلَّ، نَقَلَه ابنُ بَرِّي، و حَمَلَه ابنُ سِيْدَه على ضَرُورةِ الشِّعْرِ و قالَ: ليسَ في الكَلامِ انْفَعَلَّ، و قد ذُكِرَ في قَهَلَ.
نكل [نكل]:
نَكِلَ عنه، كضَرَبَ و نَصَرَ و عَلِمَ ، الأَخيرَةُ أَنْكَرَها الأَصْمَعِيُّ و أَثْبَتَها غيرُه. و قيلَ: هي لُغَةُ بنِي تَمِيمٍ، و أَمَّا الأُوْلى فقد نَقَلَها المطرزيّ و الزَّمَخْشَرِيُّ، و اقْتَصَرَ كثيرٌعلى الثانِيَةِ. و في الاقْتطافِ ضَمُّ المُضَارعِ هو المَشْهورُ؛ نُكولاً ، بالضمِ، مَصْدرٌ للثَّلاثَةِ على ما يَقْتَضِي سِيَاقُه، و الصَّحيحُ أَنَّه مَصْدرٌ للثانِيَةِ كقَعَدَ قُعوداً، نَكَصَ أَي رَجعَ، قالَ المطرزيُّ: عن شيءٍ نالَهُ أَو عَدُوٍّ قاوَمَه أَو شَهادَةٍ أَرادَ أَدَاءَها، أَو يَمينِ وَجَبَتْ عليه.
و يقالُ: نَكَلَ عن الأَمْرِ يَنْكُلُ عنه نُكولاً إذا جَبُنَ عنه.
و نَكَّلَ به تَنْكيلاً إذا عاقَبَهُ في جُرْم أَجْرَمَه عُقوبَةً تُنَكِّلُ غيرَه، أَو صَنَعَ به صَنِيعاً يُحَذِّرُ غيرَه عن ارْتِكابِ مِثْله.
و في المُحْكَمِ: يُحَذِّرُ غيرَه منه إذا رَآه.
أَو نَكَلَه : نَحَّاهُ عمَّا قَبْلَهَ [٥] ، يَنْكُلُه نُكولاً.
و النَّكالُ ، كسَحابٍ، و النُّكْلَةُ بالضَّمِ و المَنْكَلُ ، كمَقْعَدٍ:
ما نَكَّلْتَ به غيرَكَ كائِناً ما كانَ. و قال ابنُ دُرَيْدٍ: النُّكْلَةُ ، بالضمِ، مِن قوْلِهم نَكَّلَ به نُكْلَةً قَبيحةً كأَنَّه رَماهُ بما يُنَكِّلُه.
و قالَ الزَّجَّاجُ في قوْلِه تعالَى: فَجَعَلْنََاهََا نَكََالاً لِمََا بَيْنَ يَدَيْهََا وَ مََا خَلْفَهََا [٦] ، أَي جَعَلْنا هذه الفَعلة عِبْرَةً تنْكُلُ أَنْ يَفْعلَ مثْلَها فاعِلٌ فَيَنالَهُ مثْلُ الذي نالَ اليَهُود المُعْتَدِين في السَّبْت.
و نَكِلَ الرجُلُ، كسَمِعَ: قَبِلَ النَّكالَ ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ، و أَنْشَدَ:
و اتَّقُوا اللَّهَ و خَلُّوا بيننا # نَبْلغ الثَّأْر و نَنْكَلْ مَنْ نَكِلْ [٧]
و يقالُ: إنَّه لَنِكْلُ شَرٍّ بالكسرِ، أَي يُنَكَّلُ به أَعداؤُه ، حَكَاه يَعْقوب في المَنطقِ.
و في التَّهْذِيب و فلانٌ نِكْلُ شَرٍّ أَي قويّ عليه، و يكونُ نِكْل شَرٍّ أَي يُنَكِّلُ في الشَّرِّ.
و رَماهُ اللَّهُ بنُكْلَةٍ ، بالضَّمِ، أَي بما يُنَكِّلُه به ، عن ابنِ دُرَيْدٍ [٨] .
[١] اللسان.
[٢] الأساس: إذا كان جليلاً مناقلاً.
[٣] اللسان و الصحاح.
[٤] اللسان «قهل» و نسبه لريان بن عنترة المغني.
[٥] ضبطت بالقلم في اللسان بكسر أوله.
[٦] البقرة الآية ٦٦.
[٧] اللسان بدون نسبة.
[٨] الجمهرة ٣/١٧٠.