الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٩ - التّفسير
الكتب قد احتفظت نوعا ما بشكلها القديم.
و كتاب «مزامير داود» يشتمل على مائة و خمسين فصلا، يسمى كل فصل منه «مزمورا» و هو من أوّله إلى آخره يشتمل على صنوف النصح و الإرشاد و الدعاء و المناجاة.
و
نقل عن أبي ذر رضى اللّه عنه أنّه سأل النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن عدد الأنبياء فأجابه النّبي: بأن عددهم يبلغ مائة و أربعا و عشرين ألفا، فسأل أبو ذر رضى اللّه عنه عن عدد الرسل من بين هؤلاء الأنبياء- فأجابه النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: بأن عددهم هو ثلاثمائة و ثلاثة عشر رسولا و الباقون كلهم أنبياء ... فسأل أبو ذر مرة أخرى عن عدد الكتب السماوية التي نزلت على أولئك الأنبياء و الرسل، فأجابه النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: بأنّها مائة و أربع كتب، نزل عشرة منها على آدم، و نزل خمسون منها على شيث، و ثلاثون على إدريس، و عشرة كتب على إبراهيم، حيث يصبح مجموع هذه الكتب مائة كتاب، و الأربعة الأخرى هي التوراة، و الإنجيل و الزبور و القرآن [١].
٣- إنّ عبارة «أسباط» هي صيغة للجمع و مفردها «سبط» و معناها طوائف بني إسرائيل، و لكن المقصود منها في الآية هم الأنبياء الذين بعثوا من هذه الطوائف [٢].
٤- لقد كان نزول الوحي على الأنبياء يتمّ بصور مختلفة، فمرّة ينزل بالوحي ملك من الملائكة المكلفين به و أحيانا يلقي الوحي على النّبي بواسطة الإلهام القلبي، و أخرى ينزل بصورة صوت يسمعه النّبي، أي أن اللّه يخلق الأمواج الصوتية في الفضاء أو الأجسام فيسمعها أنبياؤه و بهذه الواسطة كان يتمّ التخاطب بينهم و بين اللّه سبحانه و تعالى.
و من الذين حظوا بمزية التخاطب مع اللّه النّبي موسى بن عمران عليه السّلام، فكان
[١]- مجمع البيان، الجزء الأوّل، ص ٤٧٦.
[٢]- لقد ورد ذكر الأسباط بالتفصيل في الجزء الأوّل من تفسيرنا هذا.