تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨١٢ - هلل هلل
و هَلْهَلَ الطَّحينَ نَخَلَه بشيءٍ سَخيفٍ ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ؛ قالَ أُميَّةُ بنُ أَبي الصَّلْت يَصِفُ الرِّياحَ:
أَذَعْنَ به جَوافِلَ مُعْصفاتٍ # كما تَذْرِي المُهَلْهِلَةُ الطَّحِينا [١]
و هَلْهَلَ بفَرَسِه: زَجَرَه بِهَلاً ، و هالٍ مِثْلُه.
و يقالُ: ذَهَبوا بِهِلِيَّانٍ و بِذي هِلِيَّانٍ كبِلِيَّانٍ ، و على الأَخِيرَةِ اقْتَصَرَ الجوْهَرِيُّ، إذا ذَهَبُوا بحيث لا يُدْرَى أَيْنَ هم.
و الهُلاهِلُ، بالضَّمِ: الماءُ الكثيرُ الصَّافي ، كما في الصِّحاحِ.
و ذُو هُلاهِلٍ، أَو ذو هُلاهِلَةٍ: من أَذْواءِ اليَمَنِ. و في التَّهْذِيبِ: ذُو هُلاهِلٍ قيْلٌ مِن أَقْيالِ اليَمَنِ.
و الأَهََاليلُ : الأَمطارُ، بِلا واحِدٍ لها، قالَهُ أَبو نَصْرٍ؛ أَو الواحِدُ أُهْلولٌ ، بالضَّمِ؛ قالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
و غَيْثٍ مَرِيع لم يُجدَّع نَباتُهُ # ولتْه أَهالِيلُ السِّماكَيْنِ مُعْشِب [٢]
و تَهْلَلُ ، كَتَفْعَلُ، اسمٌ للباطِلِ كَثَهْلَلُ بالمُثَلّثَةِ، جَعَلُوه اسْماً له عَلماً و هو نادِرٌ.
و قالَ بعضُ النّحويِّيْن: ذَهَبُوا في تَهْلَل إلى أنَّه تَفْعَل لمَّا لم يَجِدوا في الكَلامِ ت ه ل مَعْرُوفَة و وَجَدُوا ه ل ل، و جازَ التَّضْعيفُ فيه لأَنَّه عَلَمٌ، و الأَعْلامُ تغيَّرُ كَثيراً، و مِثْلُه عندَه تَحْبَب.
و أَتَيْتُهُ في هَلَّةِ الشَّهْرِ و هِلِّهِ ، بالكسْرِ، و إهْلالِهِ أَي اسْتِهْلالِهِ و أَوَّلِه، كذا في المُحْكَمِ.
و هالَّه مُهالَّةً و هِلالاً: اسْتَأْجَرَهُ كُلَّ شَهْرٍ بشيءٍ مِن الهِلالِ إلى الهِلالِ؛ قالَهُ اللّحْيانيّ، و قد تقدَّمَ أَيْضاً.
و في الأساسِ: تَكَارَيْته مُهالّةَ كما تقولُ مُشاهَرَةً.
و المُهَلَّلَةُ من الإِبِلِ ، كمُحَدِّثَةٍ، الضَّامِرَةُ المُتَقَوِّسَةُ.
و البَعيرُ المُهَلَّلُ ، كمُعَظَّمٍ: المُتَقَوِّسُ. و قالَ اللَّيْثُ: يقالُ للبَعيرِ إذا اسْتَقْوَسَ و حَنا ظهْرُه و الْتَزَقَبطْنُه هُزالاً و إحْناقاً: قد هُلِّلَ البَعيرُ تَهْلِيلاً، و هو مجازٌ، قالَ ذو الرُّمَّةِ:
إذا ارْفَضَّ أَطْرافُ السِّياطِ و هُلِّلتْ # جُرُومُ المَطايا عَذَّبَتْهُنَّ صَيْدَحُ [٣]
و معْنَى هُلِّلتْ أَي انْحَنَتْ كأَنَّها الأَهلَّةُ دِقَّةً و ضُمْراً، أَي:
إذا تَفَتَّح طيُّ السِّياطِ مِن طُولِ السَّفَرِ حَمَلَتْهُنَّ صَيْدَحُ على سَيْرٍ شَديدٍ، و يُرِدْنَ أَن يَسِرْنَ بسَيْرِها فلا يقْدِرْنَ على ذلِكَ:
و امرأَةٌ هِلٌّ ، بالكسْرِ ، أَي مُتَفَضِّلَةٌ في ثَوْبٍ واحِدٍ ، قالَ:
أَناةٌ تَزِينُ البَيْتَ إمَّا تلَبَّسَتْ # و إن قَعَدَتْ هِلاًّ فأَحْسِنْ بها هِلاَّ [٤]
و مُهَلْهِلٌ الشَّاعِرُ و اسْمُه امرُؤُ القيسِ بنُ ربيعَةَ بنِ الحَارِثِ، بنِ زهيرِ بنِ جشمٍ التَّغْلبيُّ أَخُو كُلَيْب وائِلٍ و أَخُوهُما عَدِيُّ بنُ ربيعَةَ، كما في الصِّحاحِ.
و قالَ الآمِدِيُّ: اسْمُهُ عَدِيٌّ أَو رَبيعَةُ ، قيلَ: لُقِّبَ به لرَدَاءَةِ شِعْرِه؛ يقالُ: هَلْهَلَ فلانٌ شِعْرَه إذا لم ينَقِّحْه و أَرْسَلَه كما حضَره، أو لأنَّه أَوَّلُ من أَرَقَّ الشِّعْرَ؛ أَو لُقِّبَ بقَوْلِهِ لِزُهيرِ بنِ جَنابِ بنِ هبلِ الكلبيّ:
لَمَّا تَوَغَّلَ في الكُراعِ هَجِينُهُم # هَلْهَلْتُ أَثْأَرُ مالِكاً أو صِنْبِلاَ [٥]
هكذا رَوَاه الجوْهَرِيُّ.
قالَ ابنُ بَرِّي: و الذي في شِعْرِه: لمَّا تَوَعَّرَ، بالرَّاءِ أَي أَخَذَ في مَكانٍ وعرٍ.
قلْتُ: و يُرْوَى: أَثْأَرُ جابِرًا أَو صِنْبِلا. و هكذا رَوَاه الصَّاغانيُّ. و كان زُهَيرُ بنُ جَناب أَغارَ على بنِي تَغْلب فقَتَلَ جابِراً و صِنْبِلا، كما قالَهُ ابنُ الكَلْبي، فقوْلُه: مالِكاً غيرُ صَوابٍ.
و الهَلَّةُ : المِسْرَجَةُ ، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ.
[١] ديوانه ص ٦٦ باختلاف روايته، و انظر اللسان و التهذيب و التكملة.
[٢] ديوانه ص ٦٨ و اللسان و التكملة و التهذيب.
[٣] ديوانه ص ٨٧ و اللسان و التكملة و التهذيب.
[٤] اللسان.
[٥] من شواهد القاموس، و على هامشه: قوله: توغل، الذي في شعره:
توعر، و قوله: مالكاً صوب بعضهم رواية جابر بدل مالك انظر الشارح، ا هـ. و البيت في اللسان و الصحاح و التكملة و المقاييس ٦/١٢.