تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٦٤ - كلل كلل
حَسَمَ عِرْقَ الداءِ عنه فَقَضَبْ # تَكْلِيلَةَ اللَّيْثِ إِذا الليثُ وَثَبْ [١]
و رَوَى المُنْذرِيُّ عن أَبي الهَيْثم أَنَّه قالَ: الأَسَدُ يُهَلِّل و يُكَلِّلْ [٢] و إِنَّ النَّمرَ يُكَلِّل و لا يُهَلِّل، قالَ: و المُكَلِّل الذي يَحْمِل فلا يَرْجع حتى يَقَعَ بقِرْنه، و المُهَلِّل يَحْمِل على قِرْنِه ثم يُحْجِمُ فيَرْجع.
و كَلَّلَ عن الأمْرِ: أَحْجَمَ، و قد يكونُ كَلَّلَ بمَعْنَى جَبُنَ ؛ يقالُ: حَمَلَ فما كَلَّل أي فمَا كَذَبَ و ما جَبُنَ كأَنَّه ضِدٌّ ، و أَنْشَدَ أَبو زَيْدٍ لجَهْم بنِ سَبَل:
و لا أُكَلِّلُ عن حَرْبٍ مُجَلِّحةٍ # و لا أُخَدِّرُ للمُلْقِين بالسَّلَمِ [٣]
و كَلَّلَ فُلاناً: أَلْبَسَهُ الإِكْليلَ ، و كذلِكَ كَلَّه ، و الإِكْليلُ يأَتِي معْنَاه قَرِيباً.
و الكَلَّةُ : الشَّفْرَةُ الكالَّةُ ، عن الفرَّاءِ.
و الكُلَّةُ ، بالضَّمّ: التأْخيرُ كالكلأةِ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ و الفرَّاءِ و أَيضاً: تَأْنيثُ الكُلِّ ، و قد ذُكِرَ آنِفاً.
و الكِلَّةُ ، بالكسرِ: الحالَةُ عن الفرَّاءِ؛ يقالُ: باتَ فلانٌ بكِلَّةِ سوءٍ أَي بحالَةِ سُوءٍ.
و أَيْضاً: السِّتْرُ الرَّقيقُ يُخَاطُ كالبَيْتِ.
و في المحْكَمِ: هو غِشاءٌ مِن ثَوْبٍ رَقيقٌ يُتَوَقَّى به من البَعوِض ، و أَنْشَدَ أَبو عُبَيْد:
من كُلِّ مَحْفوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّةُ # روحٌ عليه كِلَّةٌ و قِرامُها [٤]
و الجَمْعُ: كِلَلٌ .
و قالَ الأَصْمَعِيُّ: الكِلَّةُ الصَّوْقَعةُ، و هي صُوفَةً حَمْراءُ في رأْسِ الهَوْدَجِ ، قالَ زُهَيْرُ:
و عالين أَنْماطاً عتاقاً و كِلّةً # و رادَ الحواشي لونُها لونُ عَنْدَم [٥]
و الإِكْليلُ ، بالكسرِ: التَّاجُ؛ و أَيْضاً: شِبْهُ عِصابَةٍ تُزَيَّنُ بالجَواهِرِ [٦] . ج أَكاليلُ على القِياسِ.
١٤- و في حدِيث عائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنها، تصِفُه صلى اللّه عليه و سلّم :
«دَخَلَ تَبْرُقُ أَكالِيلُ وَجْهه» . ؛ و هو على وَجْه الاسْتِعارَةِ؛ و قيلَ: أَرادَتْ نَواحِي وَجْهه و ما أَحاطَ به إِلى الجَبِيْن. و ١٦- في حدِيث الاسْتِسْقاء : «فَنَظَرْت إِلى المدِينَةِ و إِنّها لِفي مِثْل الإِكْلِيل » . يُريدُ أَنَّ الغَيْم تَقَشَّع عنها و اسْتَدَار بآفاقِها.
و الإِكْليلُ : مَنْزِلٌ للقَمَرِ ، و هو أَرْبَعةُ أَنْجُمٍ مُصْطَفَّةٍ. و قالَ الأَزْهَرِيُّ: الإِكْليلُ رأْسُ بُرْج العَقْرب، و رَقيبُ الثُّرَيَّا مِن الأَنْواءِ هو الإِكْلِيلُ ، لأَنَّه يطلُعُ بِغُيُوبِها.
و الإِكْلِيلُ : ما أَحاطَ بالظُّفُرِ من اللَّحمِ و أَيْضاً: السَّحابُ الذي تَراهُ كأَنَّ غِشاءً أُلْبِسَه ، كما في العُبَابِ.
و إِكْليلُ المَلِكِ: نَبْتانِ أَحَدُهما ورَقُهُ كوَرَقِ الحُلْبَةِ و رائِحَتُه كورَقِ التينِ و نَوْرُهُ أَصْفَرُ في طَرَفِ كلِّ غُصْنٍ منه إِكْليلُ كنِصفِ دائِرَةٍ فيه بزْرٌ كالحُلْبَةِ شَكْلاً و لَوْنُه أَصْفَرُ ، و هو المَعْروفُ بأَقْداحِ زُبَيْدة. و ثانِيهما ورَقُه كوَرَقِ الحِمَّصِ و هي قُضْبانٌ كثيرَةٌ تَنْبَسِطُ على الأَرْضِ و زَهْرُه أَصْفَرُ و أَبيضُ، في كلِّ غُصْنٍ أَكالِيلُ صِغارٌ مُدَوَّرَةٌ و كِلاهُما مُحَلِّلٌ مُنْضِجٌ مُلَيِّنٌ للأَوْرَامِ الصُّلْبَةِ في المَفاصِلِ و الأَحْشاءِ.
و إِكْلِيلُ الجَبَلِ: نَباتٌ آخَرُ ورَقُه طَويلٌ دَقيقٌ مُتكاثِفٌ و لَوْنُه إِلى السَّوادِ و عودُه خَشِنٌ صُلْبٌ و زَهْرُه بين الزُّرْقَةِ و البَياضِ، و له ثَمرٌ صُلْبٌ إِذا جَفَّ تَناثَرَ منه بِزْرٌ أَدَقٌّ من الخَرْدَلِ، و وَرَقُه مُرٌّ حِرِّيفٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ مُدِرٌّ مُحَلِّلٌ مُفَتِّحٌ للسُّدَدِ يَنْفَعُ الخَفَقانَ و السُّعالَ و الإِسْتِسْقاءَ.
و تَكَلَّلَ به: أَحاطَ و اسْتَدَارَ و أَحْدَقَ، و هو مجازٌ.
[١] اللسان.
[٢] التهذيب: أو يُكَلّل.
[٣] اللسان و الصحاح.
[٤] البيت للبيد، من معلقته، ديوانه ط بيروت ص ١٦٦ برواية: زوج عليه» و اللسان و التهذيب.
[٥] من معلقته، ديوانه ط بيروت ص ٧٦ و روايته:
علون بأنماطٍ عتاقٍ و كلّةٍ # ورادٍ حواشيها مشاكهةِ الدمِ.
[٦] في القاموس: بالجوهر.