تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٤٨ - نفل نفل
و النَّافِلَةُ : وَلَدُ الوَلَدِ ، و هو مِن ذلِكَ لأَنَّ الأَصلَ كان الوَلَد فصارَ ولدُ الوَلَدِ زِيادَةً على الأَصْل؛ قالَ اللّهُ، عزَّ و جلَّ في قصَّة إِبراهيم، عليه و على نبيِّنا أَفْضل الصَّلاة و السَّلام:
وَ وَهَبْنََا لَهُ إِسْحََاقَ وَ يَعْقُوبَ نََافِلَةً [١] ؛ كأَنَّه قالَ: وَهَبْنا لإِبْراهيمَ إِسحاقَ فكانَ كالفَرْضِ له، ثم قالَ: وَ يَعْقُوبَ نََافِلَةً ، فالنافِلَةُ ليعقوبَ خاصَّةً لأَنَّه ولدُ الوَلَدِ أَي وَهَبْنا له زيادةً على الفَرْض له، و ذلِكَ أَنَّ إِسحاقَ وُهِبَ له بدُعائِه و زِيدَ يَعْقوب تفضُّلاً.
و النَّوْفَلُ : البَحْرُ ، عن أَبي عَمْرو، قالَ في نوادِرِه: هو اليَمُّ و القَلَمَّسُ و النَّوْفَلُ و المُهْرُقانُ و الدَّأْماءُ و خُضَارَةُ و الأَخْضَرُ و العُلَيْم و الخَسِيفُ.
و النَّوْفَلُ : العَطِيَّةُ تشبَّه بالبَحْرِ.
و قالَ اللّيْثُ: النَّوْفَلُ بعضُ أَولادِ السِّباعِ.
و قيلَ: النَّوْفَلُ ذَكَرُ الضِّباعِ و ابنُ آوَى ، قالَهُ ابنُ عَبَّادٍ.
و النَّوْفَلُ : الشِّدَّةُ ، عن ابنِ عَبَّادٍ أَيْضاً.
و النَّوْفَلُ : الرَّجُلُ المِعْطاءُ يشبَّهُ بالبَحْرِ؛ قالَ أَعْشَى باهِلَة:
أَخُو رَغائبَ يُعْطِيها و يَسْأَلُها # يأْبَى الظُّلامَةَ منه النَّوْفَلُ الزُّفَرُ [٢]
و قالَ الكُمَيْت يمدحُ رَجُلاً:
غِياثُ المَضُوعِ رِئَابُ الصُّدُو # ع لأُمَتُكَ الزُّفَرُ النَّوْفَلُ [٣]
و النَّوْفَلُ : الشَّابُّ الجَميلُ ، عن ابنِ عَبَّادٍ.
و نَوْفَلُ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ عبدِ اللّهِ الأَنْصارِيّ الخَزْرجيُّ بَدْرِيُّ؛ و قيلَ: هو نَوْفَلُ بنُ عبدِ اللّهِ و سَيَأْتي.
و نَوْفَلٌ بنُ الحَارِثِ الهاشِمِيُّ ابن عَمِّ رَسُول اللّهِ، صلَّى اللّهُ تعالى عليه و سلَّم، كان أَسنَّ بنِي هاشِمٍ الصَّحابَة، و لأَخيهِ المُغِيْرة بن الحَارِثِ صُحْبةٌ أَيْضاً و وَلَدهعبدُ اللّهِ بنُ الحارِثِ كانَ أَميرَ البَصْرةِ أَيَّام ابنِ الزُّبَيْرِ، و رَوَى عن ابنِ عَبَّاس و أُمُّه بية، و ابْنُه الصَّلْتُ بنُ عبدِ اللّهِ رَوَى عنه الزّهرِيُّ، ثِقَةٌ.
و نَوْفَلُ بنُ طَلْحَةَ الأَنْصارِيُّ وَرَدَ في شهودِ كتابِ العلاء بنِ الحضرَميّ.
و نَوْفَلُ بنُ عبدِ اللّهِ بنِ ثَعْلَبَةَ الخَزْرجيُّ بَدْرِيٌّ مخْتَلَفٌ في نَسَبِه مَرَّ قَرِيباً.
و نَوْفَلُ بنُ فَرْوَةَ الأَشْجعيُّ أَبو فَرْوَةَ سَكَنَ الكُوفَة.
و نَوْفَلُ بنُ مُساحِقٍ القُرَشيُّ العامِرِيُّ بقِيَ إِلى أَوَّل زَمَنِ عبدِ المَلِكِ.
و نَوْفَلُ بنُ مُعاويَةَ الدِّيليُّ شَهِدَ الفتْحَ و تُوفي بالمَدينَةِ زَمَنَ يَزيدٍ صَحابيُّونَ ، رَضِيَ اللّهُ تعالَى عنهم.
قالَ ابنُ فَهْد: الصَّوابُ أَنَّ الصُّحْبةَ لجدِّ نَوْفَل بنِ مُساحِقٍ و هو عبدُ اللّهِ بنِ مخرمَةَ، و أَمَّا هو فتابِعيٌّ رَوَى عن عُمَرَ و سَعِيد بنِ زَيدٍ و عنه عُمَرُ بنُ عبدِ العَزيزِ و طائِفَةٌ.
قلْتُ: و رَوَى عنه أَيْضاً ابنُه عبدُ المَلِكِ و صالحُ بنُ كَيْسان، ثِقَةٌ وَلِيَ قضاءَ المَدينَةِ.
و النَّوْفَلَةُ ، بهاءٍ المَمْلَحَةُ ، كذا هو نَصُّ التَّهْذِيبِ و الصِّحاحِ، و في بعضِ الاصُولِ: المَمْلَحَةُ.
و قالَ الأَزْهرِيُّ: لا أَعْرف النَّوْفَلَة بهذا المعْنى.
و انْتَفَلَ : طَلَبَ ، عن ثَعْلَب.
و انْتَفَلَ منه: تَبَرَّأَ ؛ و منه ١٧- حَدِيْث ابنِ عُمَرَ : «أَنَّ فلاناً انْتَفَلَ مِن وَلَدِه» .
و انْتَفَلَ مِن الشيءِ مِثْل انْتَفَى منه؛ قالَ أَبو عُبَيْد: كأَنَّه إِبْدالٌ منه، قالَ الأَعْشَى:
لئن مُنِيتَ بنا عن جِدِّ مَعْرَكة # لا تُلْفِنا عن دِماءِ القومِ نَنْتَفِلُ [٤]
و التَّنْفيلُ : التَّحليفُ ، يقالُ: نَفَّلَه فنَفَلَ أَي حَلَّفَه فَحَلَفَ، و به فسِّرَ أَيْضاً حَدِيثُ عليٍّ السابِقُ.
[١] سورة الأنبياء الآية ٧٢.
[٢] اللسان و عجزه في الصحاح و المقاييس ٥/٤٥٥ و انظر جمهرة أشعار العرب ص ١٣٥ و عجزه في التهذيب.
[٣] اللسان و التهذيب.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٤٩ و فيه: «
... عن غب معركة # -لم تلفنا من دماء.
» و اللسان و الصحاح.