تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٤٤ - نعل نعل
أَطْعَمْتهم أَو وَهَبْت لهم قلْت فَعَلْتهم بغيرِ أَلفٍ، و إذا أَرَدْت أَنَّ ذلِكَ كَثُر عنْدَهم قلْت أَفْعَلوا.
و رجُلٌ ناعِلٌ و مُنْعَلٌ كمُكْرَمٍ أَي ذُو نَعْلٍ ، و هي ناعِلَةٌ ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لابنِ مَيَّادَة:
يُشَنْظِرُ بالقَوْمِ الكِرامِ و يَعْتَزي # إلى شَرِّ حافٍ في البِلادِ و ناعِلِ [١]
و حافِرٌ ناعِلٌ : صُلْبٌ ، على المَثَلِ، قالَ:
يَرْكَب فَيْناهُ وقِيعاً ناعِلا [٢]
يقولُ: قد صَلُب مِن توقِيعِ الحِجارَةِ حتى كأَنَّه مُنْتَعِل .
و فَرَسٌ مُنْعَلٌ ، كمُكْرَمٍ: شديدُ الحافِرِ.
و مِن المجازِ: فَرَسٌ مُنْعَلُ يَدِ كذا، أَو رِجْلِ كذا، أَو اليَدَيْنِ أَو الرِّجْلَيْنِ إذا كان في مآخيرِ أَرْساغِهِ ، أَي مِن رِجْلَيْه أَو يَدَيْه، بياضٌ و لم يَسْتَدِرْ أَو هو أَنْ يُجاوزَ البياضُ الخاتَمَ، و هو أَقَلُّ وضَح القوائِمِ، و هو إِنْعالٌ ما دامَ في مُؤَخَّرِ الرُّسْغِ ممَّا يَلِي الحافِرَ. قالَ الأزْهَرِيّ: قالَ أَبو عُبَيْدة: من وَضَح الفَرَس الإِنْعال ، و هو أَنْ يحيطَ البياضُ بما فوْق الحافِرِ ما دامَ في موْضِعِ الرُّسْغِ. يقالُ فَرَسَ مُنْعَل ، قالَ: و قالَ أَبو خيْرَةَ: هو بياضٌ يَمَسُّ حَوافِرَه دونَ أَشاعِرِه.
و قالَ الجوْهَرِيُّ: الإِنْعالُ أَنْ يكونَ البياضُ في مؤخَّرِ الرُّسْغِ ممَّا يَلِي الحافِرَ على الأَشْعَر لا يَعْدُوه و لا يَسْتديرُ، و إذا جاوَزَ الأَشاعِر و بعضَ الأرْساغِ و اسْتَدارَ فهو التَّخْدِيم؛ و مثْلُه في الأساسِ و العُبَابِ.
و انْتَعَلَ الأَرضَ: سافَرَ راجِلاً. و قالَ الأَزْهَرِيُّ: انْتَعَلَ فلانٌ الرَّمْضاء إذا سافَرَ فيها حافِياً.
و انْتَعَلَ : زَرَعَ في النَّعْلِ ، أَي الأَرضِ الغليظةِ عِن ابنِ عَبَّادٍ، أَو انْتَعَلَ إذا رَكِبَها. قالَ الأَزْهرِيُّ: انْتَعَلَ رَكِب صِلاب الأَرْض و حِرارَها، و منه قَوْل المُتَنَخَّل الهُذَليّ:
حُلْوٌ و مُرٌّ كعَطْفِ القِدْحِ مِرَّتُهُ # في كلِّ إِنٍّى قَضَاهُ اللّيلُ يَنْتَعِلُ [٣]
و المَنْعَلُ و المَنْعَلَةُ ، كمَقْعَدٍ و مَقْعَدَةٍ: الأَرضُ الغَلِيطَةُ اسْمٌ و صفَةٌ ، و الجَمْعُ المَناعِلُ.
و بنو نُعَيْلَةَ ، كجُهَيْنَةَ : بطنٌ مِن العَرَبِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ [٤] .
و قالَ السّهيليُّ: و هو ابنُ مُلَيْلٍ [٥] بنِ ضَمْرَةَ بنِ لَيْثِ بنِ بكْرِ بنِ عبْدِ مَنَاة أَخي غَفَار بنِ مُلَيْلٍ، بَطْنٌ مِن كِنانَة.
و ذاتُ النِّعال : فرسُ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه.
و مِن المجازِ: النَّاعِلُ حِمارُ الوحشِ سُمِّي به لصَلابَةِ حافِرِه.
و التَّنْعيلُ : تَنْعِيلُ [٦] حافِرِ البِرْذَوْنِ بطَبَقٍ من حديدٍ تَقِيه الحِجارَةُ؛ و كذا تَنْعِيلُ خُفِ [٧] البَعيرِ بِجِلْدٍ لِئلاَّ يَخْفَى. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
المَثَلُ: مَنْ يكن الحَذَّا أَبَاه تَجُدْ نَعْلاه أَي مَنْ يكُنْ ذَا جِدٍّ يَبِنْ ذلِكَ عليه، نَقَلَه ابنُ بَرِّي.
و في المَثَلِ أَيْضاً: أَطِرِّي فإنّك ناعِلَة ، و ذُكِرَ في ط ر ر.
و انْتَعَلَ [٨] المَطيُّ ظِلالَها إذا عَقَلَ الظلُّ نصْفَ النهارِ، و هو مجازٌ؛ و منه قَوْلُ الرَّاجز:
و انْتَعَلَ الظِّلَّ فكان جَوْرَبا [٩]
و ودِيَّةٌ مُنْعَلَةٌ كمُكْرَمَةٍ: قُطِعَت مِن أُمِّها بِكَرَبَة، نَقَلَه ابنُ بَرِّي عن الطوسِيّ.
و قالَ أَبو زَيْدٍ: يقالُ: رَمَاهُ بالمُنْعِلات أَي الدَّواهِي؛ زادَ
[١] اللسان.
[٢] اللسان، و فيه في مادة «وقع» قيناه بالقاف.
[٣] شرح أشعار الهذليين ٣/١٢٨٣ و التكملة و عجزه في اللسان و التهذيب و انظر ديوان الهذليين ٢/٣٥ باختلاف الألفاظ.
[٤] الجمهرة ٣/١٤٠.
[٥] في القاموس: «ابن مُلَيْكٍ» و على هامشه عن إحدى نسخه: «مُلَيْلٍ» و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ابن مليل، و كذا قوله الآتي غفار بن مليل هكذا في خطه مجوداً في الموضعين و مثله في التكملة فما في نسخ المتن المطبوع خطأ. ا هـ» .
[٦] على هامش القاموس عن إحدى نسخه: «تَنْعِيلُكَ» .
[٧] في القاموس بالضم، و السياق اقتضى الجر لتصرف الشارح بالعبارة.
[٨] اللسان و التهذيب: و انتعلت.
[٩] اللسان و التهذيب.