تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧١ - عدل عدل
و تعجَّلْتُ خَرَاجَه: كلَّفْته أَنْ يعجِّلَه .
و المُسْتَعْجلُ لَقَبُ الشيخ شمسِ الدِّيْن أَحْمدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ الرَّحيمِ الرفاعيُّ، أَخَذَ عن جَدِّه لُأمِّه نَجْمُ الدِّيْن أَحْمدُ بنِ عليِّ بنِ عُثْمان، و عنه الإمامُ نَجْم الدِّيْن أَحْمدُ بنُ سُلَيْمن عُرِفَ بالأَخْضَر.
و بَيْت معْجَلِ ، كمقْعَدٍ: قَرْية باليَمَنِ منها الفَقِيهُ بُرْهانُ الدِّيْن إبْراهيمُ بنُ محمدِ بن سَبَأ المعجليُّ ذَكَرَه الجنديُّ و الخَزْرَجيُّ، و ابنُه أَحْمد رَوَى عن أَبيهِ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه.
عجهل [عجهل]:
العِجْهَوْلُ ، كفِرْدَرْسٍ: الثَّقِيلُ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ في العُبَابِ، و أَهْمَلَه الجماعَةُ. *و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
عجيل [عجيل]:
العجيلَةُ الشدَّةُ، نَقَلَه ابنُ القَطَّاعِ.
عدل [عدل]:
العَدْلُ ، ضِدُّ الجَوْرِ، و هو ما قامَ في النُّفوسِ أَنَّهُ مُسْتَقيمٌ :
و قيلَ هو الأَمْرُ المُتَوسطُ بَيْن الإفْراطِ و التَّفْريطِ.
و قالَ الرَّاغبُ: العَدْلُ ، ضَرْبَان: مُطْلقٌ يَقْتَضِي العَقْلُ حُسْنَه و لا يكونُ في شيءٍ من الأَزْمنةِ مَنْسوخاً و لا يُوصَفُ بالاعْتِدَاءِ بوجْهٍ نَحْو الإحْسانِ إلى مَن أَحْسَنَ إليكَ و كَفّ الأَذِيَّةِ عمَّن كَفَّ أَذَاهُ عنك، و عَدْلٌ يُعْرَفُ كَوْنه عَدْلاً بالشَّرْعِ و يمكنُ نَسْخه في بعضِ الأَزْمنةِ كالقَصَاصِ و أرُوش الجِنَاياتِ و أَخْذ مال المُرْتدِّ، و لذلِكَ قالَ تعالَى: فَمَنِ اِعْتَدىََ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اِعْتَدىََ عَلَيْكُمْ [١] و قال تعالى: وَ جَزََاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهََا [٢] ، فسُمِّيَ ذلِكَ اعْتداءٌ و سَيِّئَةٌ، و هذا النَّحْو هو المعْنيّ بقولِهِ إِنَّ اَللََّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ اَلْإِحْسََانِ [٣] فإنَّ العَدْلَ هو المُسَاوَاة في المُكَافَأَة إن خَيْراً فخَيْرٌ و إن شَرّاً فَشَرٌّ، و الإحْسانُ أَنْ يُقابلَ الخيرُ بأَكْثر منه و الشَّرُّ بأَقَلَّ منه، كالعَدالةِ و العُدولَةِ ، بالضمِ، و المَعْدِلَةِ ، بكسر الدالِ، و المَعْدَلَةِ بفَتْحها. قالَ الرَّاغِبُ: العَدَالَةُ و المَعْدلَةُ : لفْظٌ يَقْتَضِي المُسَاوَاة و يُسْتَعْملُ باعْتبارِ المُضايفَةِ.
عَدَلَ الحاكِمُ في الحُكْمِ يَعْدِلُ ، من حَدِّ ضَرَبَ، عَدْلاً فهو عادِلٌ ، يقالُ: هو يَقْضِي بالحقِّ و يَعْدِلُ . و هو حَكَمٌ عادِلٌ : ذو مَعْدَلةٍ في حُكْمِه مِن قومٍ عُدولٍ و عَدْلٍ أَيْضاً بلَفْظِ الواحِدِ، و هذا ، أَي الأَخِير، اسمٌ للجَمْع كتَجْرٍ و شَرْبٍ، كما في المُحْكَمِ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لكُثَيِّر:
و بايَعْتُ لَيْلى في الخَلاءِ و لم يَكُنْ # شُهودٌ على لَيْلى عُدُولٌ مَقَانِعُ [٤]
قالَ شيْخُنا قوْلُه بلَفْظِ الواحِدِ صَريحُه أَنَّ العَدْلَ هو لَفْظُ الواحِدِ و قدَّم أَنَّ الواحِدَ هو العادِلُ ، ففي كَلامِه نَوْعٌ من التّناقضِ فتأَمَّلْ، انتَهَى.
و العَدْلُ من الناسِ: المَرْضِيُّ قولُه و حُكْمُه.
و قالَ الباهِليُّ: رجُلٌ عَدْلٌ و عادِلٌ جائِزُ الشَّهادَةِ.
و رجُلٌ عَدْلٌ : رِضاً و مَقْنَعٌ في الشَّهادَة بَيِّن العَدْلِ و العَدَالةِ ، وُصِفَ بالمصْدَرِ، معْناه ذو عَدْلٍ .
و يقالُ: رجُلٌ عَدْلٌ و رَجُلانِ عَدْلٌ و رِجالٌ عَدْلٌ و امْرأةٌ عَدْلٌ و نِسْوَةٌ عَدْلٌ كلُّ ذلِكَ على معْنَى رجالٌ ذَوُو عَدْلٍ و نِسْوَةٌ ذَوات عَدْلٍ ، فهو لا يُثَنَّى و لا يُجْمَع و لا يُؤَنَّثُ، فإن رأَيْته مَجْموعاً أَو مثنًى أَو مُؤَنّثاً فعَلَى أَنّه قد أُجْرِي مُجْرى الوَصْفِ الذي ليسَ بمصْدَرٍ.
قالَ شيْخُنا: العَدْلُ بالنَّظر إلى أَصْلِه و هو ضِدُّ الجَوْرِ لا يُثَنَّى و لا يُجْمَعُ، و بالنَّظرِ إلى ما صَار إليه مِنَ النّقلِ للذَّات يُثَنَّى و يُجْمَع.
و قال الشّهاب المصْدَرُ المَنْعوت به يَسْتَوِي فيه الواحِدُ المذَكَّرُ و غيرُه، قالَ: و هذا الاسْتِواء هو الأَصْل المطَّرد فلا يُنَافِيه قَوْل الرَّضِي أَنَّه يقالُ رَجُلان عَدْلان لأنَّه رِعايَةٌ لجانِبِ المعْنَى، قالَ و قَوْلُ المصنِّفِ، و هذا اسمٌ مُخالِفٌ لمَا أَجْمَعوا عليه، انتَهى.
قلْتُ: و قالَ ابنُ جنيِّ: قوْلُهم رجُلٌ عَدْلٌ و امْرأَةٌ عَدْلٌ إنَّما اجْتَمَعا في الصِفَةِ المذَكَّرَةِ لأنَّ التّذْكير إنَّما أَتَاها من قبلِ المصْدَرِيَّةِ، فإذا قيلَ: رجُلٌ عَدْلٌ فكأَنَّه وُصِفَ بجَمِيع
[١] سورة البقرة الآية ١٩٤.
[٢] سورة الشورى الآية ٤٠.
[٣] سورة النحل الآية ٩٠.
[٤] اللسان.